20 يناير 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المنظمات الدينية في أذربيجان لبحث سُبل التعاون والاستفادة من خبرات دار الإفتاء

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المنظمات الدينية في أذربيجان لبحث سُبل التعاون والاستفادة من خبرات دار الإفتاء

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيد رامين مامادوف، رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المنظمات الدينية في جمهورية أذربيجان، والوفد المرافق له، لبحث آفاق التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات العلمية والمؤسسية لدار الإفتاء في مجالات الإفتاء والتدريب وبناء خطاب ديني معتدل.

وفي مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلة مفتي الجمهورية بالوفد الأذربيجاني، معربًا عن تقديره الكبير للمؤسسة الدينية والإفتائية في جمهورية أذربيجان، ومؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تنظران إليها نظرة احترام وتقدير، في ظل ما يجمع البلدين من علاقات طيبة وتعاون مثمر ومتنامٍ على مختلف المستويات، ولا سيما المجال الديني، وأنَّ دار الإفتاء المصرية تسعد دائمًا بالتعاون والشراكة مع المؤسسات الدينية في أذربيجان، بما يحقق النفع المتبادل للبلدين والشعبين الصديقين، ويسهم في تمتين العلاقات الثنائية، ودعم الجهود المشتركة لنشر قِيم الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي، وقد استعرض فضيلة المفتي الإدارات والوحدات النوعية التي تتيح مجالات واسعة للتعاون، وفي مقدمتها إدارة التدريب وإدارة التعليم عن بُعد، اللتان تضطلعان بدَور محوري في تأهيل المفتين وبناء قدراتهم العلمية والمهارية، من خلال برامج تدريبية متخصصة ودورات تعليمية حديثة تعتمد على أحدث الوسائل التقنية، بما يواكب متطلبات الواقع المعاصر وقضايا المجتمعات المختلفة، وكذلك مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، المعني بترسيخ فقه العيش المشترك، وتعزيز قيم المواطنة والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، من خلال دراسات علمية ورؤًى فكرية تسهم في دعم السلم المجتمعي وبناء جسور التواصل، مؤكدًا إمكانية التعاون مع الجانب الأذربيجاني من خلال هذا المركز في مجالات البحث والحوار. هذا بالإضافة إلى مركز "سلام" لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، الذي يعمل على تحليل ظواهر التطرف وخطابات الكراهية، وتقديم معالجات علمية تسهم في تفكيك الفكر المتشدد ونشر ثقافة السلام، إلى جانب وحدة "حوار" التي تُعنى بفتح مساحات للتواصل الفكري ومواجهة الأفكار المنحرفة والإلحادية بأسلوب علمي وفكري رصين.

من جانبه، أعرب السيد رامين مامادوف، رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المنظمات الدينية في جمهورية أذربيجان، عن بالغ سعادته بزيارة دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن العلاقات بين مصر وأذربيجان تشهد أعلى مستوياتها في مختلف المجالات، وخاصة في المجال الديني. وأضاف: "ندرك جيدًا المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر، والأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية في العالم الإسلامي، وما تمثله من مرجعية علمية راسخة وخبرة ممتدة في خدمة قضايا الدين والمجتمع"، مبديا تطلعه إلى الاستفادة من التجربة المصرية بخبراتها المتعددة، لا سيما خبرة دار الإفتاء في مجال الفتوى، وتأهيل المفتين، وبناء جسور الحوار والسلام، بما يعزز التفاهم والتعايش داخل المجتمعات، ويدعم الجهود المشتركة في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

وفي ختام اللقاء، وجَّه السيد رامين مامادوف دعوة لفضيلة مفتي الجمهورية لزيارة جمهورية أذربيجان كتأكيد على أهمية التواصل الدائم واستمرار التنسيق المشترك، وتفعيل أُطر التعاون بما يخدم رسالة الإفتاء المعتدل ويعزز العلاقات المتميزة بين البلدين.

تحت مظلة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تتجه أنظار المؤسسات الإفتائية والعلماء والباحثين إلى واحدة من أكثر القضايا الْتصاقًا بمستقبل المجتمعات، وذلك تزامنًا مع انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، وذلك يومي 2 و3 سبتمبر 2026 بالقاهرة.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة بعنوان، «منهج الإسلام في حماية البيئة» وذلك على هامش مشاركة فضيلته في مناقشة رسالة دكتوراه بمعهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، تناول خلالها الأسس الشرعية والقيمية التي أرستها الشريعة الإسلامية في التعامل مع البيئة، وأهمية تحويل هذه المبادئ إلى سلوك عملي يسهم في صيانة الموارد وحماية مقومات الحياة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 7
العشاء
8 :25