26 يناير 2026 م

في ندوة بعنوان "الفتوى في النوازل الطبية "عضو مجمع البحوث الإسلامية يؤكد: • العلم إذا انفصل عن مقاصده وتحول إلى أدوات متناثرة قد ينقلب من وسيلة هداية إلى سبب اضطراب وفتح لأبواب الانحراف الفكري

في ندوة بعنوان "الفتوى في النوازل الطبية "عضو مجمع البحوث الإسلامية يؤكد:  •    العلم إذا انفصل عن مقاصده وتحول إلى أدوات متناثرة قد ينقلب من وسيلة هداية إلى سبب اضطراب وفتح لأبواب الانحراف الفكري

تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أقيمت اليوم الإثنين الموافق 26-1-2026 محاضرة علمية بعنوان الفتوى في النوازل الطبية للأستاذ الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، وذلك في إطار دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة المخصصة لعدد من الطلبة الإندونيسيين الدارسين بالقاهرة.

 أكَّد فضيلته خلال محاضرته أن العلم في الإسلام ليس غاية في ذاته وإنما وسيلة للعمل وتهذيب السلوك وترقية الأخلاق، مشيرًا إلى أن العلم مع ما فيه من نور قد يتحول إلى أداة ضرر إذا تشتتت وسائله وانفصل عن مقاصده الصحيحة، وهو ما يفتح الباب لوساوس الشيطان والانحراف في الفهم والتطبيق، موضحًا أن الله تعالى أمر بالاجتماع على كلمة سواء وأن مهمة العلماء والدارسين تتمثل في الفهم العميق للنصوص الشرعية واستنباط الأحكام بما يحقق النفع العام ويحفظ وحدة الأمة.

وفي سياق حديثه عن القضايا المعاصرة تناول الأستاذ الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، ملف الطب والتداوي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «يا أيها الناس تداووا ولا تتداووا بحرام»، موضحًا أن حق الحياة يتوزع بين حق الله تعالى وحق الإنسان، وأن العلماء اختلفوا في تحديد طبيعة هذا الحق: هل هو حق عام أم خاص؟ والراجح أنه حق مشترك بين حق العبد وحق الله تعالى؛ لأن مصلحة الإنسان تقتضي دفع المرض وحفظ الجسد الذي خلقه الله في أحسن تقويم.

وبيَّن عضو مجمع البحوث الإسلامية أن المرض هو الحالة التي يخرج فيها البدن عن اعتداله الطبيعي بما يسبِّب الألم ويعوق الإنسان عن أداء وظائفه، وأن الجسد الإنساني مكوَّن من خلايا في نفحات إلهية تسبِّح بحمد ربها ولها صِلة بالله تعالى، وهو ما يوجب احترام البدن وعدم الإضرار به؛ لأن الاعتداء عليه اعتداء على حق الله تعالى قبل أن يكون اعتداءً على حق النفس، مستشهدًا بقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: 25]، وقوله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21].

وتطرَّق فضيلته إلى الخلاف الفقهي حول أولوية المحافظة على حق الله أو حق العبد في حفظ البدن، موضحًا أن فقهاء الحنفية قدموا حق العبد باعتباره فقيرًا محتاجًا، بينما ذهب أئمة المذاهب الثلاثة إلى تقديم حق الله تعالى باعتباره الخالق، مستدلين بقول النبي ﷺ: «اقضوا الله فالله أولى بالقضاء»، مؤكدًا أن الإنسان مأمور في جميع الأحوال بحفظ بدنه وصيانته، وأن التداوي مطلوب شرعًا ولا يتعارض مع التوكل بل يُعين عليه، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم تداوى بما كان متاحًا في عصره، وأن هذه الوسائل لا تمثل حصرًا وإنما إشارة إلى مشروعية الأخذ بالأسباب، وهو ما يفتح المجال للاستفادة من المستجدات الطبية الحديثة، وذلك أن الفقه الصحيح يقوم على فهم روح النص ومقاصده لا الوقوف عند ظاهره، وأن الله تعالى أمر بالوفاء بحقوقه في الأبدان وهو ما يوجب العناية بالصحة والحفاظ على الجسد.

وفي محور آخر تناول الأستاذ الدكتور عبد الله النجار قضية الحق في الحياة موضحًا أن الخطاب في ذلك يتوجه إلى الإنسان المكلف إذا كان العلاج نافعًا ويُجتنب فيه الضرر، أما في حالة القاصر -كفاقد الأهلية أو الجنين- فقد قرر الإسلام ضمانات صارمة لحماية حياته، من بينها تشريع الغرة في حال الاعتداء على الجنين، حيث إن الجنين حتى في مراحله الأولى يتمتع بحرمة شرعية ويجب علاجه إذا أصابه مرض، كما يجب على وليه الشرعي الحفاظ على حياته وصحته منذ كونه جنينًا، حتى لو كان الحمل غير مشروع؛ لأن الاعتداء عليه محرم شرعًا، وذلك أن نفخ الروح يمنح الجنين حياة كاملة واجبة الاحترام، وأن التفريط فيها إثم عظيم؛ لأن الحياة في ذاتها معصومة شرعًا حتى وإن كان الحمل نتيجة طريق غير مشروع، مؤكدًا أن الأم التي حملت برضاها ملزمة شرعًا بحماية الجنين. في حين تختلف الأحكام في حالات الاغتصاب، حيث ناقش الفقهاء هذه المسألة الدقيقة، كما ذكر د. النجار، مبينًا أن بعضهم يرى وجوب حماية الجنين مطلقًا، بينما أجاز آخرون إسقاطه في حالات الخوف المحقق على حياة الأم أو تعرضها لضرر نفسي أو اجتماعي بالغ خاصة في ظروف الحروب والاعتداءات القهرية.

واختتم الأستاذ الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، محاضرته بالتأكيد على أن الفقه الإسلامي فقه واقعي إنساني يوازن بين المصالح والمفاسد ويضع حماية النفس والكرامة الإنسانية في مقدمة أولوياته، داعيًا إلى تعميق الفهم المقاصدي للنصوص الشرعية في التعامل مع القضايا الطبية والإنسانية المعاصرة.

• الأسرة تواجه اليوم تحوُّلات متسارعة تمس مفهومها ووظيفتها وتؤثر في العلاقات بين أفرادها•مؤسسات العلم والفتوى مطالَبة بالاقتراب من الأسرة ووعي تحولاتها.. والتربية العميقة تظل الثابت الوحيد وسط متغيرات العصر المتسارعة•نتوجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لسنغافورة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار والخبرات العلمية


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، وفدًا من شبكة القيادات الإسلامية التابعة لمجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند، برئاسة الدكتور عبد الرحمن مامنججي، رئيس المجلس، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي، وتبادل الخبرات والرؤى في المجالات الشرعية والدعوية والتدريبية.


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41