15 ديسمبر 2025 م

وزير الأوقاف اليمني في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: -الفتوى لم تعد شأنًا فرديًّا أو حكمًا معزولًا عن الواقع، بل أداة توجيه وبناء مؤسسي

 وزير الأوقاف اليمني في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء:  -الفتوى لم تعد شأنًا فرديًّا أو حكمًا معزولًا عن الواقع، بل أداة توجيه وبناء مؤسسي

أكد معالي الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، وزير الأوقاف والإرشاد بالجمهورية اليمنية، أن الفتوى في العصر الراهن لم تعد شأنًا فرديًّا أو حكمًا معزولًا عن الواقع، بل أصبحت أداة توجيه وبناء، ومنهجًا مؤسسيًّا لتحويل القيم الشرعية إلى برامج عملية، تمس حياة الناس في الغذاء والصحة والأمن والكرامة الإنسانية، وتُسهم في مواجهة تحديات الجوع والفقر والنزاعات والغزو الثقافي والسيولة الأخلاقية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال جلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء، التي تعقدها دار الإفتاء المصرية تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بمشاركة نُخبة من العلماء والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية من مختلف دول العالم.

وأعرب وزيرُ الأوقاف اليمني عن شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً ومؤسساتٍ دينيةً راسخةً، على رعايتها الكريمة لهذه الندوة العلمية الدولية؛ مؤكدًا أن انعقادها يعكس وعيًا عميقًا بدَوْر الفتوى المعاصرة في مواجهة التحديات الإنسانية، وربطها بمقاصد الشريعة الإسلامية وقيم الكرامة الإنسانية.

وأشار إلى أن الموضوعات التي تطرحها الندوة، تؤكد أن الفتوى اليوم لم تعُد مجرَّد رأي شرعي، بل وسيلة فاعلة للتوجيه والبناء المؤسسي، وتحويل القيم الإسلامية إلى واقع عملي يُلامس حياة المجتمعات، ويُسهم في معالجة الأزمات الإنسانية المختلفة.

وأكَّد وزير الأوقاف اليمني أن اليمنيين عانَوا من فتاوى مُسَيَّسَةٍ خرجت عن روح الشريعة، وأسهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي، وتحويل الدين من رسالة هداية إلى إحدى أدوات الصراع؛ مشددًا على أن هذا اللقاء العلمي يمثل منصةً مهمةً لإعادة الاعتبار للفتوى بوصفها صمامَ أمان للأُمة، لا وقودًا للأزمات.

وأوضح د. محمد بن عيضة شبيبة، أن وزارة الأوقاف والإرشاد في اليمن، تسعى جاهدةً إلى النأي بالخطاب الديني والفتوى عن الصراع السياسي أو الطائفي، والإبقاء عليها حصرًا في سياق اختصاص المؤسسة الرسمية، بما يحفظ مكانة الفتوى ودَوْرها الشرعي والإنساني.

وفي سياق متصل، شدد وزير الأوقاف اليمني على أهمية ربط الفتوى بالتمويل المستدام من الزكاة والوقف والكفارات والتكافل؛ داعيًا إلى الانتقال من الإغاثة المؤقتة إلى البناء التنموي المستدام، لا سيما في البلدان التي تعاني من الحروب والأزمات والكوارث.

وأكَّد أن الزكاة والوقف يمثِّلان أدوات إستراتيجية لمواجهة الفقر والجوع؛ إذا أُدِيرَا وفق رؤية مؤسسية، وأن الفتوى المقاصدية قادرة على توجيه الموارد نحو الأولويات الإنسانية الحقيقية، وبناء مؤشرات لقياس أثر الفتوى، بما يضمن فاعليتها ومصداقيتها.

كما أشار إلى أن تخصيص الندوة الدولية الثانية لدار الإفتاء محاورَ ووِرَشَ عملٍ حول الفتوى في الحروب والنزاعات المسلحة والقانون الدولي الإنساني -يعكس إدراكًا لأهمية الخطاب الشرعي في حماية المدَنيِّين وتجريم الاستهداف العشوائي والتجويع والحصار، وهي ممارسات عانى منها الشعب اليمني، كما يعاني منها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

وفي ختام كلمته، أكَّد معالي الدكتور محمد بن عيضة شبيبة استعدادَ وزارة الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية للتفاعل مع مخرجات الندوة، والمشاركة في أي مبادرات مشتركة تهدف إلى تطوير خطاب الفتوى بأبعاده الإنسانية، وتبادل الخبرات في فقه الطوارئ والنوازل، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية لمواجهة التحديات الإنسانية المعاصرة.

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ رمضان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


- أحاديث الفِرقة الناجية أُسيء توظيفها فصارت عند بعضهم أداةً للإقصاء بينما مقصدها الحقيقي التحذير من الفُرقة لا تعميقها- نداء أهل القِبلة لا يلغي المذاهب ولا يصهرها بل يقر التعدد المذهبي بوصفه سَعةً ورحمة ويرفض تحويله إلى تعصب وصراع- الطائفية دخيلة على الإسلام ومن يروِّج لها لا يمثِّل الدين بل يستغله لهدم وحدة الأمة وتهديد سِلمها المجتمعي


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية، قُدمت محاضرة علمية بعنوان فلسطين بين الجغرافيا والتاريخ ألقاها اللواء الدكتور محمد الغباري، حيث تناولت عرضًا معرفيًّا متكاملًا يربط بين البُعد الجغرافي والتطور التاريخي للقضية، بهدف تزويد المشاركين بخلفية تفسيرية تساعد على فهم السياقات التي شكلت مسارها عبر العصور. وقد استهلَّ اللواء الدكتور محمد الغباري محاضرته بأنَّ فهم القضية الفلسطينية يبدأ من إدراك موقع فلسطين ضمن الإطار الجغرافي لبلاد الشام، موضحًا أن المنطقة شهدت تحولات سياسية متتابعة


- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


في إطار دَوره الثقافي والتوعوي، وحرصها على التواصل والتكامل مع مختلف المؤسسات الثقافية والإعلامية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «نحو مشروع قومي لبناء الفكر ..تكامل الثقافة والوعي الديني في خدمة الوطن»، ضمن فعاليات برنامجه الثقافي الهادف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وبناء إدراك رشيد قادر على التعامل مع تحديات الواقع المعاصر، بمشاركة الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، والدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية. وقد تولى الدكتور عاصم عبد القادر إدارة الندوة، منسقًا للحوار بين المتحدثين والحضور، ومساهمًا في إثراء النقاشات حول مشروع بناء الفكر الوطني.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6