الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
14 يناير 2026 م

خلال محاضرة علمية بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ مفتي الجمهورية يؤكد: المنهج القرآني في معالجة الشبهات العقدية يقوم على إعمال النظر والتفكّر في الكون والإنسان

خلال محاضرة علمية بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ مفتي الجمهورية يؤكد:  المنهج القرآني في معالجة الشبهات العقدية يقوم على إعمال النظر والتفكّر في الكون والإنسان

ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عيّاد، مفتي الجمهورية، محاضرة علمية بعنوان «منهجية الدعاة في معالجة قضايا الإلحاد ومخاطبة الملحدين»، بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، ضمن فعاليات دورة «تنمية المهارات الدعوية» للمجموعة الثالثة من واعظات الأزهر الشريف.

وأكّد فضيلة مفتي الجمهورية أن معالجة قضايا الإلحاد المعاصر تنطلق من منهجية شرعية وعقلية متكاملة، مشيرًا إلى أن الإسلام لم يُقصِ العقل، بل جعله شريكًا أساسيًا في الوصول إلى اليقين، وأن القرآن الكريم واجه القضايا والأسئلة الوجودية الكبرى بالحجة والبرهان، بعيدًا عن الصدام أو الإكراه، موضحًا أن المنهج القرآني في معالجة الشبهات العقدية يقوم على إعمال النظر والتفكّر في الكون والإنسان، والاستدلال بآيات الخلق والنظام والدقة، مستدلا بما قرّره القرآن الكريم من دعوة صريحة إلى التفكير العقلي، كما في قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، مبيّنًا أن هذه الآيات تؤسّس لمنهج حواري عقلاني يخاطب الفطرة ويقيم البرهان.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن السنة النبوية الشريفة قدّمت نماذج عملية راقية في التعامل مع الأسئلة والشبهات الفكرية، حيث اتسم الخطاب النبوي بالحكمة، وحسن الاستماع، ومراعاة أحوال المخاطَبين، مؤكدًا أن النبي ﷺ رسّخ الإيمان من خلال مخاطبة الفطرة والعقل معًا، كما في قوله ﷺ: «ما من مولود إلا يُولد على الفطرة»، وهو ما يدل على أن الإيمان هو الأصل في النفس الإنسانية، وأن الانحرافات الفكرية طارئة يمكن معالجتها بالعلم والحوار.

وبيّن فضيلة مفتي الجمهورية أن المنطق العقلي السليم يُعد أداة أساسية في تفكيك الخطاب الإلحادي المعاصر، موضحًا أن كثيرًا من أطروحاته تقوم على مغالطات فكرية، من أبرزها الخلط بين المنهج العلمي التجريبي والقضايا الغيبية، أو إنكار وجود الخالق بدعوى عدم رؤيته، وهو ما يتناقض مع بداهات العقل التي تقرّ بوجود الأثر الدال على المؤثّر، والنظام الدقيق الدال على وجود منظِّم حكيم، مشددًا على أن مواجهة الإلحاد لا تكون بالمواجهة الحادة أو أسلوب الاتهام، وإنما من خلال خطاب علمي هادئ يجمع بين النص الشرعي الصحيح، والتحليل العقلي المنضبط، والفهم العميق للأبعاد النفسية والاجتماعية للمخاطَبين، مؤكدًا أن الداعية الناجح هو من يُحسن اختيار المدخل المناسب، ويُراعي تنوّع الخلفيات الفكرية والثقافية.

ودعا فضيلة مفتي الجمهورية إلى ضرورة تأهيل الواعظات تأهيلًا علميًا وفكريًا متكاملًا، يمكّنهن من فهم طبيعة الإلحاد المعاصر وأسبابه وسياقاته، وتنمية مهارات الحوار والإقناع القائم على الحجة والبرهان، بما يعزّز قدرتهن على أداء رسالتهن الدعوية بوعي ومسؤولية، ويسهم في حماية المجتمع من الشبهات الفكرية وترسيخ القيم الدينية الصحيحة.

هذا وقد أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور حسن صلاح الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، عن ترحيبه بفضيلة مفتي الجمهورية، مشيدًا بمشاركته العلمية المتميزة، ومؤكدًا أن هذه المحاضرة تمثّل إضافة نوعية مهمة للبرامج التدريبية الموجّهة لواعظات الأزهر الشريف، موضحًا أن استضافة كبار علماء الأزهر الشريف تعكس حرص الأكاديمية على تقديم خطاب دعوي رصين، يقوم على المنهجية العلمية والحوار الواعي، ويسهم في بناء كوادر دعوية نسائية قادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وتعزيز مهارات الإقناع والتواصل المؤثر.

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عقد مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية دورة تدريبية لطلاب جمعية «سفراء الهداية» الوافدين الدارسين بالأزهر بعنوان «منهجية الفتوى المعاصرة»، بمشاركة عدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار جهود الدار لتأهيل المتصدرين للفتوى وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية في التعامل مع القضايا المعاصرة، وتعريفهم بالمنهجيات العلمية التي تضبط عملية الإفتاء وتحقق التوازن بين الأحكام الشرعية وواقع الناس واحتياجاتهم.


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31