03 سبتمبر 2026 م

مفتي الجمهورية يزور شيخ الأزهر على رأس وفد من الوزراء والمفتين والعلماء ورؤساء المجامع الفقهية المشاركين في المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء

مفتي الجمهورية يزور شيخ الأزهر على رأس وفد من الوزراء والمفتين والعلماء ورؤساء المجامع الفقهية المشاركين في المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء

قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى، ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المجامع الفقهية والقيادات الدينية الإسلامية من 80 دولة، والمشاركين في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية».

وخلال اللقاء، أعرب أعضاء الوفد عن بالغ تقديرهم واعتزازهم بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وبالمكانة العلمية والروحية التي يحظى بها الأزهر الشريف، جامعًا وجامعة، في وجدان المسلمين حول العالم، مؤكدين أن الأزهر يمثل حصنًا راسخًا للعلم الصحيح، ومنارةً للوسطية والاعتدال، ومرجعيةً موثوقة في معالجة القضايا الفكرية والدينية والإنسانية المتجددة، مُشيدين بما يقدمه الأزهر من إسهامات علمية وفكرية في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، وبقدرته على الجمع بين أصالة المرجعية الشرعية ووعي الواقع ومتغيراته، مؤكدين أن الأزهر ظل على امتداد تاريخه بيتًا جامعًا لعلماء الأمة وطلاب العلم من مختلف أنحاء العالم.

من جانبه، عبَّر فضيلة مفتي الجمهورية عن عميق امتنانه وتقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لما يقدمه من دعم ومساندة، وما يحيط به المؤسسات والعلماء من رعاية وتوجيه، مؤكدًا أن توجيهات فضيلته ونصائحه كان لها بالغ الأثر في مسيرته العلمية والدعوية، وأن ما وجده منه من ثقة وتشجيع يمثل دافعًا مستمرًّا لبذل المزيد من الجهد في خدمة الدين والوطن والأمة. وشدَّد فضيلته على ما بات مقررًا في وجدان الأمة الإسلامية من أن الأزهر الشريف سيظل البيت العلمي الجامع، والمرجعية التي تستضيء بها الأمة في قضاياها، وأن فضيلة الإمام الأكبر يُعَدُّ رمزًا راسخًا للاعتدال والوحدة والتجرد في خدمة قضايا المسلمين، داعيًا الله تعالى أن يحفظه، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويوفقه لمواصلة رسالته، ويجزيه خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين.

هذا وقد رحب فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بهذا الوفد الرفيع من العلماء والوزراء والمفتين، مُبديًا تقديره لهذه الزيارة التي تعكس عمق الروابط العلمية والدينية التي تجمع علماء الأمة ومؤسساتها، مُنوِّهًا باعتزاز الأزهر الشريف برسالته العالمية في نشر العلم الصحيح، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومد جسور التعاون والتواصل بين العلماء والمفتين من مختلف أنحاء العالم. وأكَّد فضيلته أن الأزهر ستظل أبوابه مفتوحة أمام العلماء والباحثين وطلاب العلم، وسيبقى فضاءً رحبًا للحوار والتعاون العلمي حول القضايا التي تمس واقع المجتمعات ومستقبلها.

وأشاد فضيلة الإمام الأكبر بأهمية موضوع المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي تناول "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى"، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك الأسرة وتعزيز استقرارها بات من القضايا ذات الأولوية في ظل ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية. وشدد فضيلته على ضرورة تكامل جهود المؤسسات الدينية والعلمية والمجتمعية في مواجهة الظواهر التي تهدد استقرار الأسرة، وتقديم خطاب ديني رشيد يساند الأسرة ويعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات، ويحافظ على منظومة القيم والروابط الأسرية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا وقدرةً على مواجهة تحديات المستقبل.

شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء توقيع مذكرتَي تفاهم بين دار الإفتاء المصرية وكلٍّ من الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، في خطوة تعكس التوجه نحو ترجمة مخرجات المؤتمر إلى شراكات عملية، وتجسيد أحد مرتكزاته الأساسية في تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بما يخدم قضايا المجتمع.


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، بزيارة السيدة المستشارة هدى أحمد عيسى، رئيس هيئة النيابة الإدارية؛ لتقديم التهنئة لسيادتها بمناسبة توليها رسميًّا رئاسة الهيئة.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن بناء الشخصية القيادية الحقيقية لا يتحقق إلا من خلال وعي ديني رشيد يجمع بين العلم والأخلاق والعمل، وينمي لدى الإنسان القدرة على التفكير الناقد، واستشعار المسؤولية، والتمييز بين الحق والباطل، مشددًا على أن القيادة في حقيقتها ليست منصبًا أو سلطة، وإنما رسالة وأمانة تستوجب العلم، والحكمة، وحسن توظيف الإمكانات لخدمة الإنسان والمجتمع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :4
الشروق
6 :33
الظهر
12 : 54
العصر
4:27
المغرب
7 : 14
العشاء
8 :33