12 يوليو 2026 م

خلال كلمته في ورشة " النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها" أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر يؤكد: - التأويل الحداثي للنصوص الدينية يقوم على قراءات نسبية تهدد ثبات الدلالات العقدية وتفرغ النص من مقاصده.

خلال كلمته في  ورشة " النوازل العقدية في الفكر  المعاصر  وموقف الإسلام منها" أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر يؤكد:  - التأويل الحداثي للنصوص الدينية يقوم على قراءات نسبية تهدد ثبات الدلالات العقدية وتفرغ النص من مقاصده.

أكد الأستاذ الدكتور عواد محمود عواد سالم، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أن قضية التأويل الحداثي للنصوص الدينية من أبرز القضايا الفكرية التي تستوجب الدراسة والنقد؛ لما تطرحه من تصورات تمس طبيعة النص الشرعي ودلالاته، موضحًا أن الاتجاهات الحداثية تنطلق من اعتبار التأويل عملية مفتوحة لا تتقيد بضوابط ثابتة، بما يفضي إلى تعدد القراءات وفق الخلفيات الثقافية والمعرفية للقارئ، وهو ما يتعارض مع المنهج العلمي الذي استقر عليه علماء الأمة في فهم النصوص الشرعية.

جاء ذلك خلال كلمته في ورشة «النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها»، بالتعاون بين دار الإفتاء المصرية ومركز ومسجد المجادلة بدولة قطر، لعدد من الباحثين المهتمين بالدراسات العقدية والفكرية بدار الإفتاء المصرية وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، حيث استعرض أبرز معالم التأويل الحداثي، ومنها اعتبار التأويل ضرورة ملازمة لكل نص، ونفي وجود قراءة موضوعية أو دلالات ثابتة، والقول بتاريخية النص القرآني، ونسبية المعنى، وعدم نهائية الدلالة، وصولًا إلى اعتبار التأويل إنتاجًا جديدًا للنص، مبيناً أن هذه التصورات تمثل الأساس الذي انطلقت منه نظريات حداثية أبرزها مقولة "ثبات النص وحركة المحتوى".

وأوضح أن هذه الرؤية تفضي إلى إخضاع النص القرآني للمتغيرات الثقافية والفكرية، بما يجعل معانيه تابعة لتطور الواقع لا حاكمة له، وهو ما يؤدي إلى إهدار ثبات الحقائق القرآنية، والتشكيك في الدلالات القطعية، وإضعاف العلاقة بين النص ووحيه الإلهي، مؤكدًا أن علماء المسلمين فتحوا باب الاجتهاد في فهم النصوص وفق ضوابط التفسير وأصول الشريعة، مع الإفادة من الوسائل والمعارف الحديثة دون تجاوز لمقاصد النص أو مخالفة لقواعد اللغة.

وأشار إلى أن التجديد الذي دعا إليه الإسلام يختلف جوهرياً عن التغيير الذي تتبناه بعض القراءات الحداثية، فالتجديد يقوم على إحياء الفهم الصحيح للنصوص، واستثمار كنوز التراث، والانفتاح الواعي على معارف العصر، مع التمييز بين الثوابت والمتغيرات، بينما يؤدي التغيير إلى إلغاء المرجعية الشرعية وإحلال التصورات البشرية محلها، وهو ما يفرغ النصوص من مقاصدها ويقوض أسس البناء العقدي.

وتناول فضيلته منهجية التعامل مع النصوص الدينية، موضحًا أن القراءة المنضبطة تقوم على استكشاف المعاني التي أرادها الشارع في ضوء قواعد اللغة وأصول الشريعة، بينما تعتمد القراءة الحداثية على إسقاط تصورات القارئ وخلفياته الفكرية على النص، بما يحوله إلى وعاء لتبرير أفكار مسبقة بدلًا من استنباط دلالاته الحقيقية، مؤكدًا أن الحفاظ على خصوصية النص الشرعي يقتضي الالتزام بالمنهج العلمي الذي أرسته مدارس التفسير والأصول، مع الإفادة من معارف العصر دون الإخلال بثوابت الدين.

ولفت إلى أن نظرية "ثبات النص وحركة المحتوى" تفضي إلى نتائج معرفية وعقدية خطيرة؛ إذ تجعل فهم النص مرهونًا بالمعطيات البشرية المتغيرة، بما يفتح الباب أمام تغيير دلالاته تبعًا للتحولات الثقافية والفكرية، وهو ما يؤدي إلى التشكيك في ثبات الحقائق، وإخضاع النصوص لتفسيرات نسبية لا ضابط لها، فضلًا عن تحميل الخطاب القرآني ما لم يقصده، وإضعاف وظيفته في الهداية والبيان، مؤكدًا أن النص الشرعي جاء ليقود الواقع ويوجهه، لا ليكون تابعًا له أو خاضعًا لتقلباته.

واختتم الأستاذ الدكتور عواد محمود عواد سالم كلمته بالتأكيد على أن النص الديني يمتلك خصوصيته التي تفرض منهجًا منضبطًا في قراءته، قائمًا على استكشاف مراد الشارع في ضوء قواعد اللغة وأصول الشريعة، لا على إسقاط المواقف الفكرية المسبقة على النصوص، مشددًا على أن التجديد الحقيقي يحافظ على أصول الدين ويطور وسائل عرضه، بما يعزز قدرة الخطاب الديني على مواكبة قضايا العصر دون تفريط في الثوابت أو خروج عن المنهج العلمي الرصين.

المؤسسات الدينية مطالبة بامتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الجماعات المتطرفة بلغتها ووسائلها-دار الإفتاء المصرية ليست مؤسسة للإفتاء فقط بل مؤسسة علمية وبحثية وتكنولوجية ومجتمعية متكاملة-الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تضم 111 عضوًا من 108 دول وتعزز التعاون بين المؤسسات الإفتائية-دار الإفتاء تستقبل متدربين من مختلف دول العالم وتقدم برامج مهنية متخصصة في الفتوى والإفتاء


استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، اليوم الأحد، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة بورسعيد ودار الإفتاء المصرية، في إطار دعم الجهود الدعوية والتوعوية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وخدمة أبناء المحافظة.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


أدَّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، صلاة الجمعة اليوم بمسجد الإمام البخاري بمدينة سمرقند في جمهورية أوزبكستان، وذلك خلال زيارته الرسمية للبلاد.


-ترشيد الاستهلاك وتنمية مصادر الدخل يحققان الاستقرار الأسري ويحدان من الخلافات- الاستثمار الآمن والتربية على القناعة وحسن إدارة المال ضمانة لمستقبل الأسرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :59
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 22
العشاء
8 :43