16 ديسمبر 2025 م

د. عائشة المناعي في الجلسة الختامية للندوة العالمية الثانية للإفتاء:-دار الإفتاء المصرية تقدم نموذجًا دوليًا واعيًا مسؤولا في التعامل مع قضايا الواقع الإنساني

د. عائشة المناعي في الجلسة الختامية للندوة العالمية الثانية للإفتاء:-دار الإفتاء المصرية تقدم نموذجًا دوليًا واعيًا مسؤولا في التعامل مع قضايا الواقع الإنساني

أكدت الدكتورة عائشة المناعي، مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة، أن الفتوى في المرحلة الراهنة لم تعد مجرد بيان للحكم الشرعي، بل أصبحت مسؤولية حضارية وأمانة أخلاقية تفرض على المؤسسات الإفتائية ملامسة واقع الناس، فهي قادرة على أن تكون سندًا للفقراء، ودليلًا يهدي في مساحات الجهل، وجسرًا يعبر بالإنسان من الأمية الدينية والرقمية إلى فضاء الوعي والمعرفة.

جاء ذلك خلال القائها كلمة الوفود المشاركة، في الجلسة الختامية بالندوة الدولية الثانية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي -رئيس الجمهورية، والمُنعقدة هذا العام تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة".

وأعربت د. عائشة المناعي، خلال كلمتها باسم الوفود المشاركة، عن تقديرها لجمهورية مصر العربية قيادةً وشعبًا، ولدور دار الإفتاء المصرية الريادي في ترسيخ منهج الاعتدال والوسطية، وربط الفتوى بقضايا الواقع الإنساني ربطًا واعيًا ومسؤولًا، مشيرة إلى أن دار الإفتاء كانت ولا تزال منارةً للعلم، وحصنًا للوسطية، وجسرًا واصلًا بين نصوص الشريعة وواقع الإنسان المتغيّر بما تمتلكه من خبرة مؤسسية، ورؤية علمية، وحضور دولي مؤثر، في إعادة ضبط بوصلة الفتوى.

وأشارت إلى أن العالم أحوج ما يكون اليوم إلى خطاب إفتائي رشيد يؤكد أن الشريعة ما جاءت إلا رحمة للعالمين، وأن مقاصدها الكبرى تدور حول حفظ الإنسان وكرامته وحقوقه، مشددة على أن الفتوى قادرة على الإسهام في معالجة كثير من جراح الواقع الإنساني، وصون الهوية والانتماء في عالم سريع التغير عبر وعيٍ رشيدٍ يجمع بين الثبات والتجدد، ويحفظ الخصوصية دون انغلاق.

وأكدت المناعي أن المؤسسات الإفتائية اليوم مطالبة بأن تلامس واقع الناس، وتفهم تحولاتهم، وتستوعب معاناتهم، دون أن تفقد اتصالها بالأصول والثوابت، كما أن الخطاب الإفتائي ذاته مطالب بأن يوازن بين النص والمقصد، وبين الحكم الشرعي ومآلاته، وبين حفظ الدين وصيانة كرامة الإنسان.

وأشارت د. المناعي إلى أن توقيت انعقاد الندوة بالغ الدقة في ظل تشابك التحديات وتسارع المتغيرات وتعاظم الأسئلة التي يفرضها الواقع الإنساني على الفقه والفتوى معًا، مؤكدة أن اختيار عنوان الندوة «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني… نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة» يعكس إدراكًا واعيًا لطبيعة المرحلة التي لم تقف فيها الفتوى عند حدود بيان الحكم، بل تمتد لتفهم الحال، وتقدّر الحاجة، وتستحضر المقاصد التي جعلت من الرحمة أساسًا، ومن رفع الحرج غايةً، ومن حفظ كرامة الإنسان مقصدًا أصيلًا.

-مواجهة التحديات المعاصرة للأسرة تتطلَّب وعيًا جماعيًّا وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية— بناء الأسرة على الوعي هو الضمان الحقيقي لاستمرارها وغياب الوعي يحوِّل القيم إلى ممارسات شكلية لا تحقق الاستقرار— تماسك الأسرة مسؤولية مشتركة تقوم على التكامل والتراحم والتوازن بين الحقوق والواجبات— أخطر ما يهدِّد الأسرة اختلال الأولويات وتغليب المظاهر على القيم والانسياق وراء ضغوط اجتماعية لا تنسجم مع مقاصد الشريعة— القوامة في الإسلام مسؤولية قائمة على الرعاية والحماية وليست وسيلة للتسلط أو الانتقاص من حقوق المرأة— التحديات الرقمية تنبع من سوء الاستخدام لا من الوسائل ذاتها وذلك يستوجب ترسيخ أخلاقيات التعامل داخل الأسرة


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى السيد المهندس حاتم نبيل؛ بمناسبة تجديد ثقة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية "حفظه الله ورعاه"، في سيادته رئيسًا للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وهو ما يعكس ما يحظى به من تقدير لجهوده المخلصة وعطائه المتميز في تطوير منظومة العمل الإداري بالدولة.


يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدًا أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.


قضايا التأويل برزت بقوة في التاريخ الإسلامي مع ظهور عدد من المسائل العقدية الأمر الذي أدى إلى تعدد الاتجاهات في فهم النصوص-مواجهة الانحرافات الفكرية والشبهات العقدية لا تتحقق إلا من خلال العلم الرصين والمنهج الوسطي القادر على الجمع بين الثبات على الأصول وفهم متغيرات الواقع-المنهج الأزهري مثَّل عبر تاريخه أنموذجًا متوازنًا في فهم النصوص الشرعية جامعًا بين قدسية النص وإعمال العقل المنضبط


بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور محمود خفاجي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرةٍ علميةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي والفكري، كرَّسها لخدمة العلم الشرعي، والدفاع عن صحيح العقيدة، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي في نفوس طلابه وباحثيه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 54
العصر
4:30
المغرب
7 : 55
العشاء
9 :28