الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
11 مارس 2026 م

مفتي الجمهورية في كلمته بحفل تكريم حفظة القرآن الكريم بالإسماعيلية: - جميع المتسابقين في هذه المسابقة فائزون بالتكريم الإلهي لهم

مفتي الجمهورية في كلمته بحفل تكريم حفظة القرآن الكريم بالإسماعيلية: - جميع المتسابقين في هذه المسابقة فائزون بالتكريم الإلهي لهم

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فعاليات حفل تكريم الفائزين من حفظة القرآن الكريم بالمسابقة التي أطلقت تحت رعاية محافظ الإسماعيلية، ونفذتها مبادرة جسور تحت عنوان: "جسور المحبة" بالتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم.

وفي كلمته خلال حفل التكريم أكد فضيلة مفتي الجمهورية، أن هذا اللقاء من اللقاءات المهمة التي يتطلع إلى التواجد فيها كل عام، حيث يجتمع الجميع على مأدبة القرآن الكريم، خاصة في شهر رمضان المبارك، شهر القرآن الكريم، ومع أبنائنا الذين ينبغي أن ننظر إليهم بمزيد رعاية وعناية وكثير من الاهتمام فهم يقومون على كتاب الله عز وجل حفظًا وتعلمًا وتدبرًا، مشيرًا إلى أن جميع المتسابقين في هذه المسابقة فائززن بالتكريم الإلهي والمعنوي على حد سواء، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".

وأضاف فضيلة المفتي أننا أمام حدث فريد واحتفال عظيم يتعلق بمتسابقين يتنافسون في حفظ وتدبر وتلاوة كتاب الله عز وجل، فالكل مكرم من الله تبارك وتعالى كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يقال لقارئ القرآن أقرأ ورتل وارتق"، وكذلك التكريم الدنيوي في مثل هذه الاحتفالات ويكفي ما نراه من هذا الحضور الذي جاء مشاركًا وداعمًا لحافظي كتاب الله عز وجل.

وأوضح فضيلته أننا ينبغي أن نستهل الحديث عن القرآن الكريم باستحضار مكانته الجامعة، بوصفه أصل الهوية الروحية، ومرجع الوحدة الفكرية، وأساس الاستقرار الديني الذي قامت عليه عبر القرون دولة الإسلام قديمًا وحديثًا، فالقرآن الكريم كان – ولا يزال – محور التدين الرشيد، وضابط الفهم السليم، ومصدر الاعتدال الذي صان المجتمع من الغلو والتفريط، وربط بين أصالة النص وواقعية التنزيل.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية إلى أن الحديث عن القرآن الكريم وما يتعلق به، في هذا السياق، هو تأكيد على الدور الحضاري للكتاب العزيز في ترسيخ الأمن الروحي، وبناء الإنسان، وتوجيه السياسة الشرعية توجيها يجمع بين الوفاء لثوابت الوحي، وحسن رعاية مصالح العباد، في ظل قيادة جعلت من خدمة القرآن وحمايته شرفا، ومن حفظ الدين وصيانة مقاصده أمانة تاريخية متوارثة، مضيفًا أنه إذ كانت هذه المكانة السامية للقرآن الكريم هي الأساس الذي قامت عليه معالم التدين الرشيد، وضبط في ظله ميزان الاعتدال والاستقامة، فإن الانتقال إلى بيان حقيقة هذا الكتاب العزيز يقتضي التأكيد على أن الحديث عنه لا يختزل في كونه نصًّا، أو تراثًا محفوظًا في الصدور والسطور، بل هو حديث عن مصدر الحياة الروحية والفكرية للأمة، وعن الوحي الذي صاغ ضمير الإنسان المسلم، ووجه عقله، وبنى حضارته، وعلمه كيف يوازن بين مطالب الإيمان وضرورات العمران.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن هذه المشاركة هي فرصة عظيمة لنتحدث عن القرآن الكريم في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى إعادة الوصل الواعي بكتاب الله تعالى، ليس على مستوى التلاوة وحدها، بل على مستوى الفهم والتدبر، واستحضار الهداية القرآنية في واقع الناس وتشريعاتهم وسلوكهم؛ إذ إن معرفة خصائص القرآن الكريم، والوقوف على حجيته، واستيعاب منهجه في الأحكام، تمثل مدخلًا ضروريًا لبناء فقه رشيد، وفكر متزن، وخطاب ديني مسؤول، يحفظ للأحكام قدسيتها، ويبرز حكمتها، ويحسن تنزيلها في واقع متغير، دون إخلال بثوابت الوحي أو مقاصده العليا.

واختتم فضيلة المفتي أن الكلمة القرآنية مختارة بميزان دقيق، وكل جملة فيه موضوعة في مكانها الذي لا يحسن غيره، وكل آية تأتي على قدر المعنى الذي تحمله، لا تزيد فتثقل، ولا تنقص فتخل، فيتحقق للنظم كمال يعجز عنه البيان البشري مهما بلغ، مما يحفزنا على بذل الجهود في حفظ القرآن الكريم والوقوف على أحكامه وأسراره، مؤكدًا أن البشرية الآن في أمس الحاجة إلى أن تعود إلى رشدها وصوابها، ولن يتحقق ذلك إلا بالعودة إلى كتاب ربها، مصداقًا لقوله تعالى (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)  فهو كتاب أنزله الله تبارك وتعالى ليكون سببًا في إخراج الناس من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة.

هذا وقد وجه فضيلة المفتي لأبنائه من الطلاب والطالبات عددًا من النصائح حثهم فيها على أن يكونوا على قدر الثقة وحجم المسؤولية، وأن يداوموا على حفظ كتاب الله والعمل به والتنافس فيه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

حضر حفل التكريم المهندس أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، الدكتور محمود حمزة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولًا والمنسق العام لمبادرة جسور، والدكتور علاء عشماوي رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، واللواء يسري عبد الله رئيس الهيئة العامة للأبنية التعليمية، والأستاذ أيمن موسى وكيل وزارة التربية والتعليم، والدكتور مؤمن الهواري رئيس المنطقة الأزهرية، والأب بنيامين يزيد كاهن كنيسة الأنبا بوشوي، بالإضافة إلى عددٍ من قيادات المحافظة.

من جانبه أعرب المهندس أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، عن بالغ ترحيبه بفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، مؤكدًا أن حضور فضيلته يضفي على هذا الحفل قيمة علمية وروحية كبيرة، ويعكس الاهتمام البالغ برعاية حفظة القرآن الكريم وتشجيع النشء على الارتباط بكتاب الله تعالى، مثمنًا الدور الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في نشر الوعي الديني الرشيد وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، مؤكدًا أن تكريم حفظة القرآن الكريم يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان وصناعة جيلٍ واعٍ متمسكٍ بقيمه الدينية والوطنية.

ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30