06 أغسطس 2026 م

خلال محاضرة فضيلته لأئمة ودعاة بريطانيا.. مفتي الجمهورية يؤكد: الصفات الخبرية لا تُفهم بمعزل عن أصول العقيدة وقواعد الاستدلال التي قررها علماء الأمة

خلال محاضرة فضيلته لأئمة ودعاة بريطانيا.. مفتي الجمهورية يؤكد:  الصفات الخبرية لا تُفهم بمعزل عن أصول العقيدة وقواعد الاستدلال التي قررها علماء الأمة

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الصفات الخبرية من المسائل العقدية التي أَوْلَتْها الأمة عناية فائقة؛ لاتصالها المباشر بجانب الاعتقاد في أسماء الله تعالى وصفاته، مشددًا على أن النصوص الواردة في هذا الباب ينبغي أن تُفهم في إطار المنهج الذي قرَّره أهل السُّنة والجماعة، القائم على الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة، مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقات، بعيدًا عن مسالك التشبيه أو التعطيل.

جاء ذلك خلال المحاضرة العلمية التي ألقاها فضيلته –عن بُعد– ضمن فعاليات الدورة التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لتأهيل أئمة ودعاة بريطانيا، حيث تناول الأسس العلمية التي اعتمدها علماء أهل السنة والجماعة في فهم نصوص الصفات الخبرية، مبينًا رسوخ هذا المنهج في أصول الشرع ولسان العرب، وابتعاده عن الفهم المجرد الذي قد يؤدي إلى اضطراب المفاهيم أو الانحراف في الاعتقاد.

وأوضح فضيلته أن المنهج الذي أرساه علماء الأمة في هذا الباب أسهم، عبر القرون، في صيانة العقيدة الإسلامية، وحفظ ثوابتها، وترسيخ الفهم الصحيح لنصوص الوحي في ضوء القواعد الشرعية واللغوية المعتبرة، مؤكدًا أن قضايا الاعتقاد لا تُبنى على ظاهر الألفاظ وحده، وإنما تُفهم في إطار منظومة متكاملة من أصول الاستدلال التي تقي من الإفراط والتفريط، وتحقق سلامة الاعتقاد، مؤكدًا أن تنزيه الله سبحانه وتعالى يمثل الأصل المحكم الذي تُرد إليه جميع نصوص الصفات، فلا يجوز حملها على ما يقتضي مشابهة الخالق للمخلوق، لأن ذلك يتعارض مع ما قرره القرآن الكريم من كمال الله تعالى وتنزهه عن صفات الحوادث، لافتًا إلى أن علماء الأمة جعلوا هذا الأصل حاكمًا في فهم النصوص، بما يصون عقيدة المسلمين من مظاهر التشبيه والتجسيم.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن اللغة العربية تمثل المدخل الأصيل لفهم النصوص الشرعية، بما تمتاز به من ثراء في الدلالات، وتنوع في الأساليب، ودقة في البيان، مؤكدًا أن الإحاطة بخصائص اللسان العربي وقواعده شرط لازم لاستيعاب معاني النصوص على وجهها الصحيح، وأن العلماء استعانوا بهذه الأدوات اللغوية في إزالة ما قد يبدو من إشكال، وتحقيق الانسجام بين الأدلة، ومنع توظيف النصوص في غير مقاصدها، وأن الوقوف عند ظواهر الألفاظ، مع إغفال السياق الشرعي واللغوي كان من أبرز الأسباب التي أفضت إلى ظهور انحرافات عقدية عبر التاريخ.

وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية أن المنهج الأزهري يقوم على الجمع بين دلالات النصوص ومقاصدها، والالتزام بالقواعد التي أرساها علماء الأمة، بما يحول دون التأويل الفاسد، أو الفهم الذي يخرج بالنصوص عن مرادها الصحيح، مبينًا أن العقل في الإسلام يؤدي دورًا أصيلًا في فهم النصوص واستيعاب مقاصدها، لكنه يظل عقلًا منضبطًا بالوحي، ملتزمًا بأصول الاستدلال، لا يعمل بمعزل عن النصوص، ولا يعارضها، كما ذكر فضيلته أن هذا التوازن بين صحيح المنقول وصريح المعقول أسهم في بناء منهج علمي راسخ، وحفظ للعقيدة الإسلامية اعتدالها عبر العصور.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية محاضرته بالتأكيد على أن الانحرافات العقدية التي شهدها التاريخ الإسلامي لم تكن ناشئة عن النصوص الشرعية، وإنما عن سوء فهمها أو تجاوز الضوابط العلمية التي وضعها العلماء للتعامل معها، داعيًا إلى ترسيخ المنهج العلمي في دراسة قضايا العقيدة، وتأهيل الأئمة والدعاة لفهم النصوص في ضوء أصولها المعتبرة، بما يعزز منهج الوسطية، ويحصن المجتمعات من الشبهات والأفكار المنحرفة.

عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


• الأسرة تواجه اليوم تحوُّلات متسارعة تمس مفهومها ووظيفتها وتؤثر في العلاقات بين أفرادها•مؤسسات العلم والفتوى مطالَبة بالاقتراب من الأسرة ووعي تحولاتها.. والتربية العميقة تظل الثابت الوحيد وسط متغيرات العصر المتسارعة•نتوجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لسنغافورة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار والخبرات العلمية


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، حيث تناولت عددًا من الموضوعات العلمية والمنهجية المرتبطة بصناعة الفتوى، وفي مقدمتها الميثاق الأخلاقي للفتوى،


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


-الفتوى مطالَبة بتربية الأزواج على الذكاء العاطفي لا الاكتفاء ببيان الأحكام-القوامة تكليف ومسؤولية وليست تفويضًا بالسيطرة أو الاستبداد -المساواة المطلقة والذكورية المتسلطة كلاهما يخلان بالتوازن الفطري داخل الأسرة-الفتوى يجب أن تواجه الأيديولوجيات المنحرفة بفقه الواقع وميزان الشريعة-المؤسسات الإفتائية مطالَبة بأن تكون مرجعية لبناء بيت الرحمة لا أداة للانتصار للأهواء الشخصية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 48
العصر
4:16
المغرب
6 : 53
العشاء
8 :10