الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
28 يوليو 2026 م

خلال محاضرته ضمن دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم يؤكد: الإسلام أقام توازنًا متكاملًا بين جمال الروح وحسن المظهر

خلال محاضرته ضمن دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم يؤكد:  الإسلام أقام توازنًا متكاملًا بين جمال الروح وحسن المظهر

أكد الأستاذ االدكتور حسام الدين مصطفى الشريف، خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم ووكيل معهد إعداد القادة السابق، أن الإسلام لم ينظر إلى الإنسان من زاوية واحدة، وإنما أقام منهجًا متكاملًا يجمع بين تهذيب النفس والعناية بالمظهر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الشخصية السوية، موضحًا أن جمال الهيئة لا يكتمل إلا بجمال الأخلاق، وأن حسن المظهر ينبغي أن يكون ترجمةً لما يحمله الإنسان من قيم ومبادئ وسلوك قوي وقويم.   وأن الأسرة المستقرة تبدأ من إنسان متوازن يدرك حقوقه وواجباته، ويحسن التعامل مع الآخرين، ويحرص على احترامهم وتقديرهم، بما ينعكس على جودة العلاقات الإنسانية ويعزز قيم المودة والرحمة التي جعلها الإسلام أساسًا للحياة الزوجية.

جاء ذلك خلال محاضرة له بعنوان *«الاهتمام بالمظهر.. جمال الروح والجسد معًا» ألقاها ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، حيث تناول الرؤية الإسلامية لمفهوم الجمال، مستشهدًا بقول الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال»* وبقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» مؤكدًا أن هذه النصوص ترسم منهجًا متوازنًا يجعل العناية بالمظهر جزءًا من شكر نعمة الله، دون أن تطغى على جوهر الإنسان المتمثل في صلاح القلب وحسن العمل، وهو ما يعكس الفهم الصحيح للجمال في الإسلام، القائم على التكامل بين الظاهر والباطن.

وفي معرض حديثه عن الإتيكيت، أوضح وكيل معهد القادة السابق أن هذا المفهوم لا يقتصر على مجموعة من القواعد الشكلية أو المظاهر الخارجية، وإنما يمثل ثقافة مجتمعية وسلوكًا حضاريًا يعكس احترام الإنسان لنفسه ولمن يتعامل معهم، مبينًا أن البروتوكول يختص بوضع القواعد المنظمة، بينما تعنى المراسم بكيفية تنفيذها، في حين يهتم الإتيكيت بالسلوك الراقي الذي يحكم تصرفات الإنسان في مختلف المواقف اليومية، وأن الالتزام بهذه المنظومة يسهم في ترسيخ قيم الذوق العام، ويترك أثرًا إيجابيًا في نفوس الآخرين، ويعزز الثقة المتبادلة، وهو ما يحتاج إليه الزوجان منذ بداية حياتهما لبناء علاقة قائمة على الاحترام والتقدير والتفاهم.

وانطلاقًا من أهمية الصورة الذهنية التي تتكون منذ اللحظات الأولى للتعارف، بين الشريف أن الانطباع الأول يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية هي المظهر، والسلوك، وأسلوب التواصل، موضحًا أن هذه العناصر تتكامل فيما بينها لتكوين تصور الآخرين عن شخصية الإنسان، وأن القدماء المصريين هم أول من وضعوا فن الإتيكيت مستدلًّا في هذا السياق بقصة نبي الله يوسف عليه السلام في قول الله تعالى: {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ}، حيث إعداد المتكأ للجلوس واستخدام أدوات الطعام موضحًا أن ميل الإنسان إلى الجمال أمر فطري، إلا أن الإسلام ضبط هذه الفطرة بالأخلاق والحياء والاعتدال، حتى يصبح الاهتمام بالمظهر وسيلة لإبراز الرقي والاحترام، لا بابًا للمباهاة أو التفاخر أو الانشغال بالمظاهر على حساب الجوهر.

وتناول الضوابط العامة للعناية بالمظهر، مبينًا أن اختيار الملابس المناسبة لطبيعة المكان يعكس تقدير الإنسان لنفسه ولمن حوله، ويترك انطباعًا إيجابيًّا لدى الآخرين. ومن السمات العامة للملبس الرسمي للرجال والنساء،  البساطة والأناقة والوقار والاعتدال ، وهي القيم التي ينبغي أن تحكم اختيار الملبس، بعيداً عن المبالغة أو التكلف، لافتاً الانتباه إلى أن المظهر اللائق لا يعبر عن الإمكانات المادية بقدر ما يعكس الذوق وحسن التقدير والالتزام بآداب التعامل، وهو ما يسهم في ترسيخ الاحترام المتبادل بين الزوجين منذ بداية حياتهما.

وتطرق الشريف، إلى قواعد المصافحة والتحية في الإسلام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير»، موضحًا أن السنة النبوية وضعت منظومة متكاملة لتنظيم العلاقات الإنسانية تقوم على الاحترام والتواضع وحسن المعاملة، وأن هذه الآداب ليست مجرد شكليات، وإنما تعكس رقي السلوك وتقدير الآخرين، وتترك أثرًا طيبًا في النفوس، فضلًا عن دورها في توثيق العلاقات الأسرية والاجتماعية وتعزيز روح الألفة بين أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن الالتزام بقواعد الإتيكيت لا ينبغي أن يقتصر على المناسبات الرسمية، وإنما يجب أن يتحول إلى سلوك يومي داخل المنزل وخارجه، يبدأ بطريقة الحديث، ويمتد إلى أسلوب الجلوس والاستئذان وتبادل التحية واحترام الخصوصية وتقدير مشاعر الآخرين، مؤكدًا أن الأسرة تمثل المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء هذه السلوكيات، وأن حرص الزوجين على الالتزام بها ينعكس بصورة مباشرة على تنشئة جيل يتحلى بالذوق العام والانضباط والاحترام، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.

ودعا وكيل معهد إعداد القادة سابقاً المقبلين على الزواج إلى الحرص على تطوير ذواتهم باستمرار، وعدم الاكتفاء بالاهتمام بالمظهر الخارجي، بل عليهم العمل على تنمية الشخصية والثقافة العامة، واكتساب مهارات التواصل والحوار، والاطلاع على آداب التعامل في مختلف المواقف، موضحًا أن نجاح العلاقة الزوجية يعتمد على التكامل بين القيم والأخلاق والثقافة وحسن التصرف، وأن بناء الإنسان يظل الاستثمار الحقيقي الذي ينعكس أثره على الأسرة والمجتمع في آن واحد.

واختتم الشريف محاضرته بالتأكيد على سبق الإسلام في إرساء منظومة متكاملة لبناء الإنسان، تجمع بين جمال الروح، وحسن المظهر، ورقي السلوك، وجودة التواصل، داعيًا المقبلين على الزواج إلى الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعاملاته اليومية، وجعل الاحترام المتبادل، والرحمة، وحسن المعاشرة، والذوق العام، أسسًا راسخة لحياتهم الأسرية، بما يسهم في تكوين أسر مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات، وإعداد أجيال تتمسك بالقيم والأخلاق، وتسهم في نهضة المجتمع واستقراره.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30