08 فبراير 2026 م

في ندوة التعريف بالقضية الفلسطينية.. أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بالأزهر الشريف يؤكد: الأزهر والمؤسسات الدينية المصرية في قلب الدفاع عن فلسطين عبر قرن من المواقف

في ندوة التعريف بالقضية الفلسطينية.. أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بالأزهر الشريف يؤكد:  الأزهر والمؤسسات الدينية المصرية في قلب الدفاع عن فلسطين عبر قرن من المواقف

في محاضرته ضمن فعاليات الندوة التعريفية بالقضية الفلسطينية بعنوان دور المؤسسات الدينية المصرية في دعم القضية الفلسطينية استعرض الدكتور محمد علي عبد الحفيظ، أستاذ التاريخ والحضارة بجامعة الأزهر والوكيل الأسبق لكلية الدراسات العليا، مسارًا تاريخيًّا ممتدًّا يوضِّح عمق الحضور الأزهري والمؤسسي المصري في الدفاع عن فلسطين، مؤكدًا أن هذا الحضور بدأ مبكرًا منذ وعد بلفور عام 1917 حين تعامل الأزهر مع القضية بوصفها قضية المسلمين والعرب الأولى فثبت على مواقف رافضة لأي مساومة تتعلق بالقدس أو بحقوق الشعب الفلسطيني، كما وقف إلى جانب الفلسطينيين واللاجئين وسعى إلى كشف المزاعم الصهيونية عبر خطاب علمي ودعوي منظم.

وتوقف عبدالحفيظ عند ثورة البراق عام 1929 موضحًا أن الاستفزازات التي وقعت قرب حائط البراق وما صاحبها من اعتداءات لفظية ودينية أشعلت غضب المسلمين وأحدثت صدامًا واسعًا كان للأزهر فيه موقف واضح حيث بادر شيخ الأزهر إلى مراسلة المندوب البريطاني للتنديد بما جرى والتأكيد على عدم أحقية اليهود في أرض فلسطين، كما أصدر الأزهر فتوى تحرم بيع الأراضي لليهود في تعبير صريح عن استشعار المسؤولية الدينية والوطنية. وفي السياق نفسه فنَّد عبد الحفيظ المزاعم الشائعة حول بيع الفلسطينيين لأراضيهم، مبينًا أن ما بِيع كان نسبة محدودة تعود لعائلات استثمارية غير فلسطينية وأن المجتمع الفلسطيني كان يرفض التفريط في الأرض رفضًا قاطعًا، مشيرًا إلى الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 التي اندلعت احتجاجًا على السياسات البريطانية الداعمة للهجرة الصهيونية، كما بادر الشيخ المراغي بمخاطبة المندوب السامي البريطاني للتنديد بالممارسات المؤيدة للصهيونية، وشارك مع مصطفى النحاس باشا في حملات التبرع لأهل فلسطين، ثم عقدت هيئة كبار العلماء عام 1938 اجتماعات دعت فيها القادة العرب إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه تلك القضية. وتابع: إن الحيوية الأزهرية استمرت مع تصاعد الأحداث حيث شهدت مصر مظاهرات حاشدة قادها علماء الأزهر رفضًا لقرار تقسيم فلسطين ودعوات للجهاد بالنفس والمال مع تشكيل لجان لجمع التبرعات وتدريب المتطوعين، وعندما اندلعت حرب 1948 شارك طلاب الأزهر في كتائب للجهاد بما يؤكد أن الدور الأزهري لم يقتصر على البيانات بل امتد إلى الفعل الميداني، كما صدرت فتاوى تؤكد حرمة التفريط في الأرض ووجوب الدفاع عنها من بينها فتوى الشيخ حسنين مخلوف بوجوب الجهاد.

وانتقل عبد الحفيظ إلى المواقف المعاصرة، مشيرًا إلى جهود الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في ترسيخ الوعي التاريخي بقضية القدس، ومنها وثائق علمية أكدت عمق الوجود العربي في فلسطين منذ آلاف السنين، كما تناول بيانات هيئة كبار العلماء الرافضة لمحاولات تقويض المسجد الأقصى عبر الحفريات، مؤكدًا أن الأزهر كثف نشاطه التوعوي من خلال المؤتمرات والإصدارات والمواد الإعلامية والدورات التدريبية والقوافل الداعمة لغزة، إضافة إلى رعاية طلاب الأزهر هناك باعتبار ذلك مسؤولية دينية وتاريخية. كما أبرز دَور وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية في دعم القضية عبر الخطب والبيانات والندوات والإصدارات التي تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتؤكد حقوقه الشرعية، مشيرًا إلى البيانات الرسمية التي صدرت عن دار الإفتاء المصرية وفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية التي شددت على ثبات حق الفلسطينيين في أرضهم وضرورة حمايته وعدم سقوطه بالتقادم، وهو ما يعكس موقفًا مؤسسيًّا واعيًا يعمل على تعبئة الرأي العام وترسيخ عدالة القضية.

استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم الأحد، ندوة بعنوان "المجتمع بين التطرف الديني واللاديني". شارك في الندوة الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور خالد الجندي الداعية الإسلامي،


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، " حفظه الله ورعاه" وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، وإلى أبناء الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، التي ستبقى رمزًا لعزة الإرادة المصرية وقوة بأسها.


-الاختلاف بين البشر يجب ألا يمس الكرامة الإنسانية ولا يبرر التسلُّط أو الاعتداء-الشرائع السماوية جميعها تتفق على وحدة الأصل الإنساني وقدسية النفس البشرية-التعددية الدينية والفكرية لا تلغي التعارف بل تؤسس للتعايش والتعاون بين الناس-القيم الأخلاقية الكبرى قاسم مشترك بين الأديان السماوية جميعها-الفتوى بطبيعتها تعبير عن التعددية الفكرية ومراعاة الزمان والمكان والأحوال-دار الإفتاء المصرية تتبنى رؤية معاصرة للفتوى منفتحة على الواقع بضوابط العلم


في إطار دَورة «هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة» ألقى أ.د. علي مهدي أمين سر هيئة كبار العلماء محاضرة بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكداً أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وَحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها، مضيفًا أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].


مسيرة الأزهر الممتدة شاهد على عطاء متَّصل منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم•استمدَّ الأزهر رسالته من نصوص الكتاب والسُّنة ومن تراث علمي متين تراكم عبر القرون•الاحتفاء بتأسيس الأزهر الشريف تجديد للعهد بمواصلة الرسالة وصون التراث وتطوير أدوات الخطاب بما يواكب تحديات العصر


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 مارس 2026 م
الفجر
4 :19
الشروق
5 :47
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :31