20 يناير 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس ديوان الوقف السُّنِّي العراقي لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس ديوان الوقف السُّنِّي العراقي لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- معالي الدكتور عامر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السُّني العراقي، والوفد المرافق له؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني والعلمي وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والبحث والتدريب.

وفي مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلة مفتي الجمهورية بالوفد العراقي، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والعلمية التي تجمع بين مصر والعراق، وما يربط البلدين من مشتركات حضارية وثقافية ممتدة عبر التاريخ، مشيرًا إلى أنَّ هذا الإرث المشترك يشكِّل أساسًا راسخًا لمزيد من التعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين، بما يخدم قضايا الأمة ويعزز خطاب الاعتدال والوسطية.

وتناول فضيلته خلال اللقاء تاريخ دار الإفتاء المصرية، موضحًا أنها إحدى أعرق المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، وقد اضطلعت منذ تأسيسها بدور محوري في بيان الأحكام الشرعية، ومواكبة المستجدات، وتطوير منظومة الإفتاء بما يحقق مقاصد الشريعة ويلبي احتياجات المجتمعات المعاصرة، موضحًا اعتماد الدار على منظومة متكاملة في تقديم الفتوى، تشمل الفتوى الشفوية التي تتيح التواصل المباشر مع الجمهور، والفتوى الهاتفية التي تسهم في تسهيل وصول المستفتين إلى الرأي الشرعي الموثوق، إلى جانب الفتوى الإلكترونية التي توظِّف الوسائل الرقْمية الحديثة للتفاعل مع القضايا المستجدة، فضلًا عن الفتوى المكتوبة التي تُعنى بإصدار الفتاوى الرسمية والبحوث العلمية المتخصصة، ومشيرًا إلى الدور المهم الذي تضطلع به وحدة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، التي تهدُف إلى دعم استقرار الأسرة من خلال تقديم الاستشارات الشرعية والاجتماعية والنفسية، والمساهمة في معالجة الخلافات الأسرية، بما يعزز التماسك المجتمعي ويحفظ كيان الأسرة، وكذلك وحدة "حوار"، المعنية بمواجهة الأفكار المنحرفة والإلحادية التي تهدد المجتمعات. بالإضافة إلى جهود مركز "سلام" لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، الذي يعمل على دراسة ظواهر التطرف والكراهية، وتحليل خطابها، وإعداد بحوث وتقارير علمية تسهم في تفكيك الفكر المتشدد ونشر قيم السلام والاعتدال على المستويين المحلي والدولي. وأشار فضيلة المفتي كذلك إلى جهود مركز التدريب بدار الإفتاء وإدارة التعليم عن بُعد، حرصًا من الدار على تأهيل المفتين وبناء قدراتهم العلمية والمهنية، من خلال برامج تدريبية متخصصة ودورات تعليمية حديثة، تستفيد من التقنيات الرقْمية وتخدم العاملين في مجال الإفتاء داخل مصر وخارجها.

كما استعرض فضيلة مفتي الجمهورية دَور الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضم في عضويتها 111 مؤسسة إفتائية من 108 دول، بهدف توحيد الجهود وتنسيق العمل الإفتائي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الفكرية والدينية المعاصرة.

وكرَّر فضيلته في ختام حديثه ترحيب دار الإفتاء المصرية بالتعاون مع ديوان الوقف السني العراقي في مجالات البحث العلمي، والتدريب، وتأهيل المفتين، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير العمل الديني والمؤسسي وخدمة المجتمعات الإسلامية.

من جانبه، أعرب معالي الدكتور عامر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السني العراقي، عن تقديره البالغ لحفاوة الاستقبال، مُبْدِيًا تطلعهم إلى تعاون مثمر وبنَّاء مع دار الإفتاء المصرية، ومؤكدًا أن الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية يمثلان قِبلة أهل العلم وطلبته في العراق؛ لما لهما من مكانة علمية راسخة ودور تاريخي في نشر منهج الاعتدال، ومشددًا على عمق العلاقات بين مصر والعراق، وحرصهم على الاستفادة من الخبرات الإفتائية المتراكمة لدار الإفتاء المصرية وتاريخها العريق في خدمة الإسلام والمسلمين.

وقد اتفق الجانبان في ختام اللقاء على أهمية استمرار التواصل والتنسيق المشترك، والعمل على تفعيل آليات التعاون بما يحقق الأهداف المرجوة ويعزز رسالة الإفتاء المعتدل في البلدين.

واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32