16 ديسمبر 2025 م

خلال فعاليات الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم جلسة: "الفتوى ودورها في ضوء المعطيات الطبية والمعرفية والرقمية" تناقش كيفية تحقيق التوازن بين الكشوف العلمية الحديثة والاجتهاد الفقهي لصون الكرامة الإنسانية

خلال فعاليات الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم  جلسة: "الفتوى ودورها في ضوء المعطيات الطبية والمعرفية والرقمية" تناقش كيفية تحقيق التوازن بين الكشوف العلمية الحديثة والاجتهاد الفقهي لصون الكرامة الإنسانية

ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية التي تنظمها الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عُقدت الجلسة العلمية الثانية تحت عنوان: "الفتوى ودورها في ضوء المعطيات الطبية والمعرفية الرقمية.. رؤية مقاصدية"، برئاسة سماحة الشيخ أحمد النور الحلو مفتي تشاد، وبمشاركة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر معقبًا، حيث شهدت الجلسة عرض عدد من الأوراق البحثية التي تناولت علاقة الفتوى بقضايا الواقع الإنساني، ولا سيما المستجدات الطبية والمعرفية المعاصرة.

استهلت الجلسة بعرض بحث الأستاذ الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي وعضو الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي أكد أن الفتوى في زمن التحول الطبي الحديث تواجه اختبارًا مزدوجًا يتمثل في اختبار المنهج واختبار القيم، فهي مطالبة بأن تظل وفية لمقاصد الشريعة في حفظ الإنسان، وفي الوقت ذاته تكون قادرة على استيعاب الكشوف العلمية الجديدة دون الوقوع في أَسْر المنطق الوضعي أو الذرائعية الأخلاقية التي تجرد الإنسان من سمو غايته.

وبيَّن أن الطب المعاصر، وهو يعيد تعريف مفاهيم الميلاد والموت والهوية الجينية، يضع المفتي أمام واقع تتجاوز فيه الأسئلة الحدود المألوفة للقياس الفقهي، ليصبح تحقيق المناط متعلقًا ببنية الخلق ذاتها وأصل الجينوم البشري وأثر التداخل بين الطبيعة والصناعة في تشكيل الكيان الإنساني.

وأوضح د. بشاري أن الإشكالية الجوهرية للبحث تتمثل في كيفية تفاعل المنهج الأصولي المقاصدي مع هذا الواقع الجديد الذي تتداخل فيه المختبرات مع النصوص، والعلم التجريبي مع مقاصد الوحي، دون أن يفقد الفقه استقلاله المعياري أو انضباطه القيمي، مؤكدًا أن تأسيس منهج اجتهادي جديد يعيد للفقه الإسلامي قدرته على فهم العالم وتوجيهه، ويؤكد أن الفتوى الطبية يجب أن تظل صوتًا للإنسان في مواجهة الانزلاق التقني، بما يحفظ النفس والكرامة، وينتهي إلى أن الْتقاء العلم والشرع على مقصد حفظ الإنسان يصنع حضارة قوامها الرحمة والعقل والعدل.

من جانبها، قدَّمت الدكتورة نشوى أنور محمد رضوان، مدرس الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بكفر الشيخ – جامعة الأزهر، بحثًا تناول التحديات التي تفرضها الخصوصية الجينية على الفتوى المعاصرة، حيث استهدف البحث التكييف الفقهي المقارن لبيانات الحمض النووي (DNA) وتحديد أحكام حُرمتها.

وتناول البحث ماهية المعلومة الجينية في الفقه المقارن، وما إذا كانت تُعد سرًّا أو أمانة أو حقًّا شخصيًّا، مع تأصيل حرمتها في ضوء قواعد حفظ العورات وتحريم التجسس.

وبيَّنت الباحثة أن الدراسة وضعت ضوابط شرعية للفتوى تحمي الفرد من التمييز الوراثي، وتحدد أحكام المسؤولية والضمان المترتبة على الإفشاء غير المشروع، معتمدة على المنهج التحليلي المقارن لاستقراء فروع المذاهب الفقهية وتطبيقها على المعطيات الطبية الحديثة.

وخلص البحث إلى أن المعطيات الجينية تعد سرًّا شرعيًّا ذا حرمة معنوية لا يجوز انتهاكها إلا بإذن مستنير ومقيد، وأن الفتوى المعاصرة مطالبة بإلزام المؤسسات بضمان هذه الحرمة، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس والكرامة الإنسانية.

وفي السياق ذاته، تناول الدكتور الحسيني حسن حماد، المدرس بقسم التاريخ والحضارة بكلية اللغة العربية بأسيوط – جامعة الأزهر، دَور الفتوى في الحفاظ على النفس في مواجهة النوازل الصحية، متَّخذًا من وباء فيروس كورونا COVID-19  نموذجًا تطبيقيًّا.

وأكد د. الحسيني أن حفظ النفس الإنسانية وصونها يعدُّ من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، التي ارتقت بهذه المقاصد من مرتبة الحقوق إلى مرتبة الواجبات، فأوجبت اتخاذ جميع الوسائل التي تحافظ على حياة الإنسان وصحة بدنه وتمنع عنه الأذى والضرر.

وأوضح أن من مظاهر صون الشريعة للنفس حمايتها في مواجهة النوازل الصحية وما يصاحبها من أضرار وهلاك، وفرض الإجراءات الاحترازية، حتى وإن استدعى الأمر تعطيل بعض العبادات والمعاملات، مشيرًا إلى أن المؤسسات المعنية بالفتوى كان لها الأثر الأكبر في مواجهة تلك النوازل، واستعرض الدور الذي قامت به المؤسسات الإفتائية في مصر، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، خلال جائحة كورونا، من حيث التوعية بطبيعة الوباء وسبل الوقاية، وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والمعاملات، والحث على الأخذ بالأسباب الطبية والوقائية وأخذ اللقاحات المعتمدة، بما يبرز الفتوى بوصفها صمام أمان لحفظ النفس، ودليلًا على مرونة الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان.

فيما عرضت الدكتورة ولاء عنتر عبد الفتاح محمد، مدرس الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة – جامعة الأزهر، بحثًا تناولت فيه أثر التطور المتسارع في المجال الطبي على الفتوى الشرعية، مؤكدة أن هذا التطور أفرز نوازل ومستجدات تمس صحة الإنسان وحياته؛ ما يفرض على المتخصصين بيان الحكم الشرعي لهذه القضايا وإصدار فتاوى دقيقة تراعي المقاصد الشرعية وتستوعب المعطيات الطبية الحديثة.

وبينت د. ولاء أن دراستها جاءت في إطار فقهي مقارن، بهدف إلقاء الضوء على العلاقة بين الفتوى والصحة من خلال عرض مفاهيم البحث وأهمية الفتوى في القضايا الصحية، وبيان تأثير المعطيات الطبية الحديثة على الفتوى، مع تقديم نموذج تطبيقي يوضح أثر تطور الطب على تغيير الفتوى.

واختتمت البحث بعرض النتائج والتوصيات، مؤكدة أن التكامل بين الفقه والطب يحقق مصالح الفرد والمجتمع، ويعزز دور الفتوى في مواكبة النوازل الطبية المعاصرة.

ينعَى فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق، الذي فارق الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة وطنية وعلمية حافلة بالعطاء أسهم خلالها في خدمة العلم والوطن.


-الإمام الأشعري أسس منهجًا علميًّا أنصف الفِرق الإسلامية وارتقى بالخلاف من دائرة الاتهام إلى أفق الفهم والتحليل-الخلاف العقدي حين يدار بالعلم والمنهج يتحول إلى طاقة بناء تثري العقل الإسلامي ولا تمزق وحدة الأمة-الفِرق الإسلامية كانت نشأتها تفاعلًا علميًّا مع أسئلة فكرية عميقة وليس انقسامًا عشوائيًّا كما يتوهم البعض-رجوع الإمام الأشعري عن الاعتزال شكَّل لحظة كشف علمي أسست لمنهج عقدي أكثر اتزانًا وشمولًا ما زالت الأمة بحاجة إليه -التكفير وفوضى الفتاوى أخطر نتائج انحراف الخلاف الفكري عن ضوابطه العلمية ومقاصده الشرعية- الفتاوى المنفلتة وفَّرت غطاءً دينيًّا زائفًا لممارسات عنيفة شوهت صورة الإسلام وهددت أمن المجتمعات-مصر والأزهر الشريف يتحملان مسؤولية علمية وأخلاقية تاريخية في ترسيخ خطاب الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف-رعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر لهذا المنتدى تأكيد على التزام الأزهر التاريخي بنشر الاعتدال وحماية وحدة الأمة


افتتحت دار الإفتاء المصرية برنامجها الثقافي بجناحها الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعقد أولى ندواتها لهذا العام تحت عنوان "الإرشاد الأسري.. أهم المشكلات والحلول"، وذلك في إطار تأكيد حضور الدار في ساحات الفكر والثقافة، وتعزيز دورها المجتمعي في دعم استقرار الأسرة المصرية، في ظل تصاعد التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه كيان الأسرة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6