25 يونيو 2026 م

في كلمة فضيلة مفتي الجمهورية التي ألقاها نيابةً عنه أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية: العنف الأسري اعتداء يهدد استقرار الأسرة ويقوض أمن المجتمع

في كلمة فضيلة مفتي الجمهورية التي ألقاها نيابةً عنه أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية:  العنف الأسري اعتداء يهدد استقرار الأسرة ويقوض أمن المجتمع

في كلمة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور، محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، خلال فعالية «العنف الأسري والتحولات الاجتماعية المعاصرة رؤى ميدانية» التي عقدت بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية

أكد فضيلته أهمية مناقشة هذه القضية المجتمعية التي تمس كيان الأسرة واستقرار المجتمع، معربًا عن تقديره للجهود العلمية والبحثية المبذولة في دراسة الظواهر الاجتماعية ورصد تداعياتها وتقديم الرؤى الكفيلة بمعالجتها، مبينًا العنف الأسري بأنه أحد أنواع الاعتداء اللفظي أو الجسدي أو الجنسي الذي يمارسه الطرف الأقوى داخل الأسرة ضد الفئات الأضعف بما يترتب عليه أضرار بدنية ونفسية واجتماعية، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تتعدد أسبابها في الواقع المعاصر لتشمل العجز المادي وضعف الوعي بحقوق الآخرين وانخفاض المستوى التعليمي والأمية وصراع الأجيال داخل الأسرة الواحدة وتعاطي المخدرات والمسكرات لافتًا إلى أن الفهم الخاطئ لبعض النصوص الشرعية وإبعادها عن مقاصدها الصحيحة يسهم في ترسيخ بعض الممارسات السلبية داخل الأسرة ويؤدي إلى نتائج تتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق السكن والمودة والرحمة بين أفراد الأسرة.

واستعرض فضيلته صور العنف الأسري موضحًا أن من أبرزها العنف النفسي المتمثل في الترويع والتجريح وإهانة العقل والكرامة الإنسانية وهو ما نهت عنه الشريعة الإسلامية في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

وأشار فضيلته إلى خطورة العنف الاجتماعي الذي يتجسد في الحرمان من التعليم أو الزواج أو العمل وما يترتب على ذلك من إهدار للحقوق الإنسانية وتعطيل للطاقات، فضلًا عن العنف الاقتصادي الذي يشمل إجبار الأطفال على التسول أو السرقة وحرمان أفراد الأسرة من حقوقهم المادية والتضييق على الزوجة في شؤون المعيشة ومنع المرأة من التصرف في أموالها أو ممتلكاتها أو حرمانها من حقها في الميراث أو المشاركة في القرارات المالية المتعلقة بحياتها ومستقبلها، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتعارض مع مقاصد الشريعة وقيم العدالة والإنصاف وأن الإسلام كفل الحقوق المالية لجميع أفراد الأسرة دون تمييز.

وبيَّن فضيلة مفتي الجمهورية على لسان عضو الهيئة الاستشارية العليا، أن الإسلام يرفض جميع صور العنف الأسري رفضًا قاطعًا وأقام العلاقات الأسرية على أسس الرحمة والمودة والعدل وصيانة الكرامة الإنسانية مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: 228] وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، محذرًا من الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على هذه الممارسات والتي تتمثل في الإحباط والاكتئاب والانطواء والعزلة وفقدان الثقة بالنفس والجنوح إلى الكذب والخداع والخيانة، منبهًا إلى أن بعض الحالات قد تنتهي إلى الانتحار أو التطرف والإرهاب.

ولفت فضيلته إلى أن التحولات الاجتماعية المعاصرة وما شهدته المجتمعات من تغيرات متسارعة في أنماط الحياة والعلاقات الاجتماعية ووسائل التواصل الحديثة صاحبتها ضغوط اقتصادية ونفسية متزايدة أثرت في بنية الأسرة ووظائفها التربوية والاجتماعية وأسهمت في إضعاف ثقافة الحوار داخل بعض الأسر وتراجع عدد من القيم الحاكمة للعلاقات الأسرية الأمر الذي يستوجب مزيدًا من الوعي والمسؤولية في التعامل مع هذه المستجدات حفاظًا على استقرار الأسرة بوصفها اللبنة الأولى في بناء المجتمع، داعيًا إلى تبني حلول جادة ومستدامة للحد من الظاهرة يأتي في مقدمتها تأهيل المقبلين على الزواج وتعريفهم بالقيم الأسرية الصحيحة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالحياة الزوجية، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية تضطلع بهذا الدور من خلال قسم الإرشاد الزواجي الذي يعمل على تعزيز الوعي الأسري ونشر ثقافة التفاهم والتراحم بين أفراد الأسرة.

 وفي مختتم  كلمته دعا فضيلته وسائل الإعلام إلى ترشيد الخطاب المتعلق بقضايا الأسرة والتركيز على معالجة ظاهرة العنف الأسري بمختلف أشكالها وأنواعها، مؤكدًا أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والعلمية والإعلامية والمجتمعية لحماية الأسرة وتعزيز استقرارها وصون أمن المجتمع وتماسكه.

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تراث الإمام أبي منصور الماتريدي يمثل مرجعًا أصيلًا للاعتدال والعقلانية في الحضارة الإسلامية، بما تضمَّنه من رؤية علمية وحضارية جمعت بين الإيمان والعلم، والعقل والوحي، وربطت بين العقيدة والأخلاق والعمران، حتى أصبح هذا التراث قادرًا على الإسهام في معالجة كثير من التحديات الفكرية التي يشهدها العصر الحاضر.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة بعنوان، «منهج الإسلام في حماية البيئة» وذلك على هامش مشاركة فضيلته في مناقشة رسالة دكتوراه بمعهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، تناول خلالها الأسس الشرعية والقيمية التي أرستها الشريعة الإسلامية في التعامل مع البيئة، وأهمية تحويل هذه المبادئ إلى سلوك عملي يسهم في صيانة الموارد وحماية مقومات الحياة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى معالي المستشار ربيع لبنة؛بمناسبة صدور قرار رئيس الجمهورية بتوليه رئاسة محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى.


رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:•دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالمرأة المسلمة وتدعم دورها المحوري في بناء المجتمع-لدينا استراتيجية شاملة لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا لمواجهة تحديات العصر-وفرنا منظومة متكاملة من قنوات الفتوى تضمن للمرأة السرية والمرونة في الحصول على الفتوى بما يدعم وعيها الديني والأسري-العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل تقوم على العدل والتعاون.. والدار تتفاعل مع احتياجات المرأة المعاصرة وفق الضوابط الشرعية-نعمل على تفكيك الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بمكانة المرأة في الإسلام، ولدينا منظومة متكاملة لدعمها فقهيًّا وفكريًّا-مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يؤدي دورًا رياديًّا في حماية الكيان الأسري وتأهيل المقبلين على الزواج


القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :51
الشروق
6 :24
الظهر
12 : 59
العصر
4:35
المغرب
7 : 33
العشاء
8 :56