08 أبريل 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا رفيع المستوى من أوزبكستان لبحث تعزيز التعاون في مجالات تدريب المُفتين ومواجهة التطرف

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا رفيع المستوى من أوزبكستان لبحث تعزيز التعاون في مجالات تدريب المُفتين ومواجهة التطرف

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية أوزبكستان برئاسة معالي الدكتور مظفر كاميلوف، رئيس دائرة الشؤون الدينية والتعليمية بالإدارة الرئاسية، وذلك بمقر دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، في إطار تعزيز التعاون الديني والعلمي بين البلدين.

في مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلة مفتي الجمهورية بالوفد الأوزبكي، مؤكدًا أن هذه الزيارة تجدد علاقات المودة والمحبة والتعاون الممتدة منذ سنوات طويلة، والتي يربطها رحم العلم والتاريخ المشترك في خدمة العلوم الشرعية ونشر الفكر الوسطي، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به مركز تدريب المفتين، أحد أبرز أذرع دار الإفتاء في تأهيل الكوادر الإفتائية من مختلف دول العالم، من خلال برامج علمية وتدريبية متخصصة تجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بقضايا العصر، وتسهم في إعداد مفتين قادرين على التعامل مع النوازل المعاصرة بكفاءة واعتدال، كما تطرق إلى مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يعد مركزًا علميًّا متخصصًا في تحليل ظاهرة التطرف ورصد خطاب الكراهية، إلى جانب إعداد الدراسات والبحوث التي تفكك خطاب الجماعات المتشددة، وتقديم بدائل فكرية معتدلة، فضلًا عن جهوده في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا عالميًّا، منوهًا بأن المركز يحظى بدعم كريمٍ من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 واستعرض فضيلة مفتي الجمهورية أيضًا جهود مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، الذي يقدم خدمات استشارية متخصصة لمعالجة المشكلات الأُسرية والحد من نِسَب الطلاق، من خلال دورات للمقبلين على الزواج وجلسات إرشاد نفسي وشرعي، وبرامج توعوية تستهدف دعم استقرار الأسرة. كما أشار إلى وحدة "حوار" المعنية بالرد على الشبهات الفكرية ومواجهة الإلحاد، عبر منهج علمي رصين يعتمد على الحوار والإقناع. وتناول فضيلته كذلك دَور مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، الذي يهدف إلى ترسيخ قيم التعايش السلمي وقبول الآخر، وتعزيز خطاب التسامح في المجتمعات المتعددة الثقافات.

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى الدَّور البارز الذي تضطلع به الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حيث تعد جمهورية أوزبكستان عضوًا مؤسسًا بها، وأن الأمانة تعمل على تنسيق الجهود الإفتائية عالميًّا، ومواجهة الفتاوى المتطرفة، فضلًا عن إصدار العديد من الدراسات والفتاوى التي تعالج القضايا المعاصرة.

وفي إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، أكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء قطعت شوطًا مهمًّا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الإفتاء، حيث أطلقت أنموذجًا أوليًّا ذكيًّا للمساعدة في تحليل الفتاوى وتصنيفها، والعمل حاليًّا على تطوير نموذج أكثر تقدمًا بالتعاون مع جامعة النيل، بما يسهم في التيسير على المُفتين في تصنيف الفتوى وتحليلها مع الحفاظ على الضوابط الشرعية، وأنه في الأخير ليس بديلًا عن المفتي.

من جانبه، عبَّر الوفد الأوزبكي عن سعادته بهذا اللقاء المثمر، مشيدًا بعمق العلاقات التي تربط بين مصر وأوزبكستان، مؤكدًا حرص القيادة الأوزبكية على تطوير هذه العلاقات وفتح مجالات جديدة للتعاون، مبديًا تطلعه للاستفادة من خبرات دار الإفتاء المصرية في مجالات إصدار الفتاوى، وتدريب المفتين، ومعالجة المشكلات الأُسرية، إلى جانب التعاون في تحقيق المخطوطات وترجمتها ونشرها، والاستفادة من إصدارات الدار وترجمة فتاواها، كما وجَّه الوفد الأوزبكي في ختام اللقاء الدعوةَ إلى فضيلة المفتي لزيارة أوزبكستان؛ إسهامًا في تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات.

وعقب اللقاء، قام الوفد بجولة تفقدية داخل مركز سلام، اطلع خلالها على أقسامه المختلفة، وجهوده البحثية، وأبرز إصداراته في مجال مكافحة التطرف ورصد الظواهر الفكرية المعاصرة.

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الأستاذ الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والأستاذة الدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام، في يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، إلى كل يدٍ حانيةٍ امتدَّت بالعطاء، وكل قلبٍ رحيمٍ احتضن طفلًا فقد سنده، موضحًا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاءٌ حيٌّ لقيمةٍ إنسانيةٍ راسخةٍ في وجدان الأمة، تُذكِّر بواجب الرعاية، وتُجسِّد روح التكافل، وتُعيد تسليط الضوء على حقِّ اليتيم في حياةٍ كريمةٍ تصون إنسانيته وتُنمِّي قدراته، في ظلِّ منظومةٍ أخلاقيةٍ متكاملةٍ أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.


في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 أبريل 2026 م
الفجر
4 :6
الشروق
5 :35
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 18
العشاء
7 :38