18 ديسمبر 2025 م

في اليوم العالمي للغة العربية.. مفتي الجمهورية يؤكد: -استمسكوا بِلُغتكم فهي عمود الهُوية وحافظة القيم ومرآة الحضارة التي حملت تاريخ الأمة ومعارفها عبر القرون

في اليوم العالمي للغة العربية.. مفتي الجمهورية يؤكد:  -استمسكوا بِلُغتكم فهي عمود الهُوية وحافظة القيم ومرآة الحضارة التي حملت تاريخ الأمة ومعارفها عبر القرون

يؤكِّد فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أنَّ اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، يمثل مناسبة حضارية عميقة الدلالة، تُستدعى فيها مكانة لغةٍ لم تكن يومًا مجرد أداة للتعبير فحسب، بل كانت وعاءً جامعًا للهُوية، وحاضنةً للفكر، وجسرًا ممتدًّا بين القِيَم الدينية والإنسانية، ومجالًا رحبًا لإنتاج المعرفة وصياغة الوعي، فالعربية بما تحمله من عمقٍ تاريخي واتساعٍ دلالي وقدرةٍ فريدة على استيعاب المعاني الدقيقة، أسهمت إسهامًا أصيلًا في بناء الحضارة الإنسانية، وكانت -ولا تزال- لغةً قادرة على مواكبة التحولات، وحمل الرسائل الكبرى للأمم، وفي مقدمتها رسالة الإسلام التي نزل بها القرآن الكريم بلسانٍ عربيٍّ مبين.

ويشدد فضيلة مفتي الجمهورية على أن التحديات التي تواجه اللغة العربية في العصر الراهن تستوجب وعيًا حضاريًّا يتجاوز المعالجات الشكلية إلى مشروع شامل لصَون العربية وتمكينها، بوصف ذلك جزءًا لا يتجزأ من حماية الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء، ومواجهة محاولات التهميش والاختزال التي تمس الوعي الجمعي للأُمَّة، فالعناية بالعربية ليست ترفًا ثقافيًّا، بل مسؤولية معرفية وأخلاقية، تتطلب تطوير أدوات تعليمها، وتحديث طرائق استخدامها، وتوسيع حضورها الرصين في الفضاء الرقْمي والإعلامي، بما يحفظ أصالتها ويُفَعِّل قدرتها على الإسهام في إنتاج المعرفة المعاصرة.

هذا، ويدعو فضيلة المفتي إلى التمسك باللغة العربية وغرسها في نفوس النشء والشباب، فهي عمود الهوية وحافظة القيم، ومرآة الحضارة التي حملت تاريخ الأمة ومعارفها عبر القرون، فالتمسُّك بها وغرسها في نفوس الأبناء استثمار حضاري في الوعي، وحماية للهُوية من التلاشي، وتمكين للشباب من الانخراط في عصر المعرفة بثقةٍ ووعي، مع الحفاظ على جذورهم وثقافتهم، مؤكدًا أن الأمة التي تحافظ على لُغتها تحافظ على ذاتها وتؤسس لمستقبلٍ مستنير يربط بين أصالة الماضي ومتطلبات الحاضر.

يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41