17 ديسمبر 2025 م

تنفيذًا لتوجيهات فضيلة مفتي الجمهورية .. دار الإفتاء المصرية تُطلِق فعاليات دورة «الهُويَّة الدينية وقضايا الشباب» بجامعة طنطا

تنفيذًا لتوجيهات فضيلة مفتي الجمهورية .. دار الإفتاء المصرية تُطلِق فعاليات دورة «الهُويَّة الدينية وقضايا الشباب» بجامعة طنطا

تنفيذًا لتوجيهات فضيلة أ.د.نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عقدت بجامعة طنطا، دورة «الهُويَّة الدينية وقضايا الشباب» التي تُنظِّمها دار الإفتاء المصرية، وسط حضور طلابي مميز يعكس اهتمام شباب الجامعة بالقضايا الفكرية  المعاصرة، وحرصهم على التفاعل مع الخطاب الديني الرشيد.

وشهدت الفعاليات مشاركة نخبة من علماء دار الإفتاء المصرية، حيث نُقِلَت تحيات فضيلة مفتي الجمهورية، والتأكيد على اهتمام الدار بقضايا الشباب، وحرصها على تعزيز الوعي الديني المتوازن داخل الجامعات، وبناء الإنسان فكرًا ووعيًا وسلوكًا، في مواجهة موجات التطرف والانحراف الفكري.

واستُهِلَّت فعاليات اليوم بمحاضرة علمية بعنوان «تفكيك العقلية المتطرفة»، قدَّمها فضيلة الشيخ عويضة عثمان، مدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية، حيث أكد أن قضية التكفير من أعظم ما ابتُليت به الأمة في هذا الزمان، لما ترتب عليها من تفكك وصراعات وتشويه لصورة الدين، موضحًا أن الخطاب الديني يقف اليوم بين التجديد الواعي الذي يُحيي المعاني ويُبقي على الأصول، والتبديد الذي يهدم الثوابت ويُفرغ النصوص من مقاصدها، مشددًا على أن صناعة الوعي هي الركيزة الأساسية لنهضة الأمة، مبينًا أن الحفاظ على الهوية الدينية الصحيحة يعصم من الوقوع في التكفير، ولولا المنهج العلمي المنضبط لقال من شاء ما شاء، دون ضابط ولا علم، مؤكدًا أن بناء الإنسان وعقليته هو المدخل الحقيقي لمواجهة التطرف، لا الاكتفاء بالمعالجات السطحية أو الأمنية.

وفي محاضرة بعنوان «الأسئلة الوجودية الكبرى»، ألقى فضيلة الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة الحوار بدار الإفتاء المصرية، حيث تناول أبرز الأسئلة التي تشغل عقول الشباب، مبينًا أن الهوية الدينية تمثل أساس العصمة من الوقوع في التطرف الديني واللاديني على السواء، متناولًا مصادر المعرفة، مبينًا ثنائية العلم والدين، وأن التعارض الموهوم بينهما كان سببًا في كثير من الاضطرابات الفكرية، مستعرضًا أدلة وجود الله، وأدلة صدق الرسالة، مناقشًا الموقف من السنة النبوية ومكانتها في الإسلام، وعارضًا لمصادر التشريع وأهميتها في ضبط الفهم الديني ومنع الانحراف، مؤكدًا أن غياب المنهج المعرفي المتكامل يفتح الباب للشك والاضطراب والإنكار.

ثم جاءت محاضرة «العودة من حافة الانهيار... صراع مع الانتحار» لفضيلة الشيخ إبراهيم عبد السلام، مدير فرع دار الإفتاء المصرية بطنطا، حيث تناول القضية من منطلق مقاصد الشريعة، فعرض لمقصد حفظ النفس، مستعرضًا الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية، مبيِّنًا تحريم الانتحار، ومناقشًا دوافعه من منظور إسلامي، موضحًا أثر الفراغ الروحي وضعف العقيدة، وسوء الظن بالله، والتعلق المفرط بالدنيا، إلى جانب الأسباب النفسية والاجتماعية، وفي مقدمتها الاكتئاب بوصفه مرضًا حقيقيًا يحتاج إلى علاج، إضافة إلى الفقر والظلم الاجتماعي والتفكك الأسري.

وتناول فضيلته الآثار الخطيرة للانتحار على الأسرة والمجتمع، مؤكدًا ضرورة المواساة لا الوصم، ثم طرح رؤية علاجية متكاملة تجمع بين إعادة البناء العقدي، وتعزيز الأمل والرضا بالقضاء، والعبادة والذكر والدعاء، مع الأخذ بالأسباب الطبية والاجتماعية، وتفعيل الدعم الأسري والمجتمعي، ونشر ثقافة الأمل بدل الترهيب، باعتبار ذلك مسارًا أصيلًا في حفظ النفس وبناء الإنسان، كما شهد اللقاء حوارًا مفتوحًا مع الشباب، أُتيح فيه المجال لطرح الأسئلة والنقاش المباشر، حيث تفاعل المحاضرون مع تساؤلات الطلاب في مختلف القضايا الفكرية والعقدية والوجودية، في أجواء اتسمت بالانفتاح والاحترام والعمق العلمي.

وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة برامج توعوية ممتدة تنفِّذها دار الإفتاء المصرية في الجامعات والمحافظات المختلفة، بهدف تعزيز الهوية الدينية، وترسيخ الوعي الرشيد، وبناء شخصية شبابية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات الفكرية والنفسية المعاصرة، وقد اختتم اليوم بالتقاط صورة جماعية ضمَّت وفد دار الإفتاء المصرية والحضور من طلاب جامعة طنطا، في مشهد عكس حالة التفاعل الإيجابي والنجاح الذي حققته فعاليات الدورة.

واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


لمتابعة آخر المستجدات قبل الإطلاق .. دار الإفتاء المصرية تعقد آخر اجتماع تحضيري بشأن المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»-مفتي الجمهورية:مشروع «حصين» انطلق من رؤية تستهدف تحويل الرصيد العلمي لدار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل يتيح الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات تواكب العصر-وكيل مجلس النواب:مشروع «حصين» يعكس وعي دار الإفتاء المصرية بطبيعة التحولات الرقمية وضرورة تقديم المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات العصر-إطلاق برنامج «اسأل حصين» فور تدشينه عبر قنوات صدى البلد بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27