01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "دور القيم الروحية في التصدي للتطرف والإرهاب" بالهند: العالم كله يعيش الآن أزمة روحية وخلقية حقيقية تكاد أن تودي به مرة أخرى إلى شرور المهالك والحروب

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "دور القيم الروحية في التصدي للتطرف والإرهاب" بالهند: العالم كله يعيش الآن أزمة روحية وخلقية حقيقية تكاد أن تودي به مرة أخرى إلى شرور المهالك والحروب

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية – على أن العالم كله يعيش الآن أزمة روحية وخلقية حقيقية تكاد أن تودي به وتدفع به مرة أخرى إلى شرور المهالك والحروب، مشيرًا إلى أنه قد آن للإسلام أن يوصل رسالته الروحية التي تعمل على إنقاذ الإنسان والبشرية من براثن طغيان المادية المدمرة.

وأضاف مفتي الجمهورية خلال كلمته في مؤتمر "دور القيم الروحية في التصدي للتطرف والإرهاب" بالهند أن للتصوف الصحيح - مفهومًا وممارسة - أهمية كبرى في حياة المسلمين أفرادًا ومجتمعات، فضلا عن دوره في بناء شخصية المسلم وترسيخ الهوية الإسلامية ومواجهات الأزمات المعاصرة.

وأوضح فضيلته أن الصوفية الحقة تحمل خطابًا روحيًا وتربويًا أساسيًا في مواجهة الإرهاب والتطرف، فهى ترقق القلوب وتشغل الفراغ الروحى وتمثل مجالا لاجتذاب طاقات الشباب العطشى إلى تجارب روحية لاستثمار ميل بعضهم لهذه التجارب بعد أن ملوا ثقل الحياة المادية سواء أصابوا حظا منها أو لم يصيبوا.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن مجتمعنا العربي والإسلامي ظهرت فيه جماعات كثيرة، بأشكال وأسماء ومناهج متعددة ومتباينة، وكلها تدعو إلى المنهج الإسلامي وتجاهد من أجل عودة المجتمعات الإسلامية إلى جادة الصواب، لكن – وهذا مكمن الخطر - لا يوجد جماعة منها قد اعتمدت منهج الإصلاح الروحي كأساس للعودة إلى الله تعالى وكأساس لصلاح الفرد والمجتمع مثلما يفعل التصوف.

وأضاف مفتي الجمهورية أن من تلك الجماعات جماعات ركزت فقط على الإصلاح السياسي وارتأت أن الحكم هو أساس كل شيء لكن التجربة بل التجارب الكثيرة في مصر وغيرها من الدول قد أثبتت فشل هذه النظرية، بل إنَّ هذه الجماعات ونتيجة للفشل الذريع لم تقف مع نفسها وقفة مراجعة لله تعالى، وإنما عالجت الخطأ بالخطأ، وتحولت من النضال والصراع السياسي إلى الإرهاب المسلح الذي سيدفعها بل دفعها حتما إلى الانتحار.

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن هناك جماعات أخرى أرادت العودة لمنهج السلف بشكل ظاهري دون الاهتمام بالجانب الروحي أو تحسين الأخلاق، وجماعات أخرى يائسة بائسة قد اعتمدت التكفير منهجًا والعنف والإرهاب وسيلة، فهموا آيات الجهاد على غير وجهها وكفروا أهل القبلة واستباحوا دماءهم ودماء المواطنين الآمنين من أهل الكتاب، وشوهوا صورة الإسلام وجعلوه دين إرهاب وعنف ورجعية وتخلف بل جعلوا الإسلام أضحوكة بين الأمم، وتلقفتهم أيدي أعداء الله والإسلام تمدهم بأسباب البقاء والقوة من مال وسلاح ليقينهم أن هؤلاء أكبر قوة تدميرية ذاتية تستطيع أن تفعل بالإسلام ما عجزت عنه البوارج والطائرات الحربية والدبابات والقنابل.

ووجه مفتي الجمهورية في كلمته رسالة لكل هذه الجماعات التي انحرفت عن روح الاسلام ومقاصده العليا قال فيها: "لقد ضللتم طريق الصواب، وخالفتم النهج القرآني، وتنكبتم الهدي النبوي، فلم تصلوا إلا إلى ما أضر بالإسلام وشوه في عيون غير المسلمين حقائق الإيمان، وأصبحتم فتنة للناس!".

وأكد فضيلة المفتي أن التصوف الصحيح يمتلك إمكانات كبيرة فى المعركة ضد الإرهاب والتطرف دفاعًا عن صحيح الدين وصورته الحقيقية، وعن الأوطان كذلك باعتبارها كيانًا جامعًا لآمال مواطنيها وحامية لأمنهم ومستقبلهم، وعن المجتمع وسلمه الأهلي وتعايشه السلمي، خاصة مع انتشاره الواسع في كافة ربوع المعمورة.

وأضاف فضيلته أن التصّوف الإسلامي بما يحمله من قيم تحض على التسامح، ومن عمق اجتماعي وقدرة على التقارب مع الناس والتفاعل مع مختلف فئاتهم ومحاورتهم حوار القلب للقلب٬ من شأنه أن يكون حصنا منيعا أمام تشدد المتطرفين ونزوعهم نحو الانغلاق، مؤكدًا أنه الضمانة لبلورة وعي جديد لدى الشباب يقيهم من الانزلاق نحو الغلو والتطرف.

ودعا مفتي الجمهورية في كلمته إلى دعم جهود التنسيق بين الصوفية الصحيحة وعلمائها، بحيث يتم تضمين القيم الصوفية الإيجابية فى مناهج وزارة التعليم فى مختلف المراحل التعليمية ببلداننا العربية والإسلامية، واستضافة شيوخ الطرق الصوفية ذوي السمعة الحسنة والمتمكنين علميًّا فى الأنشطة الدينية والثقافية بالجامعات ومراكز الشباب وكذلك في الفضاء الالكتروني، ونشر الوثائق التأسيسية والتعريفية للطرق الصوفية والكتابات الصوفية لكبار العلماء.

كما دعا فضيلته إلى استثمار التجمعات والاحتفاليات الكبرى للتوعية ونشر الفهم الصحيح لتعاليم التصوف الصحيح واستغلالها فى خلق حالة من النفور من التطرف عن طريق المحاضرات والكتيبات والملصقات، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأخلاق والفضائل الصوفية الإيجابية الجاذبة للشباب مثل الصبر والمثابرة ومراعاة أحكام الله والتقوى والاستقامة إلى غيرها من الفضائل والمكارم بحيث لا تتحول شعائر الدين إلى حركات بدون أن يلازمها الشعور القلبي الحقيقي.

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن التصوف يتعلق بمقام الإحسان في حديث سيدنا جِبْرِيل الذي تلقته الأمة كلها بالقبول، مشددًا على أن غرس المفاهيم التصوف الصحيح تعد بحق أول خطوة لهزيمة الفكرة الإرهابية، التي تتخذ الإسلام قناعا للمخادعة.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٨-٣-٢٠١٦م
 

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29