25 مارس 2026 م

مفتي الجمهورية في ذكرى تأسيس إذاعة القرآن الكريم: حافظت على مدارس التلاوة المصرية وأسهمت في تعزيز الهوية الإسلامية

مفتي الجمهورية في ذكرى تأسيس إذاعة القرآن الكريم: حافظت على مدارس التلاوة المصرية وأسهمت في تعزيز الهوية الإسلامية

في ذكرى تأسيس إذاعة القرآن الكريم، نقف وقفة تقدير واعتزاز أمام واحدة من أعظم المنارات الإعلامية والدعوية التي أضاءت للعالم طريق الهداية، وأسهمت في نشر كتاب الله تعالى بصوتٍ خاشعٍ وأداءٍ متقن، فكانت بحق أول جمعٍ صوتيٍّ منظمٍ للقرآن الكريم بعد عصر النبوة، وأحد أبرز تجليات العناية الإلهية بحفظ الذكر الحكيم.

لقد اضطلعت إذاعة القرآن الكريم، منذ انطلاقها، برسالة سامية تجاوزت حدود الجغرافيا، فغدت مدرسةً عالميةً لتلاوة القرآن وتعليمه، ومنبرًا لنشر صحيح الدين، ومصدرًا موثوقًا لترسيخ القيم الإسلامية الوسطية. ولم يقتصر أثرها على الداخل المصري، بل امتد ليُلهم إنشاء عشرات الإذاعات القرآنية في مختلف دول العالم، حتى بلغ عددها نحو مائة إذاعة، خاصة في دول العالم الإسلامي، وهو ما يعكس ريادة مصر في مجال القوة الناعمة الدينية.

وإننا في دار الإفتاء المصرية نؤكد أن إذاعة القرآن الكريم تمثل ركيزةً أساسيةً من ركائز الوعي الديني الرشيد، وشريكًا فاعلًا في مواجهة الفكر المتطرف، من خلال خطابها المتوازن، ومحتواها العلمي الرصين، واختيارها الدقيق لعلماء الأمة وقُرَّائها.

كما نُثمن الدور التاريخي الذي قامت به هذه الإذاعة في تشكيل الذوق القرآني العام، والحفاظ على مدارس التلاوة المصرية التي أصبحت معيارًا عالميًّا في الإتقان والجمال، فضلًا عن إسهامها في تعزيز الهوية الإسلامية وترسيخ الانتماء الحضاري.

وفي هذه المناسبة، ندعو إلى مزيد من دعم هذه المنصة العريقة، وتطوير أدواتها بما يواكب العصر الرقمي، حتى تظل منارةً هاديةً للأجيال القادمة، وحصنًا منيعًا يحفظ عقول الشباب ووجدانهم.

نسأل الله تعالى أن يجزي القائمين عليها خير الجزاء، وأن يديم على مصر ريادتها في خدمة الإسلام وعلومه، وأن يحفظ كتابه في الصدور والسطور.

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


في كلمة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، بمؤتمر «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، الذي نظمته كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بأسيوط أكد فضيلته أهمية هذا اللقاء العلمي الذي يمثل منصة رصينة لتعزيز الوعي بقيمة التواصل المعرفي في بناء الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية، ناقلًا تحيات فضيلة مفتي الجمهورية وتمنياته لهذا المؤتمر أن يُكتب له التوفيق في تحقيق الهدف الذي عقد لأجله.


يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الافتاء في العالم- عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات لمعالي السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، بمناسبة اختياره أمينًا عامًّا جديدًا لجامعة الدول العربية، خلفًا لمعالي السيد أحمد أبو الغيط، بعد قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بالإجماع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 يونيو 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 53
العصر
4:29
المغرب
7 : 53
العشاء
9 :25