12 يوليو 2026 م

بالتعاون مع مركز ومسجد "المجادلة" القطري.. دار الإفتاء المصرية تناقش "النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها" في ورشة عمل مشتركة

بالتعاون مع مركز ومسجد "المجادلة" القطري.. دار الإفتاء المصرية تناقش "النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها" في ورشة عمل مشتركة

أكد فضيلة الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أن الدار تولي اهتمامًا بالغًا بالمرأة المسلمة، انطلاقًا من إيمانها بدورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، مشددًا على أن الإسلام كفل للمرأة كرامتها وحقوقها كاملة، وجعلها شقيقة للرجل في التكليف والإنسانية، ومنحها ذمة مالية مستقلة، وهو ما انعكس في جهود دار الإفتاء الرامية إلى تثقيف المرأة وتأهيلها دينيًّا وفكريًّا وأسريًّا من خلال منظومة متكاملة من الفتاوى والبرامج والمبادرات العلمية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها فضيلته في ورشة العمل المشتركة، التي عقدت بعنوان «النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها»، في إطار التعاون بين دار الإفتاء المصرية ومركز ومسجد «المجادلة» بدولة قطر، وبمشاركة واسعة من الباحثين المتخصصين في الدراسات العقدية والفكرية بدار الإفتاء المصرية، وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف.

واستعرض رئيس القطاع الشرعي، في كلمته التي جاءت بعنوان «دور دار الإفتاء المصرية في بناء الوعي الثقافي لدى المرأة المسلمة»، الاستراتيجية الشاملة التي تنتهجها الدار لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا، بما يعزز قدرتها على التعامل مع التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، ويؤهلها للقيام بدورها في بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك.

وأوضح فضيلته أن دار الإفتاء تعمل بصورة مستمرة على تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالمرأة، وإبراز المكانة التي قررها لها الإسلام، من خلال الفتاوى والدراسات والبرامج التوعوية، مبينًا أن الدار أكدت في فتاواها أنه لا مانع شرعًا من عمل المرأة إذا كان مناسبًا لطبيعتها، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، كما أقرت جواز توليها المناصب القيادية والقضائية، وممارسة حقوقها السياسية متى توافرت الكفاءة، واستنادًا إلى ما قرره الفقه الإسلامي في هذا الشأن.

وأضاف أن الدار أوضحت كذلك أن الاختلاط في بيئات العمل والمحافل العامة جائز شرعًا متى التزم الجميع بآداب الإسلام، والتحلي بالاحتشام وغض البصر، مؤكدًا أن الأحكام الشرعية تقوم على تحقيق المصالح ودرء المفاسد، بعيدًا عن الإفراط أو التفريط.

كما تناول فضيلته موقف دار الإفتاء من الدعوات التي تنادي بما يسمى «المساواة المطلقة» ذات المرجعيات الغربية، موضحًا أن الدار رصدت ما تثيره هذه الدعوات من إشكالات فكرية، وبيَّنت أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل وتعاون تقوم على العدل، وتوزيع المسؤوليات وفق الخصائص والقدرات، بما يحقق استقرار الحياة الإنسانية، بعيدًا عن منطق الصراع أو الانتقاص من الحقوق.

وفيما يتعلق بدعم المرأة فقهيًّا، أكد رئيس القطاع الشرعي أن دار الإفتاء وفرت منظومة متكاملة من قنوات الفتوى التي تتيح للمرأة عرض استفساراتها الشرعية، سواء ما يتعلق بالعبادات أو الأحوال الشخصية أو غيرها، في إطار من السرية والخصوصية، وذلك من خلال الحضور المباشر إلى مقر الدار، أو الاتصال بالخط الساخن المختصر (107)، أو عبر المنصات الرقمية والتطبيق الإلكتروني، حيث تتلقى استفساراتها عناية علمية دقيقة تراعي ظروفها واحتياجاتها، مستشهدًا بما تقدمه الدار من معالجة فقهية متخصصة لمسائل الحيض والاستحاضة؛ رفعًا للحرج وتيسيرًا على النساء في عباداتهن.

وأشار فضيلته إلى أن دار الإفتاء تحرص كذلك على مواكبة التطور الرقمي، من خلال تنظيم البرامج التفاعلية، وندوات البث المباشر عبر منصاتها الإلكترونية، للإجابة عن تساؤلات النساء بصورة فورية، ومن بينها قضايا السفر، حيث أوضحت الدار في فتاواها جواز سفر المرأة دون مَحرَم للحج أو العمرة أو العمل متى توافرت شروط الأمن والأمان، وبما يتفق مع الضوابط الشرعية المقررة.

وانتقل فضيلته إلى الحديث عن الدور الذي يقوم به مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أنه من أهم الأدوات الوقائية لحماية الكيان الأسري، من خلال تأهيل المقبلين على الزواج، وإكسابهم مهارات التواصل، وإدارة الخلافات، وبناء الحياة الزوجية على أسس المودة والرحمة والتعاون، إلى جانب ترسيخ ثقافة التربية السليمة، وحسن تنشئة الأبناء، بما يسهم في الحد من المشكلات الأسرية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

واختتم الدكتور علي عمر كلمته بالإشارة إلى ما أصدرته دار الإفتاء المصرية من مؤلفات وإصدارات علمية موجهة للمرأة والأسرة، لتكون مرجعًا عمليًّا يسهم في بناء حياة أسرية مستقرة، ومن أبرزها: «أحكام المرأة في الإسلام»، و«أحكام الأسرة»، و«دليل الأسرة في الإسلام»، و«دليل الأسرة من أجل حياة مستقرة»، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس رؤية الدار في الجمع بين التأصيل الشرعي، ومواكبة الواقع، وتلبية احتياجات المجتمع.

في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء توقيع مذكرتَي تفاهم بين دار الإفتاء المصرية وكلٍّ من الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، في خطوة تعكس التوجه نحو ترجمة مخرجات المؤتمر إلى شراكات عملية، وتجسيد أحد مرتكزاته الأساسية في تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بما يخدم قضايا المجتمع.


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


د. إبراهيم نجم: - حماية الأسرة تبدأ بوعي المستقبل وتمكينها من المشاركة في صناعته- نريد خطابًا دينيًّا يمتلك بوصلة القيم وأدوات فهم الواقع وخيالًا قادرًا على تصور المستقبل


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :28
الشروق
6 :54
الظهر
12 : 42
العصر
4:0
المغرب
6 : 29
العشاء
7 :46