12 مارس 2026 م

خلال كلمته لطالبات معهد الإدارة ..مدير مؤشر الفتوى بدار الإفتاء المصرية: رمضان مدرسة سنوية لإعادة تشكيل الشخصية لا موسم عابر

خلال كلمته لطالبات معهد الإدارة ..مدير مؤشر الفتوى بدار الإفتاء المصرية: رمضان مدرسة سنوية لإعادة تشكيل الشخصية لا موسم عابر

أكد الدكتور طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الصوم مشروع متكامل لإعادة تشكيل الإنسان؛ لأن النصوص الشرعية بينت أن الصوم ليس مجرد شعيرة جسدية بل تجربة تربوية وروحية وأخلاقية تُعيد ترتيب علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالعالم من حوله.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها اليوم على طالبات معهد الإدارة والسكرتارية – كلية رمسيس للبنات بعنوان: "فلسفة الصيام في الإسلام.. من تهذيب الجسد لبناء الإنسان"، وبحضور عميد المعهد الأستاذ الدكتور عبد المسيح سمعان، والدكتورة مريان عزمي الأمين العام للمعهد وبعض أعضاء هيئة التدريس، واللقاء يأتي ضمن استراتيجية دار الإفتاء المصرية لترسيخ الوعي لدى شباب الجامعات.

حيث بيَّن مدير مؤشر الفتوى أن المفهوم القرآني من قوله تعالى: "لعلكم تتقون" كان مفتاحًا لفهم فلسفة الصوم، من حيث بناء الوعي الدائم بالله وتفعيل الرقابة الذاتية الداخلية، وتحقيق الانضباط الأخلاقي الذي لا يخضع لسلطة خارجية، فيكون من ثماره تربية الضمير الحي، وتحويل التدين من رقابة المجتمع إلى رقابة الذات.

وأوضح أن الصيام مدرسة لبناء الإرادة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الصوم جُنَّة"، لأنه يحمي الإنسان من الانفلات السلوكي والغضب والشهوات والتهور، فهو تدريب عملي على ضبط النفس، للوصول بها إلى ما أكده علماء النفس تأجيل الإشباع.

وتابع أن الصوم ينقي النفس ويهذبها كما في قوله تعالى: "قد أفلح من زكَّاها"، حيث يقلل من سلطان الجسد ويوقظ البعد الروحي عند الإنسان ويحرره من عبودية الشهوة.

وأضاف أبو هشيمة أن الصوم الحقيقي هو الذي يشمل صوم اللسان عن الكذب والغيبة، والعين عن الحرام، والقلب عن الحقد والضغينة، كما أنه يوقظ البعد الاجتماعي عند الإنسان، لأنه من خلال هذا الإنسان يعيد بناء المجتمع على الرحمة، إذ يعمق التعاطف مع الفقراء ويعزز من التكافل وصلة الرحم.

وأوضح أن تجربة الصوم تؤكد أنه ليس امتناعًا عن الطعام بل تدريب على التقوى وبناء الضمير، وأن شهر رمضان مدرسة سنوية لإعادة تشكيل الشخصية لا موسم عابر، وأن قوته في قدرته على تحرير الإنسان من هيمنة الشهوة والعادة، وأن نجاح رمضان يُقاس بما يبقى بعده لا بما يحدث فيه، وأعظم ثمار الصوم: إنسان أكثر وعيًا، رحمةً، واتزانًا، وأن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل لا من الظروف.

واختتم حديثه للطالبات بأننا ممكن أن نجعل من الصوم تجربة تحول وتغير حقيقي، إذا صحَّت النية، واجتمع صوم الجسد وصوم القلب معًا، وُضع هدف شخصي واضح للشهر، واستُثمر الوقت فيما ينفع، واستمرت بعض العادات بعد رمضان.

عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


ماذا يفعل من سيسافر من مصر إلى السعودية لعمل عمرة غدًا الأربعاء؟ حيث سيكون هو المتمم لشهر شعبان في مصر، وهو اليوم الأول من رمضان في السعودية، علمًا بأنَّ السفر سيكون بعد الفجر.


مدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية:- أمان المجتمع يبدأ من استقرار الأسرة- المودة تشمل الرحمة والاحترام والتقدير والتكامل- الاختيار الواعي وتحمُّل العيوب والحوار أساس نجاح الحياة الزوجية- الاقتداء بالنموذج النبوي يعزز التفاهم ويمنع التفكك الأسري- الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 مارس 2026 م
الفجر
4 :37
الشروق
6 :4
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 4
العشاء
7 :21