02 سبتمبر 2026 م

رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي خلال كلمته بالمؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء:•المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في الإمارات كون هذا العام هو عام الأسرة

رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي خلال كلمته بالمؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء:•المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في الإمارات كون هذا العام هو عام الأسرة

صرح الأستاذ الدكتور عمر الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي بأن مصر هي بلد العلم والأسرة والإرث الحضاري، معربًا عن شرفه بالحضور والمشاركة في المؤتمر الدولي الحادي عشر، وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، موجهًا التحية إلى مصر قيادةً وشعبًا.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي أن المؤتمر يكتسب في الإمارات أهمية خاصة، حيث إن رئيس دولة الإمارات أعلن عام 2026 عامًا للأسرة، كما لفت إلى أن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي عقد مؤتمرًا عالميًّا قبل 8 أشهر حول الأسرة والواقع.

وشدد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي على أن الأسرة هي أولى ما تُبذل لها العناية، وأحب ما يُستصان لها الحكمة، موضحًا أن عنوان المؤتمر يفتح أمام الفكر مجالات واسعة ومترامية، في ظل تحديات لا تأتي في سياق واحد، وإنما تتنوع بين التحديات الاقتصادية، والشاشات التي تزاحم الوالدين في التربية، والخوارزميات، مؤكدًا أن موضوع المؤتمر، باتساع مجالاته، ينبئ عن طبيعة مسؤولية الأسرة، باعتبارها صمام الأمان في مواجهة التحديات.

وقال الدرعي، أتناول قضية الأسرة اليوم من خلال عدة محاور رئيسة، أولها يتمثل في الوعي بالواقع، حيث نواجه الآن قضايا أسرية حديثة ترتبط بارتفاع سن الزواج وأنماط أسرية لم نألفها وتراجع الأسرة الممتدة، وأمام هذا الواقع يجب أن نملك بوصفنا مُفتين شجاعة المكاشفة والتأكد من حضور الفتوى في قضايا الأسرة، مشيرًا إلى أن المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لأدوار تساير الواقع الأسري.

وأشار رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي إلى أن حصن الأسرة مسؤولية اجتماعية تتشارك فيها جميع جهات الدولة، وأن الأسرة ليست ميدانًا للمفتين فقط، وإنما تحتاج فتوى الأسرة إلى اجتهاد مركب بين مختلف العلوم الاجتماعية والسياسية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية تفعيل القيم الإسلامية في التعامل مع قضايا الأسرة، في ظل ما تواجهه من تحديات تستدعي تضافر الجهود والعناية بها.

من جهة أخرى، حذر رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي من التوجس السلبي من التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومواجهتها بالجمود، حيث إن هذا المنهج تبيَّن ضرره أكثر من نفعه، وأنه لا بد من البصيرة لصناعة فتوى صديقة للأسرة، مشيرًا إلى أن أي فتوى تغفل مآلات الوطن هي درب من دروب الإضرار بمستقبله.

يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، اليوم الأحد، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة بورسعيد ودار الإفتاء المصرية، في إطار دعم الجهود الدعوية والتوعوية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وخدمة أبناء المحافظة.


أكدت الأستاذة الدكتورة هناء العبيسي، عضو مجلس النواب، أستاذ أمراض النساء والتوليد، عميد كلية طب البنات بجامعة الأزهر سابقًا، أن الصحة العامة تمثل أحد أهم مرتكزات الأمن القومي، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان والحفاظ على صحته، موضحة أن الوقاية تظل حجر الأساس لأي نظام صحي ناجح، لما لها من دور في الحد من الأمراض، وتحسين جودة الحياة، ودعم جهود التنمية المستدامة.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان "الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية" وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم.


أكَّدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يأتي في لحظة فارقة تشهد فيها الأسرة العربية والمسلمة تحولات متسارعة، تجعل من حمايتها وصون هُويتها مسألة وجودية تتطلب منا جميعًا تضافر الجهود، وأعربت عن خالص الشكر والعرفان باسمها ونيابةً عن معهد الدوحة الدولي للأسرة لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لحضورها هذا المؤتمر العالمي.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في وفاة الدكتور محمد الكامل، نجل شقيقته الكريمة، المشهود له بدماثة الخلق، وطيب السيرة، وكريم الشمائل، ونبل الطباع، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يُسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:28
المغرب
7 : 17
العشاء
8 :36