18 يوليو 2026 م

خلال محاضرة ضمن دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. الدكتور إبراهيم عسكر يؤكد: الوعي الأسري هو خط الدفاع الأول في مواجهة المشكلات المجتمعية

خلال محاضرة ضمن دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. الدكتور إبراهيم عسكر يؤكد:  الوعي الأسري هو خط الدفاع الأول في مواجهة المشكلات المجتمعية

في إطار فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج، ألقى الدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية لمكافحة الإدمان بمجلس الوزراء، محاضرة بعنوان «الوعي الأسري وأثره في الوقاية من المشكلات المجتمعية»، تناول خلالها مفهوم الوعي الأسري باعتباره أحد أهم المقومات التي تسهم في بناء أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة، مؤكدًا أن الأسرة الواعية تمثل الحصن الأول لحماية أفرادها من الانحرافات السلوكية والفكرية والاجتماعية، وأن بناء الإنسان يبدأ من داخل الأسرة، بما ينعكس إيجابًا على أمن المجتمع واستقراره.

وأوضح أن تكوين الأسرة الناجحة لا يبدأ بعد الزواج، وإنما يبدأ قبله من خلال إعداد الشباب وتأهيلهم لاكتساب المعارف والمهارات التي تمكنهم من إدارة حياتهم الأسرية بصورة صحيحة، مشيرًا إلى أن نجاح العلاقة الزوجية لا يرتبط بالمشاعر وحدها، وإنما يعتمد كذلك على امتلاك الوعي الكافي بطبيعة المسؤولية الأسرية، والقدرة على إدارة المواقف المختلفة، والتعامل الإيجابي مع التحديات والمتغيرات التي قد تواجه الزوجين في مختلف مراحل حياتهما.

وتناول الدكتور إبراهيم عسكر أهمية تطوير الذات باعتبارها حجر الأساس في بناء الشخصية القادرة على قيادة الأسرة، مبينًا أن تطوير الإنسان لقدراته ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياته الأسرية، ويساعده على زيادة ثقته بنفسه، وتعزيز فرص نجاحه على المستويين الشخصي والمهني، فضلًا عن تنمية قدرته على مواجهة الضغوط الحياتية والتعامل مع المشكلات بصورة أكثر وعيًا واتزانًا، إلى جانب اكتساب المهارات الاجتماعية التي تمكنه من بناء علاقات أسرية صحية قائمة على الاحترام والتفاهم والتعاون.

وتطرق إلى مفهوم القيادة الأسرية، موضحًا أن القيادة لا تعني فرض السيطرة أو إصدار الأوامر، وإنما تتمثل في القدرة على التأثير الإيجابي وتحريك أفراد الأسرة نحو تحقيق أهداف مشتركة، من خلال الحوار والإقناع وبناء الثقة. كما طرح عددًا من الأسئلة التفاعلية حول طبيعة القيادة، منها: هل القيادة فطرية أم يمكن اكتسابها؟ وهل ترتبط بالقوة البدنية أو بالنوع؟ مؤكدًا أن القيادة الأسرية في حقيقتها مجموعة من المهارات والسلوكيات التي يمكن تعلمها وتنميتها بالممارسة والخبرة.

وأشار إلى أن القائد الناجح داخل الأسرة يؤدي أدوارًا متعددة، تبدأ بالتخطيط ووضع رؤية واضحة للأسرة، وتمتد إلى فتح آفاق جديدة للإبداع والتفكير غير التقليدي، والقدرة على التعامل مع المشكلات المزمنة والبحث عن حلول واقعية لها، فضلًا عن الاهتمام بجميع أفراد الأسرة، وتحفيزهم وتقدير جهودهم، بما يرسخ روح التعاون والانتماء داخل البيت، وأن الفرد كلما كان معينًا للآخرين كان الله تعالى في عونه. وأضاف أن الأسرة القيادية الحقيقية تنجح في إحداث تحولات إيجابية في أسلوب إدارتها، فتنتقل من التوجيه إلى المشاركة، ومن العزلة إلى التكامل، ومن السيطرة إلى المرونة والتفاوض، ومن الجمود إلى التجديد، ومن إصدار الأوامر إلى الحوار وتحمل المسؤولية، ومن الهروب من المشكلات إلى مواجهتها بحكمة واتزان، مؤكدًا أن القائد الواعي يبعث الطمأنينة في نفوس أفراد أسرته، ويدرك متى يتقدم ومتى يتراجع، وكيف يتخذ القرار المناسب الذي يحقق مصلحة الأسرة.

واستعرض مدير عام البرامج الوقائية لمكافحة الإدمان بمجلس الوزراء أبرز محددات الوعي الأسري، موضحًا أن أولها المحدد المعرفي والثقافي، الذي يتمثل في إدراك الوالدين لأساليب التربية الحديثة، وفهم الخصائص النفسية والسلوكية للمراحل العمرية المختلفة، بما يساعد على اختيار الأساليب التربوية المناسبة لكل مرحلة. كما تناول المحدد القيمي والأخلاقي، الذي يقوم على غرس القيم الدينية والأخلاقية والتقاليد الإيجابية في نفوس الأبناء، حتى تصبح هذه القيم مرجعًا يحكم سلوكهم ويساعدهم على اتخاذ القرارات السليمة في مختلف المواقف.

كما أكد أهمية الحوار والإصغاء داخل الأسرة باعتبارهما من أهم مقومات الوعي الأسري، موضحًا أن الاستماع الجيد للأبناء، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم ومشكلاتهم، يسهمان في بناء الثقة وتعزيز الترابط الأسري، بخلاف الأساليب القائمة على التسلط وإصدار الأوامر، منوهًا إلى أهمية الوعي الرقمي، وأن التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض على الأسرة امتلاك المعرفة اللازمة للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني، بما يضمن توجيه الأبناء نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتنمية قدرتهم على التمييز بين المحتوى النافع والمحتوى الضار.

وقدم الدكتور إبراهيم عسكر للمشاركين مجموعة من الخطوات العملية لتعزيز الوعي الأسري والوقاية من المشكلات المجتمعية، موضحًا أن البداية تكون بالتثقيف الذاتي المستمر للوالدين، من خلال القراءة والاطلاع وحضور البرامج والدورات المتخصصة، ثم تخصيص وقت يومي للحوار مع الأبناء بعيدًا عن اللوم والتوبيخ، مع ضرورة الملاحظة الواعية لأي تغيرات سلوكية قد تطرأ عليهم، بما يسمح بالتدخل المبكر قبل تفاقم المشكلات، مشددًا على أهمية تنمية التفكير النقدي والنقد البناء لدى الأبناء، ومناقشة الأفكار التي يتعرضون لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالحوار والإقناع، إلى جانب الاتفاق على منظومة واضحة من القيم والقواعد المنظمة للحياة الأسرية.

وأضاف أن الأسرة الواعية تحرص كذلك على الاندماج في عالم الأبناء والتعرف على اهتماماتهم وأصدقائهم، وبناء جسور من الثقة معهم، مع تدريبهم على مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار، وإشراكهم في مناقشة بعض المواقف الأسرية بما ينمي لديهم الشعور بالمسؤولية، داعيًا إلى ضرورة تحكم الوالدين في انفعالاتهما عند التعامل مع أخطاء الأبناء، لأن العنف والصراخ يدفعان إلى الكذب والهروب، بينما يسهم الهدوء والاحتواء في تشجيعهم على الاعتراف بالمشكلة والمشاركة في علاجها، مؤكدًا أهمية المواجهة الصريحة والهادئة عند ظهور أي مؤشرات لمشكلة سلوكية أو فكرية، مع عدم التردد في طلب الدعم من المختصين متى استدعت الحاجة لذلك.

واختتم محاضرته بالتأكيد على أن بناء الوعي داخل الأسرة يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأبناء والمجتمع، موضحًا أن حماية الأبناء لا تتحقق بعزلهم عن العالم أو بمنعهم من استخدام التكنولوجيا، وإنما ببناء منظومة راسخة من القيم والوعي والقدرة على التفكير السليم، بما يمكنهم من مواجهة التحديات واتخاذ القرارات الرشيدة، ويسهم في تكوين أسر أكثر تماسكًا، ومجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا.

الحكمة الإلهية لا تُقاس دائمًا بالانتصار العاجل وإنما بسنن الابتلاء وإظهار الحق-ثراء التراث التفسيري يفتح آفاقًا جديدة لفهم القصص الديني والفعل الإلهي ندعو إلى قراءة التراث قراءة واعية تستجيب لقضايا العصر-آمُلُ أن يفتح هذا العمل آفاقًا جديدة أمام الباحثين لمزيد من الدراسات الرصينة التي تجمع بين أصالة التراث ووعي الواقع


رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:•دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالمرأة المسلمة وتدعم دورها المحوري في بناء المجتمع-لدينا استراتيجية شاملة لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا لمواجهة تحديات العصر-وفرنا منظومة متكاملة من قنوات الفتوى تضمن للمرأة السرية والمرونة في الحصول على الفتوى بما يدعم وعيها الديني والأسري-العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل تقوم على العدل والتعاون.. والدار تتفاعل مع احتياجات المرأة المعاصرة وفق الضوابط الشرعية-نعمل على تفكيك الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بمكانة المرأة في الإسلام، ولدينا منظومة متكاملة لدعمها فقهيًّا وفكريًّا-مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يؤدي دورًا رياديًّا في حماية الكيان الأسري وتأهيل المقبلين على الزواج


أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم العدد رقم (51 – مايو 2026) من نشرة (فتوى تريندز)، الذي يسلِّط الضوء على خريطة الفتاوى والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا وتأثيرًا في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الشهر.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى معالي المستشارة هدى عيسى؛ بمناسبة صدور قرار رئيس الجمهورية بتولي سيادتها رئاسة هيئة النيابة الإدارية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام أرسى قواعد العدل والرحمة، وكرَّم المرأة تكريمًا حقيقيًّا، فعدَّها شريكًا أصيلًا في صناعة الحضارة وبناء الأوطان وترسيخ قِيم السلام والتنمية والاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب ينتقص من المرأة أو يحرمها من دَورها الإيجابي يتعارض مع صحيح الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يوليو 2026 م
الفجر
4 :24
الشروق
6 :6
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 56
العشاء
9 :26