03 سبتمبر 2026 م

في ورشة عمل لمركز سلام لدراسات التطرف ضمن فعاليات مؤتمر الإفتاء الحادي عشر: خبراء ومتخصصون ورجال دين يبحثون "استراتيجيات نشر الوعي الأسري ومواجهة المحتوى الرقمي الهدام"

في ورشة عمل لمركز سلام لدراسات التطرف ضمن فعاليات مؤتمر الإفتاء الحادي عشر:   خبراء ومتخصصون ورجال دين يبحثون "استراتيجيات نشر الوعي الأسري ومواجهة المحتوى الرقمي الهدام"

نظم مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا، اليوم الخميس، ورشة عمل تحت عنوان "الإعلام الرقمي والأسرة: استراتيجيات نشر الوعي الأسري ومواجهة المحتوى الهدام"، ضمن ثاني أيام عمل المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والذي ينعقد تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

أدارت الورشة الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، وأمين سر الورشة الأستاذ حسن محمد، المدير التنفيذي لمركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا.

ركزت الورشة على تقديم إطار علمي وشرعي ونفسي لبلورة رؤية متكاملة لتعزيز حضور الأسرة في البيئة الرقمية، وتطوير خطاب إعلامي ودعوي قادر على المنافسة والتأثير، وترسيخ الشراكة بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية والتقنية، بما يسهم في حماية الأسرة، وتعزيز أمنها الفكري والاجتماعي، وتمكينها من التعامل الإيجابي والرشيد مع تحديات العصر الرقمي.

وتضمنت الورشة مداخلات سلّطت الضوء على مجموعة من القضايا، أبرزها: مفاهيم ومنطلقات الإعلام الرقمي والوعي الأسري، وخصائص البيئة الرقمية وآليات تأثيرها في البناء الأسري، وأنماط الخطاب الرقمي المعادي للأسرة، وآليات إنتاج المحتوى الرقمي الداعم للأسرة وصناعة التأثير الإيجابي، واستراتيجيات التواصل مع الشباب عبر المنصات الرقمية، وحماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الضار، فضلًا عن تجربة دار الإفتاء المصرية في تنمية الوعي الأسري عبر الإعلام الرقمي.

وقد استهل الحضور حديثهم بالتأكيد على أن الأسرة تواجه اليوم تحديًا متزايدًا يتمثل في "الحضور الرقمي"، الذي أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، طارحين مجموعة من التساؤلات حول تأثير الإعلام الرقمي في الأسرة، وكيفية التعامل مع ظاهرة الانتشار السريع للمحتوى الذي قد يفتقر إلى القيمة أو الفائدة، ومدى امتلاك الأسرة والمجتمع الأدوات الكافية لفهم هذه التحولات الرقمية والتعامل معها بوعي، وهي أسئلة جديدة تفرضها البيئة الرقمية ولا تزال تبحث عن إجابات واضحة.

وفي الإطار ذاته، دعا المشاركون إلى أهمية رصد المشكلات الأسرية وإعداد خطاب ديني وأسري مناسب للعصر الرقمي، مشيرًا إلى تحديات "الفتوى في زمن الخوارزميات" وضرورة تطوير مؤشر رقمي للبناء الوطني للأسرة، وتعزيز وعي الأبناء بمعنى المحتوى ودور الأسرة باعتبارها مصدر أمان للطفل، خاصة خلال مراحل الانفصال وما يترتب عليها من آثار.

كما شددوا على الانتقال من فكرة "الاستبعاد" الذي تفرضه الخوارزميات إلى "المشاهدة الجماعية"، وصناعة حضور رقمي مبكر يقدم نموذجًا أفضل للفضاء الرقمي، من خلال إطلاق خط إرشاد أسري رقمي يقوم على الشراكة مع المنصات بدلًا من التصادم معها، ودمج التربية الإعلامية في التعليم، إلى جانب بناء شراكات مع المؤثرين وتنظيم ندوات وأنشطة أسبوعية تعزز التفكير الأسري الإيجابي. كما شدد على أهمية "النمذجة" في حياة الأطفال، وضرورة حضور الأب بوصفه نموذجًا مؤثرًا في بناء شخصية الطفل.

وأوصى الحضور بضرورة الانتقال من مفهوم الأمن التقني إلى مفهوم الأمن الشامل، بحيث يصبح الإنسان الواعي وسلوكه الرقمي جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن، مع تعزيز مفهوم الأمن السلوكي، ورفع قدرة الأفراد على اكتشاف السلوكيات والممارسات التي قد تجعلهم هدفًا للاستغلال أو الاختراق أو التأثير.

وطالب المشاركون بضرورة تنمية الوعي الإدراكي والتفكير النقدي، بحيث لا يكتفي المواطن باستقبال المعلومات، وإنما يسأل: من أنتجها؟ ولماذا؟ وما الهدف منها؟ ومن المستفيد من انتشارها؟ بجانب تعزيز المواطنة الرقمية، وترسيخ الاستخدام المسؤول والأخلاقي والقانوني للفضاء الرقمي، مع التأكيد على أن الحقوق الرقمية تقابلها مسؤوليات رقمية.

من جانب آخر، أشاد المشاركون بإحياء "فكرة الكتاتيب" و"شيخ العمود" ولو في صورتها الرمزية؛ لأجل نشر القيم والأخلاق القويمة، على أن يتم نشر هذه القيم بيد علماء أجلاء مؤهلين لنشر تعاليم الدين القويمة، كما لفتوا الانتباه إلى أهمية نشر سيرة النبي محمد وقيمه الاجتماعية وحسن معاملته للإنسان والحيوان والجماد، داعين أيضًا إلى ضرورة حجب المواقع والمنصات الرقمية الهدامة والمحرضة على السلوك المشين.

ومن الناحية النفسية، شددوا على أن العالم الرقمي يعيد تشكيل عقل الجيل الجديد، محذرين من أن التأثير المتواصل لوسائل التواصل الاجتماعي لا يقتصر على السلوك، بل يمتد إلى مراكز المخ والجهاز العصبي، من خلال آليات مصممة لخطف الانتباه والتأثير في المشاعر والانفعالات والسلوك، بما يهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويجعل المحتوى الرقمي بديلًا عن بعض الأدوار الأسرية والتربوية.

وقد شهدت الورشة حضور نخبة من المسئولين ورجال الدين والمُختصين والخبراء، من بينهم: المستشار أمير فتحي، نائب رئيس محكمة الاستئناف العالي، والشيخ مصطفى سباهيتش، مفتي بلجراد، والدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، والمقدم الدكتور علي بدوي، خبير الأمن السيبراني بالقوات المسلحة، والدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الشباب المصري، والشيخ عويضة عثمان، مدير عام الإدارة العامة لمركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية.

كما حرص على الحضور: المستشار طارق رزق حداد، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، والدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، والدكتورة داليا عبد الرحيم، رئيس تحرير جريدة البوابة، والدكتور نور أسامة، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والدكتورة مروة مدحت، رئيس قسم الجريمة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والأستاذ إسلام المراغي، مدير برنامج دراسات التطرف والإرهاب بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، والأستاذ محمد ثروت، مدير تحرير مؤسسة اليوم السابع.

يذكر أن ورشة مركز سلام، تأتي على هامش المؤتمر الدولي الحادي عشر، الذي تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، يومي 2 و3 سبتمبر الجاري، بعنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، بحضور كبار المفتين والوزراء والعلماء والباحثين من 80 دولة حول العالم، كما يشهد المؤتمر مشاركةً أممية عالية المستوى من عدد من الهيئات الدولية.

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:54
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :38