09 يوليو 2026 م

خلال كلمة فضيلته في المؤتمر الدولي «الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري.. كتاب أمة وتجسيد علمي لحضارة الإسناد والتوثيق» بأوزبكستان.. مفتي الجمهورية يؤكد: صحيح الإمام البخاري ليس مجرد كتاب حديث بل تجسيدٌ لحضارة الإسناد والتوثيق في الأمة الإسلامية

خلال كلمة فضيلته في المؤتمر الدولي «الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري.. كتاب أمة وتجسيد علمي لحضارة الإسناد والتوثيق» بأوزبكستان.. مفتي الجمهورية يؤكد:  صحيح الإمام البخاري ليس مجرد كتاب حديث بل تجسيدٌ لحضارة الإسناد والتوثيق في الأمة الإسلامية

أكِّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن كتاب «الجامع المسند الصحيح» للإمام البخاري يمثل أحد أعظم الإنجازات العلمية في تاريخ الحضارة الإسلامية، إذ لم يكن مجرد مصنف في جمع السنة النبوية، وإنما مثَّل تجسيدًا عمليًّا لحضارة الإسناد والتوثيق التي أقامت المعرفة على قواعد دقيقة من التثبت والنقد والتمحيص، حتى أصبح الإسناد معيارًا للقبول والرد، ومنهجًا علميًّا راسخًا أسهم في صيانة مصادر الشريعة وحفظها عبر القرون.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في المؤتمر الدولي «الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري.. كتاب أمة وتجسيد علمي لحضارة الإسناد والتوثيق»، الذي عُقد بجمهورية أوزبكستان، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في علوم الحديث من مختلف دول العالم.

واستهل فضيلته كلمته بتوجيه الشكر إلى جمهورية أوزبكستان، على تنظيم هذا المؤتمر العلمي الذي يعكس اهتمامها بإحياء تراث الإمام البخاري والتعريف بمنهجه العلمي، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر في أرض الإمام البخاري يحمل دلالة علمية وحضارية عميقة، ويجسد الوفاء لأئمة الحديث الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة النبوية، كما يؤكد أن صحيح الإمام البخاري أصبح تراثًا إنسانيًّا ومنهجًا معرفيًّا يُستلهم في مواجهة تحديات العصر، ولا سيما في ظل اضطراب معايير نقل المعرفة وتداول الأخبار.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن السنة النبوية خضعت عبر تاريخها لأعلى درجات التحقيق والتدقيق، وأن علماء الحديث ابتكروا منهجًا فريدًا في جمع الروايات ونقدها، قائمًا على دراسة الأسانيد، والرحلة في طلب الحديث، وتمحيص أحوال الرواة، والتمييز بين الصحيح والضعيف، حتى شهد عدد من المستشرقين بدقة هذا المنهج وريادته في توثيق الأخبار، مشيرًا إلى أن الإمام البخاري بلغ الذروة في تطبيق هذا المنهج من خلال صحيحه، الذي جمع فيه خلاصة علم الحديث، وأظهر فيه عبقريته في نقد الروايات، ومعرفته الدقيقة بعلل الحديث، وفقهه العميق الذي تجلى في تراجم أبوابه.

وبيَّن فضيلته أن صحيح الإمام البخاري لم يكن جهدًا فرديًّا معزولًا، وإنما ثمرة مدرسة علمية متكاملة، خضع كتابها للمراجعة والنقد منذ عصر مؤلفه، وتلقَّته الأمَّة بالشرح والمدارسة والاستدراك جيلًا بعد جيل، وهو ما يؤكد أن الحكم بصحته كان ثمرة إجماع علمي تراكمي، لا اجتهادًا فرديًّا، الأمر الذي يفسر مكانته العلمية الراسخة واستمرار حضوره في ميادين البحث والدراسة حتى اليوم.

وأشار فضيلته إلى أن الشبهات المثارة حول صحيح الإمام البخاري في العصر الحاضر لا تستهدف الكتاب في ذاته، بقدر ما تستهدف تقويض حجية السُّنة النبوية ومصادر التشريع الإسلامي، معتمدين في ذلك على مناهج بعيدة عن قواعد علوم الحديث وضوابطها المعتبرة، مؤكدًا أن مواجهة هذه الدعاوى لا تكون إلا بإبراز المنهج العلمي الذي قام عليه الصحيح، وتعريف الأجيال بأسس الإسناد والنقد والتمحيص، وتفنيد الشبهات بالحجة والبرهان، بعيدًا عن الانفعال أو الاقتصار على مجرد التلقِّي.

وشدد فضيلته على أن من أهم واجبات المؤسسات العلمية اليوم تحويل الاعتزاز بالتراث الإسلامي إلى مشروع علمي مؤسسي متواصل، يدعم البحث في علوم الحديث، ويُعنى بتحقيق المصنفات، وتأهيل أجيال قادرة على قراءة هذا التراث وتقديمه للعالم بلُغة علمية معاصرة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التثبت والانضباط العلمي في زمن تتسارع فيه المعلومات وتختلط فيه الحقائق بالدعاوى.

وثمَّن مفتي الجمهورية الجهود التي تبذلها المؤسسة الأزهرية، جامعًا وجامعةً، في صيانة التراث الإسلامي والدفاع عن مصادره المعتمدة، وما تقدمه من دراسات علمية رصينة حول صحيح الإمام البخاري ومنهجه، إلى جانب الدور الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية، من خلال مراكزها ووحداتها البحثية، في تصحيح المفاهيم، ومواجهة التأويلات المنحرفة، وتعزيز الأمن الفكري، وترسيخ الثقة بالمرجعية العلمية الوسطية.

واختتم فضيلته كلمته بتوجيه الشكر إلى جمهورية أوزبكستان على جهودها في خدمة تراث الإمام البخاري، مؤكدًا أن العناية بهذا التراث تمثل خدمة للسنة النبوية، وإحياءً لأحد أعظم مناهج التوثيق العلمي في تاريخ الإنسانية، بما يعزز ثقافة الاعتدال، ويرسخ الهوية الإسلامية، ويصون الذاكرة العلمية للأمة.

عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الثلاثاء، احتفال الجامع الأزهر الشريف بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، وذلك في أجواء إيمانية ووطنية استحضرت عظمة هذه الذكرى وما تحمله من معاني العزة والانتماء والوفاء للوطن.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :28
الشروق
6 :55
الظهر
12 : 41
العصر
3:59
المغرب
6 : 28
العشاء
7 :45