15 ديسمبر 2025 م

مفتي الكاميرون خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: -التحديات المعاصرة تتطلب فتاوى تستند إلى فهم عميق للنصوص الشرعية واستشراف للمستقبل

مفتي الكاميرون خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: -التحديات المعاصرة تتطلب فتاوى تستند إلى فهم عميق للنصوص الشرعية واستشراف للمستقبل

 أكد الشيخ بشير الحاج نانا يونس، مفتي الكاميرون، أن الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال فقهي، بل هي توجيهٌ يراعي ظروف الإنسان المعاصر وتحدياته المتعددة، من قضايا الأخلاق والاقتصاد والتكنولوجيا، وحتى التغيرات الاجتماعية والبيئية.

جاء ذلك خلال كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والمُنعقدة هذا العام تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة".

وأشار مفتي الكاميرون إلى أن التحديات المعاصرة، لا سيما في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تتطلب فتاوى تستند إلى فهم عميق للنصوص الشرعية وقدرة على استشراف متطلبات العصر، وتحافظ على الخصوصية وتشجع الابتكار المسؤول، مع ضمان الأمان والشفافية، مثل استخدام الروبوتات في التعليم والرعاية الصحية.

وفي المجالين الاقتصادي والاجتماعي، أوضح أن الفتوى تلعب دورًا محوريًا في توجيه المجتمع نحو حلول عادلة ومستدامة، عبر دعم التمويل الإسلامي الأخضر، وتشجيع العمل الحر والريادة، مع الحفاظ على الأمان الوظيفي وحقوق العمال، مشددا على أهمية الفتوى في تعزيز التسامح والتعايش بين الثقافات والأديان، ودعا إلى احترام حقوق الأقليات في المجتمعات متعددة الثقافات، ودعم مبادرات التعليم الديني المشترك الذي يبرز القيم الإنسانية المشتركة.

وأكد الشيخ بشير الحاج نانا يونس على أهمية إنشاء منابر إلكترونية تفاعلية للفتوى تتيح للناس طرح أسئلتهم واستقبال إجابات مستندة إلى الشرع والعقل، وورش عمل تجمع بين علماء الدين وخبراء العلوم الاجتماعية والتكنولوجيا، لبحث القضايا المعاصرة، ولفت إلى أن عنوان الندوة «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة» ليس مجرد شعار، بل يعكس نبض الواقع والمستقبل، ويبرز وعيًا عميقًا بمتغيرات العصر وفرصه الواعدة، مشيرًا إلى الدور المحوري للإفتاء في الكاميرون، حيث يلعب صوت العلم الشرعي دورًا أساسيًا في حياة المسلمين، مؤكدًا أهمية مراعاة التنوع اللغوي والثقافي في البلاد التي تضم أكثر من 200 لغة، لضمان وصول الفتوى إلى كافة فئات المجتمع بكفاءة وفاعلية.

وفي ختام كلمته، شدد مفتي الكاميرون على ضرورة أن تكون الفتوى أكثر انفتاحًا واستجابةً لتحديات العصر، وأن تُستثمر كأداة فعّالة لبناء مجتمعات أكثر عدالة وازدهارًا، داعًيا الجميع للعمل معًا من أجل خدمة الدين الإسلامي والإنسانية، مؤكدًا على التمسك بالقيم الشرعية والأخلاقية في مواجهة تحديات الواقع المعاصر.

تراجع منظومة الأسرة وارتفاع معدلات الطلاق أصبح تحديًا عالميًّا يمس البشرية كلها في ظل العولمة واضطراب القيم-ندعو إلى إصدار فتوى مشتركة عالمية لحماية الأسرة والحد من حالات الطلاق وترجمتها إلى لغات متعددة-القيادات الدينية مطالَبة بتعزيز الأخوة والتعاون بين أبناء الأمة بما يدعم الأمن والسلام


- التحولات المعاصرة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإبراز قدرة الشريعة على التعامل مع المستجدات-حماية الأسرة تتطلب تعزيز مكانة المرأة وصيانة كرامتها وإنسانيتها ودورها داخل البيت والمجتمع-الذكاء الاصطناعي يفرض واقعًا جديدًا يستوجب مقاربة إفتائية واعية تحمي الأسرة وتصون الهوية-المؤتمر فرصة للمجالس الدينية لمواكبة العصر وتصحيح الصورة التي تزعم أن الإسلام يعوق التنمية والتطور


مفتي الجمهورية:- نتوجه بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود حماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية -الأسرة ستظل في صدارة أولوياتنا.. ونعلن تدشين "مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية" لبحث القضايا الانية والنوازل المستجدة- مناقشات المؤتمر أكدت أن الفتوى الأسرية المعاصرة برنامج وقائي لبناء الوعي .. وما صدر عنه ليس نصًّا يضاف للأرشيف بل عهد بالعمل


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، الأستاذ الدكتور موسى الحوري، مدير معهد المخطوطات العربية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية ومعهد المخطوطات العربية، بما يُسهم في توظيف النصوص التراثية لخدمة قضايا الفتوى المعاصرة، ودعم جهود التجديد الفقهي.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها الأمم وتتأسس من خلالها المجتمعات، مشددًا على أن ما تشهده الساحة العالمية من تحولات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وسلوكية متسارعة ألقى بظلاله بصورة مباشرة على الأسرة، وأفرز العديد من التحديات التي تستوجب دراسة علمية جادة ومعالجة منهجية رشيدة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 6
العشاء
8 :24