21 يوليو 2026 م

ضمن دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر تؤكد: • اختلاف الطباع والتنشئة والتوقعات والاحتياجات من أبرز أسباب الخلافات الأسرية

ضمن دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر تؤكد:   •    اختلاف الطباع والتنشئة والتوقعات والاحتياجات من أبرز أسباب الخلافات الأسرية

أكدت الأستاذة الدكتورة ابتسام مرسي محمد، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الأزهر، أن الخلافات الزوجية ليست مؤشرًا على فشل الحياة الأسرية، وإنما تمثل ظاهرة إنسانية طبيعية تنشأ عن اختلاف الشخصيات والخبرات والتنشئة والاحتياجات بين الزوجين، موضحة أن نجاح العلاقة لا يقاس بغياب الخلاف، وإنما بقدرة الزوجين على إدارته بصورة واعية تقوم على الاحترام والتفاهم والحوار البنَّاء، بما يحول الخلاف إلى فرصة لتعزيز التقارب والنمو المشترك.

جاء ذلك خلال محاضرتها بعنوان «إدارة الخلافات والمشاعر السلبية» ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، حيث استعرضت الأهداف العلمية والعملية للجلسة، وفي مقدمتها ترسيخ مفهوم أن الخلاف جزء طبيعي من الحياة الزوجية، وتعريف المشاركين بطبيعة الخلاف وأسبابه، والتمييز بين مراحله المختلفة، واكتساب مهارات الحوار وإدارة المشكلات، إلى جانب تنمية القدرة على التعامل مع المشاعر السلبية، والتعرف على الحالات التي تستوجب الاستعانة بالمتخصصين في الإرشاد الأسري.

وأوضحت أن الخلافات الزوجية لا تنشأ مصادفة، وإنما ترجع إلى اختلاف البيئات الأسرية التي نشأ فيها كل من الزوجين، وتباين الطباع الشخصية، واختلاف التوقعات المسبقة عن الحياة الزوجية، فضلًا عن تنوع الاحتياجات النفسية والعاطفية لكل طرف، مؤكدة أن فهم هذه الاختلافات يمثل الخطوة الأولى نحو بناء حلول مشتركة بعيدًا عن تبادل الاتهامات أو تحميل أحد الطرفين مسؤولية المشكلات، وأن الحوار المبكر حول التوقعات والاحتياجات يسهم في الوقاية من كثير من الخلافات المستقبلية.

واستعرضت الرؤية الإسلامية للعلاقة الزوجية من خلال قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، مبينة أن السكن والمودة والرحمة تمثل الأركان الأساسية التي تقوم عليها الأسرة المسلمة، فالسكن يعني شعور كل من الزوجين بالأمان والاستقرار داخل البيت، والمودة تتمثل في مظاهر الحب والاهتمام والرعاية اليومية، بينما تعكس الرحمة القدرة على احتواء أخطاء الشريك والتسامح معه وتجاوز لحظات الغضب بما يحافظ على تماسك الأسرة واستقرارها.

كما بينت أن التعامل مع الخلافات يتطلب إدراك الفروق بين مستوياتها المختلفة، موضحة أن الاختلاف يمثل تباينًا طبيعيًا في الآراء أو التفضيلات دون توتر، بينما يتحول إلى خلاف عندما يصاحبه سوء فهم أو مشاعر سلبية، ثم يصل إلى مرحلة الشقاق إذا تراكمت المشكلات واتسعت الفجوة العاطفية بين الزوجين فالخلاف لا يتصاعد بصورة مفاجئة، وإنما يبدأ باختلاف بسيط، ثم ينتقل إلى سوء الفهم، يعقبه تراكم المشاعر السلبية، ثم التصعيد، وصولًا إلى الشقاق، وهو ما يبرز أهمية التدخل المبكر ومعالجة المشكلات منذ بدايتها قبل أن تتفاقم وتصبح أكثر تعقيدًا.

واستكملت الأستاذة الدكتورة ابتسام مرسي محمد عرضها بالتأكيد على أن القاعدة الذهبية في إدارة الحياة الزوجية تتمثل في الإيمان بأن الخلاف أمر طبيعي، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في سوء إدارته، لافتة إلى أن كثيرا من الأزواج يربطون بين وقوع الخلاف وفشل العلاقة، في حين أن الواقع يؤكد أن الخلاف إذا أُدير بالحوار الهادئ والاحترام المتبادل والاستماع الجيد والتركيز على حل المشكلة بدلًا من مهاجمة الشخص، فإنه يصبح وسيلة لتعميق التفاهم وبناء الثقة، أما الصراخ والتجريح واستدعاء أخطاء الماضي والتعميم وإهمال مشاعر الطرف الآخر، فهي ممارسات تؤدي إلى اتساع الفجوة بين الزوجين وتراكم المشاعر السلبية التي تهدد استقرار الأسرة.

واختتمت محاضرتها بالتأكيد على أهمية اللجوء إلى المختصين في الإرشاد الأسري عندما يتوقف الحوار بين الزوجين، أو تتكرر المشكلة دون الوصول إلى حلول، أو يفقد أحد الطرفين الشعور بالأمان، أو تبدأ بوادر الشقاق في الظهور، مشددة على أن التدخل المبكر يسهم في حماية الأسرة قبل تفاقم الأزمات مستعرضة «ميثاق الحياة الزوجية الرشيدة» الذي يقوم على جعل رضا الله تعالى المرجعية العليا في العلاقة الزوجية، والمحافظة على الاحترام المتبادل في أوقات الاتفاق والاختلاف، ومناقشة المشكلات دون المساس بكرامة الشريك، والإنصات بقصد الفهم لا الانتصار، ومعالجة الخلافات في بدايتها، والاعتذار عند الخطأ والتسامح عند المقدرة، والحفاظ على خصوصية البيت محذرة من نشر الخلافات على وسائل التواصل مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات مع التشاور في اتخاذ القرارات، واستحضار معاني المودة والرحمة، وصولًا إلى بناء أسرة مستقرة تُسهم في بناء مجتمع متماسك، مؤكدة أن الزواج الناجح لا يقوم على غياب الخلاف، وإنما على حسن إدارته بما يحقق السكن والمودة والرحمة بين الزوجين.

يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ صفر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر المحرم لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الرابع عشر من شهر يوليو لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اللواء الدكتور حاتم عبدالعزيز، مساعد رئيس أكاديمية الشرطة للشؤون المالية والإدارية، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة الوطن.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى فضيلة الشيخ عمر الديب، وكيل الأزهر الأسبق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، في وفاة شقيقه، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:•دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالمرأة المسلمة وتدعم دورها المحوري في بناء المجتمع-لدينا استراتيجية شاملة لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا لمواجهة تحديات العصر-وفرنا منظومة متكاملة من قنوات الفتوى تضمن للمرأة السرية والمرونة في الحصول على الفتوى بما يدعم وعيها الديني والأسري-العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل تقوم على العدل والتعاون.. والدار تتفاعل مع احتياجات المرأة المعاصرة وفق الضوابط الشرعية-نعمل على تفكيك الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بمكانة المرأة في الإسلام، ولدينا منظومة متكاملة لدعمها فقهيًّا وفكريًّا-مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يؤدي دورًا رياديًّا في حماية الكيان الأسري وتأهيل المقبلين على الزواج


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 يوليو 2026 م
الفجر
4 :28
الشروق
6 :9
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 54
العشاء
9 :22