17 فبراير 2026 م

أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر في محاضرة "الصداقة بين الشباب والفتيات" بدار الإفتاء:

أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر في محاضرة "الصداقة بين الشباب والفتيات" بدار الإفتاء:

عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.

واستهل الدكتور العجمي محاضرته بتشبيه بليغ شبَّه فيه العلاقات الإنسانية في بيئة العمل والدراسة بقصة "القنفذ" في الشتاء، الذي يقترب من أخيه ليدفأ، فإذا اقترب أكثر من اللازم آلمته الأشواك، وإذا ابتعد كثيرًا قتله البرد، موضحًا أن العلاقات في الفضاء المشترك تحتاج إلى دفء التعاون واللطف، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى "مسافة أمان" تمنع الأذى وسوء الفهم. وأكد أن الهدف من المحاضرة ليس المنع أو التضييق، وإنما الترشيد وبناء بيئة آمنة تحترم خصوصية الجميع وتحافظ على الإنتاجية.

وأشار إلى أن الواقع الجديد في العمل والدراسة يفرض احتكاكًا يوميًّا لا مفر منه بين الشباب والفتيات، في ظل قضاء ساعات طويلة قد تتجاوز أحيانًا الوقت الذي يقضيه الإنسان مع أسرته، ما يجعل هذه العلاقات إما مصدر دعم وإبداع، أو سببًا لمشكلات نفسية واجتماعية إذا غابت الضوابط. ومن هنا جاءت أهمية رسم "رقي المسافات" التي تحقق التوازن بين التعاون والالتزام.

وتناول الدكتور العجمي التمييز الدقيق بين "الزمالة" و"الصداقة"، موضحًا أن الزمالة علاقة هدفها الإنجاز في إطار الدراسة أو العمل، تنتهي بانتهاء الوقت الرسمي، ومحورها الموضوع وليس الشخص، بينما الصداقة علاقة أعمق ذات بُعد عاطفي واجتماعي، تتضمن مشاركة الأسرار والوقت الخاص. وأكد أن القاعدة الذهبية في بيئات العمل والدراسة هي "الزمالة الراقية"، وأن التحول إلى صداقة عميقة يحتاج إلى ضوابط أشد تحفظ حقوق الأطراف كافة.

وفي سياق الضوابط السلوكية والأخلاقية، شدد الدكتور العجمي على مبدأ "الباب المفتوح"، أي أن يكون أي تعامل قابلًا لأن يُرى أو يُسمع دون حرج أو خجل، بما يعزز الشفافية ويمنع الشبهات. كما حذر مما أسماه "الاعتمادية العاطفية" التي تجعل الزميل المصدر الوحيد للدعم النفسي، بما قد يفتح بابًا لمشاعر ملتبسة أو سوء فهم. وأكد كذلك على ضرورة احترام الكيان الاجتماعي للطرف الآخر، لا سيما إذا كان أحدهما مرتبطًا بخطبة أو زواج، حيث تزداد أهمية الرسمية تقديرًا لهذا الرباط. وتطرق إلى ما سماه "الحدود الحمراء" وكيفية رسمها بلباقة، مقدمًا نماذج عملية لعبارات تحفظ العلاقة المهنية، مثل الاعتذار عن مناقشة أمور خارج إطار العمل، أو التأكيد على إبقاء العلاقة في حدودها الرسمية ضمانًا للإنتاجية والاحترام المتبادل. كما عرض مواقف واقعية للتدريب، منها طلب البقاء بعد ساعات العمل لمهمة شخصية لا علاقة لها بالوظيفة، أو مشاركة زميلة أسرارًا خاصة بخلافاتها العاطفية وهو أمر غير مقبول، موضحًا أن التعاطف مطلوب، لكن ضمن حدود لا تخل بالتوازن أو تفتح أبوابًا للالتباس.

وأكد الدكتور العجمي في ختام المحاضرة أن البيئة المهنية الناجحة هي التي يشعر فيها الجميع بالأمان بعيدًا عن الخوف من سوء الفهم أو التحرش أو القيل والقال، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة "الرقي والمسافة"، معتبرًا أن وضع الحدود ليس انغلاقًا، بل أرقى أنواع الاحترام للنفس وللآخرين، ومختتمًا بدعوة إلى اعتماد شعار: "مودة بلا كلفة، وزمالة بلا تجاوز".

في ختام الدورة التدريبية التي عقدها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية تحت عنوان"تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" لمجموعة من طلاب اتحاد إندونيسيا العام، وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية،


في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


في إطار الفعاليات الفكرية والثقافية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم جناح دار الإفتاء بالمعرض ندوة تحت عنوان: "صناعة الذات وبناء الشخصية"، استضافت الأستاذ الدكتور طاهر نصر، نائب رئيس الأكاديمية الوطنية للتدريب متحدثًا رئيسًا؛ حيث قدم رؤية شاملة حول كيفية بناء الإنسان المصري بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 أبريل 2026 م
الفجر
4 :12
الشروق
5 :41
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 15
العشاء
7 :34