الإثنين, 02 نوفمبر 2026 – 22 جُمادى الأولى 1448 هـ
02 نوفمبر 2026 م

دار الإفتاء المصرية تواصل تأهيل طلاب إندونيسيا.. محاضرات متخصصة في القواعد الأصولية والتمويل المصرفي وزيارة للإدارات الشرعية

دار الإفتاء المصرية تواصل تأهيل طلاب إندونيسيا.. محاضرات متخصصة في القواعد الأصولية والتمويل المصرفي وزيارة للإدارات الشرعية

في إطار فعاليات اليوم الخامس من دورة «الأحكام الفقهية المتعلقة بالمصارف»، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية لطلاب مركز الاقتصاد الإسلامي للدراسات والبحوث بإندونيسيا، عُقدت مجموعة من المحاضرات العلمية المتخصصة التي تناولت عددًا من القضايا المنهجية والاقتصادية المرتبطة بالعمل المصرفي، حيث ألقى الأستاذ الدكتور فياض عبد المنعم، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، ووزير المالية الأسبق، والمستشار المالي لفضيلة مفتي الجمهورية محاضرة بعنوان «الائتمان والتمويل المصرفي»،  تناول الإطار المفاهيمي للائتمان والتمويل، موضحًا أن الائتمان يرتبط في أصله اللغوي بمعاني الأمانة والثقة، وأن النشاط التمويلي لا يستقيم دون توافر قدر من الجدارة الائتمانية والثقة المتبادلة بين المؤسسة التمويلية والعميل، مبينًا أن الائتمان يعبر عن قدرة العميل على الحصول على الأموال أو التسهيلات مع الالتزام بالوفاء بها مستقبلًا، بينما يمثل التمويل المصرفي الآليات والإجراءات التي تتيح من خلالها المؤسسات المصرفية توفير الأموال اللازمة لدعم قطاعات النشاط الاقتصادي، كما عرض الفروق الجوهرية بين التمويل في البنوك التقليدية والمصارف الإسلامية، موضحًا أن النموذج التقليدي يقوم أساسًا على إقراض المال مقابل فائدة وضمان استرداد أصل القرض وعائده، في حين يرتكز التمويل الإسلامي على قاعدة «الغُرم بالغُنم» و«الخراج بالضمان»، ويرتبط بأصول حقيقية وأنشطة اقتصادية فعلية تقوم على التجارة والمشاركة بدلًا من مجرد الإقراض بفائدة.

وتطرق أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر إلى أبرز صيغ التمويل المصرفي الإسلامي، سواء القائمة على البيوع، مثل المرابحة للآمر بالشراء والإجارة المنتهية بالتمليك والسلم والاستصناع، أو القائمة على المشاركات، مثل المشاركة المتناقصة والمضاربة، مؤكدًا أهمية مراعاة الضوابط الفنية والأخلاقية عند منح التمويل، وفي مقدمتها تقييم الجدارة الائتمانية من خلال دراسة شخصية العميل وسمعته ومدى التزامه، وقدرته على السداد وتدفقاته النقدية، ورأس المال الذي يساهم به، والضمانات المتاحة، فضلًا عن الظروف الاقتصادية والقطاعية المحيطة بالمشروع، كما أبرز ضرورة تفعيل الرقابة المصرفية وإدارة مخاطر التعثر، والتأكد من توجيه التمويل إلى مشروعات إنتاجية تحقق قيمة مضافة للمجتمع، بما يحد من تضخم الديون ويعزز الاستقرار المالي، مشيرًا إلى أن التمويل ينبغي ألا ينحصر في تحقيق الربح، بل يمتد إلى عمارة الأرض واستثمار الأموال وتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص العمل، مع ضرورة تفعيل دور الفتوى والرقابة الشرعية للتحقق من سلامة العقود وخلوها من الربا والغرر، وضمان اتساق الممارسات المصرفية مع الضوابط الشرعية والأهداف التنموية.

وألقى الأستاذ الدكتور محمود حامد عثمان، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر الشريف، محاضرة بعنوان «القواعد الأصولية المؤثرة في الفتاوى المصرفية»، تناول خلالها الدور المحوري للقواعد الأصولية في ضبط عملية الاجتهاد عند التعامل مع المستجدات المصرفية، موضحًا أن الفتوى في هذا المجال لا تقتصر على تطبيق النصوص الشرعية بمعزل عن الواقع، وإنما تستلزم الجمع بين فقه النص وفقه الواقع، وفهم طبيعة المعاملات الاقتصادية المتجددة، بما يجعل القواعد الأصولية حلقة وصل بين الأحكام الشرعية الثابتة والتطبيقات المصرفية المعاصرة، ويساعد المفتي على إدراك حقيقة المعاملة قبل إصدار الحكم المتعلق بها، وتحديد مدى توافقها مع مقاصد الشريعة وضوابطها.

واستعرض أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر الشريف عددًا من القواعد المؤثرة في الفتاوى المصرفية وتطبيقاتها العملية، وفي مقدمتها قاعدة «العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني»، التي تقتضي النظر إلى حقيقة العقود وغاياتها الاقتصادية بعيدًا عن المسميات التسويقية، وقاعدة «الضرورات تبيح المحظورات» وما يتصل بها من أحكام الحاجات العامة والخاصة، مع مراعاة أن الضرورة تقدَّر بقدرها ولا تتخذ ذريعة لإهدار الأصول الشرعية، إلى جانب قاعدة «درء المفاسد أولى من جلب المصالح» عند تقييم المنتجات الاستثمارية التي قد تحقق عوائد مالية لكنها تنطوي على أضرار ومفاسد أكبر، وقاعدة «الأصل في المعاملات الإباحة» التي تتيح ابتكار صيغ تمويلية جديدة ما دامت لا تصطدم بنص قطعي أو أصل شرعي كلي، كما أكد أهمية التكامل المعرفي لدى المفتي المصرفي، بحيث يجمع بين التخصص الفقهي والإلمام بالاقتصاد وآليات العمل المصرفي والمحاسبة، فضلًا عن ترجيح الاجتهاد المؤسسي في القضايا المعقدة، ومراعاة مآلات الفتاوى وآثارها المستقبلية في استقرار الأسواق المالية وحماية أموال المتعاملين.

وفي إطار الجانب التطبيقي للدورة، نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لطلاب إندونيسيا إلى عدد من الإدارات الشرعية بالدار، بهدف تعريفهم بطبيعة العمل المؤسسي وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها، حيث تعرف الوفد على اختصاصات الإدارات والمهام التي تضطلع بها داخل منظومة العمل الإفتائي، والجوانب العلمية والإدارية المنظمة لسير العمل، كما استمع الطلاب إلى شرح تفصيلي لمراحل إصدار الفتوى، بدءًا من استقبال الأسئلة وتحريرها، مرورًا بدراسة الأحكام الشرعية المتعلقة بها واستحضار أقوال العلماء المعتمدة ومراعاة مقاصد الشريعة وطبيعة الواقع المعاصر، وصولًا إلى صياغة الفتوى ومراجعتها علميًّا واعتمادها النهائي، وقد أتاحت الزيارة للمشاركين الاطلاع عن قرب على طبيعة التكامل بين الجوانب العلمية والبحثية والتنظيمية داخل الدار، والوقوف على الخبرات المؤسسية التي راكمتها في التعامل مع الأسئلة والقضايا المعاصرة.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن البرنامج التدريبي الذي يستهدف تزويد الطلاب بالمعارف الشرعية والاقتصادية والتطبيقية اللازمة لفهم الأحكام الفقهية المتعلقة بالمصارف، وتعريفهم بالمنهجية العلمية التي تستند إليها دار الإفتاء المصرية في معالجة النوازل المالية والمصرفية، من خلال الجمع بين التأصيل الأصولي، وفهم الواقع الاقتصادي، ومراعاة المقاصد الشرعية، والاطلاع على آليات العمل الإفتائي المؤسسي، بما يسهم في بناء خبرة علمية متكاملة لدى المشاركين، ويفتح آفاقًا أوسع للتواصل العلمي وتبادل الخبرات بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات العلمية بإندونيسيا.

يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :9
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 7
العشاء
6 :26