31 أغسطس 2026 م

ختام دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» لطلاب ماليزيا بدار الإفتاء.. تأهيل علمي وتطبيق عملي لصناعة مفتي المستقبل

ختام دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» لطلاب ماليزيا بدار الإفتاء.. تأهيل علمي وتطبيق عملي لصناعة مفتي المستقبل

تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.

وفي ختام فعاليات الدورة، جاءت محاضرة «مناقشة مشروع فتوى» للدكتور محمود محمد شلبي، مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية، لتقدم نموذجًا تطبيقيًّا لقياس مستوى تمكن الطلاب من العلوم والمهارات الإفتائية، حيث جرى طرح مجموعة من الأسئلة والمواقف المتعلقة بالفتوى ومناقشة الطلاب بصورة مباشرة في طريقة تناولهم للمسائل، مع التركيز على فهم الواقعة وتحديد محل السؤال والاستناد إلى التأصيل الشرعي المناسب ومراعاة الواقع عند الوصول إلى الحكم، موضحًا أن التقييم العملي يكشف قدرة الدارس على الانتقال من المعرفة النظرية إلى الممارسة الإفتائية المنضبطة، ويتيح رصد مستويات التحليل والاستدلال والتمييز بين الاختيار والترجيح وحسن التعامل مع أسئلة المستفتين.

وأشار الدكتور محمود محمد شلبي إلى أن مناقشة مشروع الفتوى تمثل مرحلة مهمة في بناء المَلكة الإفتائية، مؤكدًا أن التعامل مع المسألة الشرعية يحتاج إلى تصور دقيق للواقعة قبل إصدار الحكم، وإلى القدرة على جمع عناصرها وتحليلها والبحث عن التأصيل المناسب لها، موضحًا أن تدريب الطلاب على عرض إجاباتهم ومناقشتها وتصحيح ما يحتاج إلى تصويب يسهم في اكتشاف نقاط القوة وتعزيزها، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التدريب والتطوير، بما يرسخ لديهم قيم الدقة والأمانة العلمية والمسؤولية في صناعة الفتوى.

من جهته، تناول الشيخ عويضة عثمان، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الزواجي، خلال محاضرة «الفتوى وقضايا الأسرة» مكانة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأحد أهم المجالات التي عنيت الشريعة بحفظها وصيانتها، موضحًا أن جانبًا كبيرًا من الفتاوى الواردة إلى دار الإفتاء المصرية يرتبط بالقضايا الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والخلافات الزوجية، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه القضايا يحتاج إلى حسن الاستماع للمستفتي وفهم تفاصيل الواقعة، لأن الوصول إلى الحكم المنضبط لا يمكن أن يتحقق دون تصور صحيح للمسألة، خاصة مع تداخل الأبعاد الشرعية والاجتماعية والنفسية والقانونية في كثير من الوقائع الأسرية.

وأكد الشيخ عويضة عثمان أن منهج دار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الأسرية يقوم على الجمع بين التأصيل الشرعي وفقه الواقع ومراعاة مقاصد الشريعة، بما يجعل الفتوى وسيلة للإصلاح وحماية الأسرة ورفع الضرر، موضحًا أن من أسباب الخطأ في التعامل مع النصوص القراءة المجتزأة والاعتماد على نص واحد دون جمع النصوص ذات الصلة والاقتصار على ظاهر النص دون فهم سياقه ودلالاته، إلى جانب عدم التمييز بين الأحكام الثابتة والمتغيرات المرتبطة بالواقع، مشيرًا إلى أن النوازل الأسرية المستجدة تفرض على المفتي امتلاك أدوات علمية متطورة تمكنه من التعامل مع مستجدات العصر بمنهج يجمع بين أصالة التأصيل وحداثة النظر في الواقع ومآلات الأحكام.

وفي ختام الدورة، وجه فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، كلمة إلى الطلاب المتدربين، مؤكدًا أهمية ما تلقوه من معارف ومهارات في بناء الملكة الإفتائية، مشيرًا إلى أن الإفتاء في القضايا المعاصرة يتطلب الجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع وحسن تنزيل الأحكام على المستجدات، بما يحقق مقاصد الشريعة ويراعي أحوال الناس، موضحًا أن المفتي الرشيد يحتاج إلى رسوخ علمي وقدرة على التحليل والتعامل الواعي مع المتغيرات، إلى جانب الالتزام بالأمانة العلمية والمسؤولية الشرعية في كل ما يتصل بمهمة الإفتاء.

وشدد الدكتور علي عمر الفاروق على أن دراسة العلوم الشرعية لا تكتمل بمجرد تحصيل المعلومات، وإنما تتحقق ثمرتها بتحويل العلم إلى منهج عملي ومهارات قادرة على التعامل مع النوازل والقضايا المستجدة، داعيًا الطلاب إلى مواصلة التحصيل العلمي والاستفادة من دراستهم بالأزهر الشريف وما تلقوه خلال الدورة من خبرات تطبيقية ومنهجية، مؤكدًا أن التواصل العلمي مع الطلاب الوافدين يمثل جسرًا مهمًّا لنقل الخبرة الإفتائية المصرية وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التعاون العلمي بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الإفتائية والعلمية في العالم الإسلامي.

واختتمت فعاليات الدورة بالتدريب العملي داخل عدد من الإدارات الشرعية بدار الإفتاء المصرية، بما أتاح للطلاب التعرف عن قرب على طبيعة العمل الإفتائي وآليات التعامل مع الأسئلة والقضايا الشرعية وما يرتبط بها من إجراءات وممارسات عملية. كما تضمن البرنامج زيارة ميدانية إلى حجرة الآثار النبوية بمسجد سيدنا الحسين رضي الله عنه، في إطار إثراء التجربة العلمية والثقافية للطلاب وتعريفهم بجانب من معالم التراث الإسلامي في مصر، لتكتمل بذلك تجربة تدريبية جمعت بين التأصيل والتطبيق والمعرفة الثقافية، ورسخت نموذجًا متكاملاً للتأهيل الإفتائي يجمع بين التميز العلمي والإبداع في التعامل مع النوازل والابتكار في استيعاب مستجدات العصر، مع الحفاظ على الأمانة العلمية وأصول المنهج الشرعي، بما يؤهل الدارسين للقيام برسالتهم في مجتمعاتهم بكفاءة وتفوق واقتدار.

• صغنا عنوان المؤتمر ببناء منهجي لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي للعالم في حماية الأسرة• لدينا خارطة طريق إفتائية من 4 أسس.. وأطالب بتدريس مادة «الاجتهاد المقاصدي» لتقديم فتوى رشيدة• الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال بل «إدارة لدفة الحياة» وإرثنا المؤسسي يمتد لـ 130 عامًا• كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه خيرَ الناسِ لأهلهِ .. والبيت النبوي أنموذج المودة والرحمة في مواجهة التحديات الأسرية• تسليع العلاقات شوَّه المفاهيم الشرعية .. وتغول خوارزميات الذكاء الاصطناعي أضعف الحوار الأسري وسحب المرجعية التربوية من الوالدين• مخاطر "الدارك ويب" تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيًّا حاسمًا• لم يعد مجديًا عمل المؤسسات في جزر منعزلة.. ونحتاج إلى عقل جمعي يقدم حماية تسبق الخطر


-لا يمكن وقف التحولات الكبرى لكن يمكن إدارتها بوعي ومسؤولية واستثمار فرصها والحد من مخاطرها-ندعو إلى الانتقال من فقه معالجة الأزمات الأسرية إلى فقه بناء الأسرة على أسس ربانية سليمة- الاجتهاد الجماعي المؤسسي ضرورة لمعالجة قضايا الأسرة في ظل التحولات المعاصرة والاستثمار في الأسرة استثمار رابح في أمن الأوطان - لا يمكن الحديث عن الأسرة وتحدياتها دون استحضار معاناة الأسرة الفلسطينية ودعم حقها في الحياة والأمن والكرامة


مفتي الجمهورية:- نتوجه بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود حماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية -الأسرة ستظل في صدارة أولوياتنا.. ونعلن تدشين "مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية" لبحث القضايا الانية والنوازل المستجدة- مناقشات المؤتمر أكدت أن الفتوى الأسرية المعاصرة برنامج وقائي لبناء الوعي .. وما صدر عنه ليس نصًّا يضاف للأرشيف بل عهد بالعمل


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40