18 أبريل 2026 م

خلال كلمة فضيلته بالمؤتمر الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة.. مفتي الجمهورية يؤكد: — الشريعة الإسلامية وضعت منظومة متكاملة من الضمانات لصيانة الأسرة من التفكك والانهيار

خلال كلمة فضيلته بالمؤتمر الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة.. مفتي الجمهورية يؤكد: — الشريعة الإسلامية وضعت منظومة متكاملة من الضمانات لصيانة الأسرة من التفكك والانهيار

أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، أن الله تعالى جعل لعمران الأرض سننًا لا تتخلف، وأن الأخذ بهذه السنن وعلى رأسها العدل والاستقرار الأسري يمثِّل أساسًا متينًا لبناء المجتمعات، وأن الأسرة إذا استقرَّت أنجبت أفرادًا صالحين يحافظون على أوطانهم، وإذا تفككت أفرزت مظاهر الانحراف والاضطراب، موضحًا أن الشريعة الإسلامية راعت بناء الأسرة على أسس راسخة، فجعلت الزواج ميثاقًا غليظًا يقوم على المودة والرحمة وحفظ الحقوق، وأمرت بتوثيقه صونًا للأنساب والحقوق، امتثالًا لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2]، كما أقرَّت مبدأ الاستمرار في العلاقة الزوجية وحاربت كل صور العبث بها، مؤكدًا أن النفقة والمعاشرة بالمعروف تمثلان ضمانتين أساسيتين لاستقرار الحياة الأسرية.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بالمؤتمر الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة والذي يعقد تحت عنوان: نحو بناء مجتمع متماسك حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة، بالاشتراك مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبحضور نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والقضائية والتنفيذية والأكاديمية.

و أشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أنَّ من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة في العصر الحاضر ما يتعلَّق ببعض الأعراف السلبية كالمغالاة في المهور والإسراف في تكاليف الزواج بما يحول دون إقبال الشباب عليه ويهدد قيم العفة والاستقرار، مؤكدًا أن التيسير في الزواج من مقاصد الشريعة التي تجلب البركة وتحقق السكن النفسي والاجتماعي، مستدلًّا بقول رسول الله : «إِن أعظم النِّسَاء بركَة أيسرهن صَدَاقًا». مضيفًا أن المجتمع يشهد عددًا من الظواهر المقلقة، مثل الطلاق الصامت وغياب المودة والتراحم بين الزوجين رغم استمرار العلاقة الشكلية، محذرًا من سوء فهم معنى القوامة وتحويله إلى وسيلة للتضييق بدلًا من كونه مسؤولية قائمة على الرعاية والتكامل، لافتًا الانتباه إلى التأثيرات السلبية لبعض استخدامات التقنيات الحديثة التي أسهمت في تفكيك الروابط الأسرية وإضعاف التواصل الإنساني، محذرًا من خطورة المصطلحات الدخيلة التي تسعى إلى تفريغ مفهوم الأسرة من مضمونه، كالمساكنة والمثلية، وما يرتبط بها من سلوكيات تهدد القيم المجتمعية، وتؤدي إلى نشر العداوات والتفكك الاجتماعي وأكل أموال الناس بالباطل، وفي هذا الصدد أكَّد فضيلته أن الشريعة الإسلامية حافظت على قوام الأسرة حتى في أشد حالات الضعف التي قد تصيبها كالطلاق أو الوفاة، ووضعت منظومة دقيقة من الأحكام، مثل الميراث وتنظيم الحقوق بما يضمن تحقيق العدالة وحماية الأطراف المختلفة ويحد من النزاعات.

وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أهمية تكاتف الجهود المؤسسية لصناعة وعي جمعي يحافظ على الأسرة، مشيرًا إلى دَور دار الإفتاء المصرية في هذا الإطار من خلال برامج تأهيل المقبلين على الزواج ووحدات الإرشاد الأُسري ومبادرات الصلح والتحكيم بين المتنازعين، بما يسهم في تقليل نِسب النزاع والانفصال. ودعا فضيلته إلى ضرورة بناء خطاب علمي رشيد يواجه التحديات المعاصرة ويعيد تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الأسرة مع العمل على ضبط الخطاب الإعلامي وتعزيز مسؤوليته في ترسيخ القيم الأسرية.

وفي ختام كلمته قدَّم فضيلة المفتي عددًا من التوصيات المهمة التي تؤكد ضرورة التحرك العملي لمواجهة التحديات المعاصرة للأسرة، حيث دعا إلى إطلاق برامج توعوية متكاملة تستهدف الحد من ظاهرة الطلاق الصامت وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة والعمل على ضبط الخطاب الإعلامي المتعلق بالقضايا الأسرية بما يعكس القيم الأصيلة ويحترم الخصوصية المجتمعية. كما أوصى بضرورة تحقيق التكامل بين كليات الشريعة والقانون وكليات الحقوق في تناول القضايا الأسرية بما يجمع بين التأصيل الشرعي والمعالجة القانونية إلى جانب تطوير المناهج التعليمية قبل الجامعية لترسيخ قِيَم الأسرة والانتماء منذ الصغر. وشدد على أهمية مواجهة جرائم العنف والابتزاز الإلكتروني التي تستهدف كيان الأسرة مع العمل على تنظيم الفضاء الرقمي وتجريم الممارسات التي تؤدي إلى التفكك المجتمعي، داعيًا إلى تفعيل دَور المؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية في حماية الأسرة وصيانة المجتمع.

جاء ذلك بحضور الأستاذ الدكتور، محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والأستاذ الدكتور، أسامة الأزهري،  وزير الأوقاف،، والأستاذ الدكتور، سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والأستاذة الدكتورة أنيس ماشدروهاتون رئيس برنامج الدكتوراه بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا، والأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء، والأستاذ الدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، مفتي الجمهورية السابق، والأستاذ الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق، والأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، والأستاذ الدكتور عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والمستشار حسين مدكور رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشار محمد خليل الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعة ونوابها السابقين وعمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب وجمع من القيادات الدينية والقضائية والتنفيذية، ما يعكس أهمية المؤتمر وحجم الاهتمام المؤسسي بقضايا الأسرة والمجتمع.

هذا وقد شهد فضيلته توقيع بروتوكول تعاون بين  جامعة الأزهر  الشريف وهيئة قضايا الدولة بهدف تعزيز أوجه التعاون المشترك في المجالات العلمية والتدريبية والبحثية وتبادل الخبرات القانونية والشرعية بما يسهم في دعم قدرات الكوادر القانونية ورفع كفاءتهم المهنية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيقات العملية داخل مؤسسات العدالة، ويأتي هذا البروتوكول في إطار حرص الجانبين على توثيق الشراكة المؤسسية وتطوير آليات العمل المشترك بما يخدم منظومة العدالة ويعزز من جودة الأداء القانوني في ضوء الضوابط الشرعية والقانونية المعاصرة.

وفي لفتة تقدير وعرفان، كرَّم الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون، فضيلةَ مفتي الجمهورية؛ تقديرًا لجهوده العلمية والدعوية وإسهاماته في ترسيخ الوعي الديني وخدمة قضايا الأسرة والمجتمع، حيث أُهدي درع كلية الشريعة والقانون تكريمًا لمسيرته ودوره في دعم القضايا الفكرية والشرعية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية.

 

في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


أمين سر هيئة كبار العلماء: -الشريعة شدَّدت على حماية العقل وحرَّمت كل ما يُفضي إلى الإضرار به ولو ظهر أثره على المدى البعيد-مدير عام القضايا بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان:-القانون المصري يجرِّم جميع صور التعامل غير المشروع في المخدرات ويشدد العقوبات بحسب طبيعة الجريمة وظروف ارتكابها- التجريم يشمل صورًا متعددة من التعامل غير المشروع من بينها الجلب والتصدير والصناعة والزراعة وتكوين عصابات الاتجار وتقديم المواد المخدرة-عميد كلية الدفاع الوطني الأسبق: -الأمن القومي عملية متكاملة لحماية قدرات الدولة وتنميتها ومواجهة التهديدات الداخلية والخارجية في ظل المتغيرات المستمرة


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32