21 سبتمبر 2026 م

انطلاق دورة "الفلك الشرعي" بدار الإفتاء بثلاث محاضرات حول الأهلة والمواقيت وضوابط الرؤية والرصد الفلكي

انطلاق دورة "الفلك الشرعي" بدار الإفتاء بثلاث محاضرات حول الأهلة والمواقيت وضوابط الرؤية والرصد الفلكي

انطلقت فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، الذي يعقد بالتعاون بين مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، ومركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، وكلية العلوم بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، بمشاركة نخبة من المتخصصين في العلوم الفلكية وتطبيقاتها المرتبطة بالقضايا الشرعية. وشهد اليوم الأول ثلاث محاضرات علمية تناولت المفاهيم الفلكية الأساسية المرتبطة بحساب الأهلة والمواقيت، والضوابط العلمية والشرعية لإثبات بدايات الشهور، بالإضافة إلى الجوانب التطبيقية للرصد الفلكي ومنهجية عمل لجان تحري الأهلة وتوثيق الرؤية.

وفي المحاضرة الأولى، التي جاءت بعنوان "المفاهيم الفلكية الأساسية للحساب الشرعي: الأهلة والمواقيت"، أكد الأستاذ الدكتور أحمد شكري أبو الفتوح، الأستاذ الباحث بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن علم الفلك ليس مصدرًا من مصادر التشريع الفقهي، كالقرآن والسنة والإجماع والقياس، وإنما يمثل علمًا يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية التي ترتبط بها بعض الأحكام الشرعية. واستعرض أبو الفتوح التطور التاريخي لمفهوم "علم الهيئة" في الحضارة الإسلامية، موضحًا أهمية التمييز بين الدراسة العلمية لحركة الأجرام والظواهر الفلكية وبين "التنجيم" القائم على الأوهام. كما تناول عددًا من التطبيقات العملية والشرعية لعلوم الفلك، وفي مقدمتها تحديد اتجاه القبلة، وضبط مواقيت الصلاة، فضلًا عن تطبيقاتها في الملاحة والزراعة وغيرها من مجالات الحياة.

وتوقف عند ظاهرة الفجر والفرق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق، موضحًا أن الفجر الكاذب يظهر في صورة إضاءة عمودية في السماء ثم يعقبه الظلام، في حين يظهر الفجر الصادق في صورة بياض معترض ينتشر في الأفق يمينًا وشمالًا، وهو الذي يترتب عليه دخول وقت صلاة الفجر والإمساك، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد انخفاض مركز الشمس بمقدار 19.5 درجة تحت الأفق في تحديد وقت الفجر الصادق.

وفي المحاضرة الثانية، التي جاءت بعنوان "الضوابط العلمية والشرعية لإثبات بدايات الشهور"، تناول الأستاذ الدكتور عبد العزيز بكري أحمد، أستاذ الفلك الرياضي والميكانيكا السماوية بكلية العلوم جامعة الأزهر وعضو مجلس إدارة مركز الأزهر للفلك الشرعي، الخصائص الفلكية لحركة القمر والأسس والمعايير العلمية المرتبطة برؤية الأهلة، موضحًا أن القمر جسم معتم يستمد إضاءته من انعكاس ضوء الشمس، ويتحرك في مدار بيضاوي حول الأرض؛ ومن ثم يتغير بُعده عنها وحجمه الظاهري، لافتًا إلى الفرق بين الدورة النجمية للقمر، التي تبلغ نحو 27.3 يومًا، والدورة الاقترانية التي تبلغ نحو 29.5 يومًا.

وبين أهمية التفرقة بين بداية الشهر القمري في المفهوم الفلكي وبداية الشهر الهجري من الناحية الشرعية، موضحًا أن الحساب الفلكي يرتبط بلحظة الاقتران المركزي أو المحاق، بينما ترتبط بداية الشهر الهجري شرعًا برؤية الهلال أو إمكان رؤيته بعد غروب الشمس وفق الضوابط المعتمدة. واستعرض عددًا من المعايير التي وُضعت عبر التاريخ لتقدير إمكان رؤية الهلال، بداية من المعايير القديمة، ومنها المعيار البابلي، مرورًا بإسهامات علماء الفلك المسلمين، ومنهم الخوارزمي والبتاني وابن يونس، وصولًا إلى عدد من المعايير الفلكية الحديثة.

وأوضح أن تعدد معايير رؤية الهلال وعدم الاتفاق على معيار واحد يرجع إلى تعدد العوامل والمتغيرات المؤثرة في عملية الرؤية، ومن أبرزها عمر الهلال، ومدة مكثه بعد غروب الشمس، وارتفاعه عن الأفق، والاستطالة أو البعد الزاوي بين الشمس والقمر، وسمك الهلال، فضلًا عن الظروف الجوية والتلوث الضوئي وغيرها من العوامل المرتبطة بمكان الرصد وظروفه.

وفي المحاضرة الثالثة، التي حملت عنوان "الرصد الفلكي والتطبيقات التقنية: منهجية عمل لجان تحري الأهلة وتوثيق الرؤية"، تناول الدكتور عبد الله أحمد، المدرس بجامعة الأزهر، الأسس العلمية والتطبيقية التي تقوم عليها عمليات الرصد الفلكي، موضحًا عددًا من المفاهيم الأساسية المرتبطة بالكرة السماوية ودائرة الاستواء السماوي ودائرة البروج ومسار الشمس الظاهري. وشرح كيفية تحديد الاتجاهات والاستدلال على الشمال الجغرافي بواسطة النجم القطبي، موضحًا أن موقعه القريب من محور دوران الأرض يجعله من أهم العلامات المستخدمة في تحديد الاتجاه، كما تناول كيفية الوصول إليه في السماء بالاستعانة بعدد من المجموعات النجمية، ومنها "الدب الأكبر" و"ذات الكرسي".

وأشار إلى إحدى القواعد الفلكية المهمة في عمليات الرصد، وهي أن ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض مكان الرصد، بما يبرز الارتباط بين المشاهدة الفلكية والموقع الجغرافي للراصد. كما تناول ظاهرة كسوف الشمس وعلاقتها بالاقتران، موضحًا أن الكسوف الشمسي يرتبط بوجود القمر بين الأرض والشمس مع تحقق الظروف الهندسية اللازمة لحدوث الظاهرة، وأن رصد الكسوف يمثل دليلًا علميًا مباشرًا على وقوع الاقتران في ذلك التوقيت.

واختتم د. عبد الله أحمد محاضرته باستعراض منهجية استطلاع الأهلة في مصر، مؤكدًا أهمية الجمع بين الحسابات الفلكية الدقيقة والرصد الميداني من خلال لجان التحري، بما يحقق التكامل بين المعطيات العلمية والإجراءات المرتبطة بإثبات الرؤية الشرعية. ويأتي البرنامج التدريبي في إطار تعزيز المعرفة العلمية والتطبيقية بالقضايا الفلكية المتصلة بالأحكام الشرعية، وبناء فهم متكامل للعلاقة بين الحسابات الفلكية والرصد الميداني والضوابط الشرعية، خاصة فيما يتعلق بإثبات بدايات الشهور الهجرية وضبط المواقيت.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


انتهت دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم من استعداداتها التنظيمية الأخيرة، لعقد مؤتمرها الدولي الحادي عشر غدًا الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 بالقاهرة، وتستمر أعماله على مدار يومين تحت رعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور رفيع المستوى يضم نخبة من المفتين، والوزراء، والعلماء، وممثلين من 80 دولة من مختلف أنحاء العالم.


مفتي الجمهورية:- نتوجه بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود حماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية -الأسرة ستظل في صدارة أولوياتنا.. ونعلن تدشين "مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية" لبحث القضايا الانية والنوازل المستجدة- مناقشات المؤتمر أكدت أن الفتوى الأسرية المعاصرة برنامج وقائي لبناء الوعي .. وما صدر عنه ليس نصًّا يضاف للأرشيف بل عهد بالعمل


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


-التحولات التقنية والإعلامية والاقتصادية تفرض على مؤسسات الإفتاء تقديم حلول تجمع بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الحياة-الخطاب الإفتائي الأسري يجب أن ينتقل من الإجابة عن السؤال الفردي إلى بناء وعي أسري ومجتمعي-دار الإفتاء المصرية لديها تجربة رائدة في تأهيل المقبلين على الزواج تمثل انتقالًا من معالجة المشكلات بعد حدوثها إلى الوقاية منها قبل وقوعها- نحتاج إلى خطاب إفتائي رقمي موجه للشباب والأسر يستجيب للتحديات الجديدة بلغة واضحة وموثوقة-المفتي بحاجة إلى الاستفادة من العلوم الاجتماعية والنفسية والقانونية لفهم الواقع وتنزيل الحكم الشرعي عليه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 48
العصر
4:16
المغرب
6 : 53
العشاء
8 :10