08 فبراير 2026 م

في كلمة فضيلته في أُولى فعاليات الدورة التدريبية للتعريف بالقضية الفلسطينية.. الدكتور محمد مهنا يؤكد: القانون الدولي يواجه تحديات أمام الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة واستغلال بعض المؤسسات الدولية يهدد استقلاليتها وفعاليتها

في كلمة فضيلته في أُولى فعاليات الدورة التدريبية للتعريف بالقضية الفلسطينية.. الدكتور محمد مهنا يؤكد:  القانون الدولي يواجه تحديات أمام الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة واستغلال بعض المؤسسات الدولية يهدد استقلاليتها وفعاليتها

تقيم إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة تدريبية متخصصة للتعريف بالقضية الفلسطينية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بمقر دار الإفتاء، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الإقليمية ذات البُعد الإنساني والتاريخي وترسيخ الفهم الرشيد للأحداث في ضوء المرجعية الدينية والوطنية.

تهدف الدورة إلى تقديم قراءة معرفية شاملة لتاريخ القضية الفلسطينية وتطوراتها، مع التركيز على أبعادها الحضارية والإنسانية، بما يسهم في بناء وعي متوازن لدى المشاركين ويعزز قدرتهم على تناول هذه القضية بموضوعية ومسؤولية، انطلاقًا من الدور التثقيفي الذي تضطلع به دار الإفتاء في دعم الوعي المجتمعي بالقضايا الكبرى وفهم أُطر القانون الدولي المتعلقة بحقوق الشعوب وتقرير المصير.

افتتح فعاليات الدورة الأستاذ الدكتور محمد عبد الصمد مهنا، أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون الدولي بجامعة الأزهر الشريف، بمحاضرة تناولت القضية الفلسطينية في منظور القانون الدولي والسياسة العالمية، مؤكدًا أن القانون الدولي يواجه تحديات كبيرة أمام الانتهاكات المستمرة من هدم وإرهاب وتهجير جماعي، وأن بعض مؤسسات النظام الدولي استُخدمت أحيانًا بطرق تقوض استقلاليتها وفعاليتها، حيث تعرضت مؤسسات الإغاثة والعدالة الدولية لممارسات ضاغطة وتهديدات تعرقل أداء مهامها.

وأشار الدكتور مهنا إلى أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين من قِبل أكثر من 157 دولة يعكس مسارًا شعبيًّا وسياسيًّا ضاغطًا على القوى الكبرى ويعزز حق الفلسطينيين في تقرير المصير، بينما إسرائيل كيان غير شرعي تاريخيًّا وجغرافيًّا، وجغرافيتها العربية الموحِّدة للدين والحضارة واللغة يجعل استمرارها في هذا المكان غريبًا، وأصول الإسرائيليين المتفرقة تُفقدهم مفهوم الشعب بالمعنى الحقيقي، وهو ما أكدته اعترافات بيجن بأن قيام إسرائيل كان نتيجة تعاون مع مجموعات مسلحة واستغلال الأحداث ضد العرب، مثل مذابح دير ياسين. كما أن معاهدة لوزان وقرارات عصبة الأمم رسمت إطارًا قانونيًّا لإنهاء الخلافة العثمانية وتحديد الكيانات الدولية ذات الحدود، وأن المادة 122 من صك الانتداب البريطاني أكدت أن السيادة على فلسطين ليست من سلطة الدولة المنتدبة بل من حق الشعب الفلسطيني، مما يجعل تقرير المصير الفلسطيني أساسًا قانونيًّا لا يمكن تجاوزه، وأن وعد بلفور لم يكن كافيًا لإنشاء دولة يهودية، بل أظهر الفرق بين الأرض والوطن وإنشاء الدولة، وهو ما جعل القانون الدولي والمبادئ الإنسانية في قلب الصراع الفلسطيني.

كما تطرق أستاذ القانون الدولي إلى إعلان الرئيس ياسر عرفات عام 1988 قيام دولة فلسطين المستقلة عاصمتها القدس، مؤكِّدًا أن هذا الإعلان أعطى القضية دفعة سياسية وقانونية كبيرة، واعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين شكَّل مرحلة مفصلية لدعم الحقوق الفلسطينية. وأضاف أن اتفاقيات أوسلو عام 1993 لم تمنح الفلسطينيين الدولة الكاملة لكنها نصَّت على حقوقهم القانونية والسياسية كحق تقرير المصير، وتأجيل بعض البنود لم يكن إلا لتوفير الأرضية للتفاوض والتوصل إلى حلول قابلة للتطبيق، فيما يشير قانون 81 إلى سند قانوني مهم في دعم المطالب الفلسطينية على المستوى الدولي، خصوصًا فيما يتعلق بحق العودة والمساواة.

وتناول الدكتور مهنا دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهود الدولية في حماية الحقوق الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إسرائيل في بعض الحالات انتهكت القرارات الدولية بحجة الدفاع المسبق، وأن الدعم الأمريكي المباشر لإسرائيل يعقِّد الموقف، ما يتطلب تعزيز قدرات الفلسطينيين القانونية والسياسية والتاريخية لدعم مقاومتهم للانتهاكات، وأن التوجه نحو الاعتماد على النفس في بناء القوة القانونية والسياسية جزء أساسي من استراتيجية مواجهة الظلم. مؤكدًا أن الدور المصري محوري في جمع الفرقاء الفلسطينيين وضمان التوازن، وأن الضمانات السياسية والقانونية يجب أن تمنع تكرار الأخطاء السابقة، وأن العمل على نشر الوعي بالقانون الدولي والمرجعية التاريخية والدينية يعزز القدرة على الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

وختم الدكتور مهنا محاضرته بالدعوة لاستمرار تعزيز الوعي القانوني والتاريخي بالقضية الفلسطينية، والعمل على صيانة العدالة الدولية، وترسيخ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في ضوء المبادئ القانونية والدينية.

في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


مدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية:- أمان المجتمع يبدأ من استقرار الأسرة- المودة تشمل الرحمة والاحترام والتقدير والتكامل- الاختيار الواعي وتحمُّل العيوب والحوار أساس نجاح الحياة الزوجية- الاقتداء بالنموذج النبوي يعزز التفاهم ويمنع التفكك الأسري- الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 مارس 2026 م
الفجر
4 :18
الشروق
5 :46
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31