الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
16 ديسمبر 2025 م

الندوة الدولية الثانية للإفتاء تدعو إلى "تأصيل شرعي وقانوني" لضبط فتاوى الحروب والنزاعات المسلَّحة.

الندوة الدولية الثانية للإفتاء تدعو إلى "تأصيل شرعي وقانوني" لضبط فتاوى الحروب والنزاعات المسلَّحة.

ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية التي تُنظمها الأمانةُ العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، واصلت، اليوم الثلاثاء، الجلسةُ العلمية الرابعة مناقشاتها؛ حيث تناولت القضايا الإنسانية والأخلاقية في الحروب والنزاعات الدولية، مع تسليط الضوء على الدَّور المحوري للفتوى في خدمة الإنسان وتعزيز السِّلم المجتمعي.

وفي هذا الإطار، قدم الدكتور مصطفى حسن أحمد الأقفهصي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بحثًا بعنوان "دَورُ الفتوى في الحروب والنزاعات المسلحة .... الأُطُر الشرعية والتحديات المعاصرة"، أوضح خلاله أن البحث يناقش واحدةً من أخطر قضايا الواقع المعاصر، وأولى أولوياته، وهي الدَّور المحوري للفتوى في توجيه السلوك الإنساني خلال الحروب والنزاعات المسلحة، في ظل ما يشهده العالم من تحديات على كافة الأصعدة. 

وبيَّن أن الفتوى لا تقتصر على كونها رأيًا فقهيًّا يُبيِّن حكمًا شرعيًّا في واقعة محددة، بل تُعد أداة فاعلة تتشابك مع مختلف شؤون حياة الإنسان؛ عبادةً ومعاملة، وسلوكًا وتزكية، سِلمًا وحربًا، بوصفها حلقةَ وصل بين الفعل الإنساني والتنظير الفقهي المنضبط.

كما أوضح د. مصطفى، أن دَور الفتوى يتجلَّى في اتجاهين متقابلين: اتجاهٍ معتدلٍ تمثله الفتوى الرشيدة المؤطَّرة بالمقاصد الشرعية والحوكمة العِلمية، فتسهم في حفظ الكرامة الإنسانية وصَون الدماء وتعزيز قيم العدل والرحمة، واتجاهٍ منحرفٍ تُستخدم فيه الفتاوى الشاذة لتأجيج النزاعات ونشر الفوضى والعنف. 

من جهته، قدَّم الأستاذ الدكتور أحمد محمد بيبرس - أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بالدقهلية، جامعة الأزهر- بحثًا بعنوان: "دور الفتوى في الحروب والنِّزاعات المسلَّحة.. الأطر الشرعيَّة بين حدود التفويض، وضبط السلوك"، ناقشَ خلاله دَور الفتوى كأداة شرعية واقعية في بيان مدى شرعنة الأعمال المسلحة، وتنظيمها أثناء الحروب والنزاعات، في ضوء ضرورة تحديد حدود التفويض ومسؤولياته، وكيفية ترتيب الفتوى لبدء القتال وآلياته.

وأوضح د. بيبرس، أن البحثَ يقترح سياسةً للتعامل المؤسسي مع الفتوى في سياق النزاعات المسلحة، تقوم على تعزيز دَور المؤسسات الرقابية، ورصد الفتاوى المتطرفة، وإبراز أوجه التوافق بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني، والعمل على مساحات الاشتراك بينهما. 

وبيَّن الباحث أن الفتوى يمكن أن تؤدي دَوْرًا رياديًّا في الحدِّ من الانحراف العنيف، إذا التزمت بالضوابط العلمية والأخلاقية، لكنها قد تتحوَّل إلى أداة لشرعنة العنف حال خروجها عن هذه الضوابط؛ مشيرًا إلى مجموعة من التساؤلات المحورية، من بينها: دَور الفتوى من حيث السُّلطة وشرعية إعلان الحروب وقيودها، والكليات والقواعد الفقهية والمقاصد الشرعية الحاكمة لمسائل الضرورة والتناسب والتفريق، فضلًا عن كيفية توظيف الفتاوى تاريخيًّا في الحد من العنف أو تبريره، إلى جانب سبل المزاوجة بين المقاصد الشرعية والقانون الدولي الإنساني.

وأوضح الباحثُ أن هدف البحث يتمثل في تقديم تأصيلٍ شرعي وقانوني لضبط الفتوى أثناء النزاعات المسلحة، من خلال تحليل نماذج تاريخية ومعاصرة للفتاوى المرتبطة بالأعمال المسلحة، وكشف آليات تبرير العُنف، وصولًا إلى صياغة توصيات عملية موجَّهة لمؤسسات الفتوى وصُنَّاع القرار لتعزيز ضوابط التقارب بين الشريعة والقانون.


وفي السياق ذاته، قدَّم الدكتور عمرو الشال - أمين الفتوى، ومدير الإدارة العامة للأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية - بحثًا بعنوان: "دور المؤسسات الإفتائية في تعزيز أخلاقيات الحرب.. دار الإفتاء المصرية أنموذجًا"، موضحًا أن الإسلام كان سبَّاقًا في وضع أُطر أخلاقية واضحة للحروب والنزاعات، فلا تكون الحرب مشروعةً إلا لإقامة العدل وردِّ العدوان ودفع الظلم، وإذا وقعت فإنها تظل محكومةً بضوابط تمنع استحلال المحرمات، أو ترويع الآمنين، أو التحوُّل إلى أداة للهدم والتخريب.

وأشار د. الشال، إلى أنه رغم التقدُّم الحضاري الإنساني، لم تتراجع الحروب أو تتقلص، بل اتَّسعت رقعتها وتطورت أدواتها وتعاظمت خسائرها، ما دفع المجتمعات الحديثة إلى وضع قوانين دولية تهدف إلى التخفيف من شراسة الحروب، من خلال تحديد ما يجوز وما لا يجوز فيها، إلا أن هذه القوانين -رغم إحكام صياغتها- لم تنجح في الحدِّ من قسوة النزاعات وآثارها الإنسانية.

وبيَّن أن هذه الورقة البحثية تسعى إلى إبراز الدَّور المحوري للفتوى في ترسيخ أخلاقيات الحرب، باعتبارها وسيلةً لبيان الحكم الشرعي وتيسيره للمكلفين منذ مهد الرسالة؛ مؤكدًا أن المؤسسات الإفتائية أصبحت مؤتمنةً على القيام بهذا الواجب. 

واستعرض د. الشال، عددًا من الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية عبر تاريخها، مستعينًا بالمنهج التحليلي، ليتوصل إلى مجموعة من النتائج، من أبرزها قيام دار الإفتاء بدَوْرها في تعزيز أخلاقيات الحروب والنزاعات، والتأكيد على أن الإسلام جاء لصيانة حياة الإنسان وكرامته حتى في أحلَكِ ظروف الصراع.

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30