23 يناير 2026 م

دار الإفتاء تواصل قوافلها الإفتائية إلى شمال سيناء وأمناء الفتوى يلقون خطبة الجمعة في مساجد سيناء

دار الإفتاء تواصل قوافلها الإفتائية إلى شمال سيناء وأمناء الفتوى يلقون خطبة الجمعة في مساجد سيناء

واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الإفتائية والدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار دورها الديني والمجتمعي الهادف إلى تعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، ودعم جهود الاستقرار والتنمية في مختلف ربوع الوطن.
وشاركت في قافلة هذا الأسبوع إلى منطقة القسيمة بشمال سيناء نخبة من علماء وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ضمّت فضيلة الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، وفضيلة الشيخ إبراهيم محمد أنور، أمين الفتوى، وفضيلة الشيخ أحمد محمد عبد المنعم، الباحث الشرعي بدار الإفتاء، حيث أدوا خطبة الجمعة بعدد من مساجد المنطقة، والتقوا بالأهالي، وأجابوا عن تساؤلاتهم الدينية والفكرية.
وأكد أمناء الفتوى خلال خطبة الجمعة أن الدين الإسلامي لا ينفصل عن شؤون الحياة والعمل، مشددين على أن عمران الأرض مقصد أصيل من مقاصد الشريعة، وأن السعي في إتقان المهن والحرف يُعد من صميم العبادة، ما دام قائمًا على الأمانة والإحسان وخدمة الناس، مستشهدين بقول الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾.
وأوضحوا أن الحضارة الإسلامية قامت عبر التاريخ على تكامل الأدوار بين مختلف المهن، من الفلاح والطبيب والمهندس إلى التاجر والحرفي، مؤكدين أن كل حرفة شريفة، مهما بدت بسيطة، تمثل لبنة أساسية في بناء المجتمع، إذا التزم صاحبها بالأخلاق المهنية والصدق والإتقان، لافتين إلى أن الأخلاق المهنية هي الضامن الحقيقي لاستقامة الأسواق، وتحقيق البركة في الأرزاق، وبناء الثقة بين أفراد المجتمع.
وشدد العلماء على أن مفهوم الأمانة في العصر الحديث لم يعد مقصورًا على البيع والشراء، بل امتد ليشمل المهن الرقمية والتقنية، مثل البرمجة وصناعة المحتوى وحماية البيانات، مؤكدين أن الإتقان في هذه المجالات يُعد مسؤولية دينية وأخلاقية، تسهم في حماية الوعي وصناعة الحضارة المعاصرة، انطلاقًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه».
كما أشار أمناء الفتوى إلى أن وثيقة القاهرة، الصادرة عن مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، تمثل ميثاقًا أخلاقيًا وحضاريًا يؤكد ارتباط أمانة المهنة بمقاصد العمران وبناء الإنسان، ويعكس رسالة مصر للعالم في الجمع بين القيم الدينية ومتطلبات النهضة والتنمية.
وفي سياق القافلة الدعوية، قام أمناء الفتوى وعلماء القافلة بزيارة قسم شرطة الشيخ زويد، حيث قدموا التهنئة بمناسبة عيد الشرطة، في لفتة وطنية تعكس تقدير دار الإفتاء لدور رجال الشرطة في حفظ الأمن والاستقرار، وتؤكد تلاحم المؤسسات الدينية والوطنية في خدمة المجتمع ودعم مسيرة البناء والتنمية.

دعا الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مشروع جماعي يقوم على التعاون واستنفار الجهود العامة من أجل استعادة البوصلة الأخلاقية التي جرى العبث بها وسرقتها، مؤكدًا أن هذا التحدي بات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق العلماء والمفتين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم.


شهد عام 2025م نشاطًا مكثفًا لفضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على المستويين المحلي والدولي، إذ شارك فضيلته في ما يقرب من مائتي لقاء وفعالية على المستويين المحلي والدولي، تنوعت بين استقبال الوفود الدينية والفكرية من داخل مصر وخارجها، والمشاركة في المؤتمرات والملتقيات والندوات العلمية، وعقد اللقاءات الرسمية رفيعة المستوى


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن عالمنا المعاصر يمر بلحظة إنسانية فارقة تتشابك فيها التحديات، وتتزايد فيها الحاجة إلى استعادة الخطاب الرشيد القادر على تهدئة النفوس، وجمع الكلمة، وبناء مساحات آمنة للتفاهم بين البشر، مشددًا على أن مسؤولية الكلمة الصادقة والوعي المستنير باتت ضرورة أخلاقية وحضارية لا تحتمل التأجيل، في ظل تصاعد الأزمات وآثار التطرف وسوء توظيف الاختلاف.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل الكوادر الشرعية المتخصصة وتعزيز أدوات الاجتهاد المنضبط، ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، كلمة علمية شاملة، وذلك في افتتاح الدورة المتقدمة في علم المواريث للباحثين الشرعيين بدار الإفتاء المصرية، التي نظمتها إدارة التدريب بدار الإفتاء، في سياق الحرص المستمر على الارتقاء بالمستوى العلمي والفقهي للباحثين، وتمكينهم من أدوات الفهم الدقيق لقضايا المواريث، باعتبارها من أدق أبواب الفقه وأشدها اتصالًا بحقوق العباد واستقرار الأسر.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- معالي الدكتور عامر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السُّني العراقي، والوفد المرافق له؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني والعلمي وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والبحث والتدريب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :48
الظهر
12 : 7
العصر
3:6
المغرب
5 : 27
العشاء
6 :47