01 يناير 2017 م

دار الإفتاء ترد على فتوى "داعش" بإباحة نقل أعضاء الأسرى .. وتؤكد : "حرام شرعا" وينافي تكريم الله للإنسان

دار الإفتاء ترد على فتوى "داعش" بإباحة نقل أعضاء الأسرى .. وتؤكد : "حرام شرعا" وينافي تكريم الله للإنسان

رَدَّ مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية على فتوى تنظيم "داعش" التى أصدرها مؤخرا بإباحة نقل أعضاء أسراه ، الذين وصفوهم بالمرتدين لزرعها في جسد من يحتاجها من المسلمين، حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير - حسب وصف الفتوى- وشدد المرصد فى رده على حرمة هذا الفعل وعدم جوازه شرعا.

وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية : أن الحكم الشرعي في مسألة أخذ أعضاء الأسير أنها غير جائزة، سواء في ذلك إذا كان أخذ العضو يعرضه للموت أم لا، يسبب له ألمًا أم لا !

واستدل المرصد على ذلك بعدة أمور .. منها: أولا: أن الاعتداء على أعضاء الإنسان -مسلمًا كان أو غير مسلم- فيه امتهان له، وهو الذي قد كرمه الله تعالى؛ حيث قال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾[الإسراء:70]، وأخذ أعضاء الأسرى ينافي تكريم الله تعالى للإنسان، ثانيًا: أن هذا الفعل يعد من التمثيل؛ والمثلة: تشويه الخلقة، "يُقَالُ: مَثَلْتُ بِالْحَيَوَانِ أَمْثُلُ بِهِ مَثْلًا، إِذَا قَطَعْتَ أَطْرَافَهُ وشَوّهْتَ بِهِ، ومَثَلْتُ بالقَتيل، إِذَا جَدَعْت أَنْفَهُ، أَوْ أذُنَه، أَوْ مَذاكِيرَه، أَوْ شَيْئًا مِنْ أطرافِه ، وَالِاسْمُ: المُثْلَة ، فأمَّا مَثَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ، فَهُوَ للمبالَغة ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهى أَنْ يُمَثَّلَ بالدَّواب» أَيْ تُنْصَب فترْمَى، أَوْ تُقْطَع أطرافُها وَهِيَ حَيَّة".

أضاف المرصد : لقد ورد النهي عن المثلة في أحاديث كثيرة ، منها: ما روى مسلم والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا ، ثم قال: «اُغْزُوا عَلَى اسْمِ الله، فِي سَبِيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاَلله، اُغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا»..وعقب الإمام الترمذي على هذا الحديث بقوله: "وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْمُثْلَةَ".

وأشار مرصد الفتاوى التكفيرية إلى ما رواه ابن ماجه عن صفوان بن عسَّال رضي الله عنه قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية فقال: «سِيرُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلا تَمْثُلُوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تَغُلُّوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا». بل إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المثلة بالحيوان؛ فروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن مَن مَثَّل بالحيوان، فكيف بالتمثيل بالإنسان؟ وتحريم المثلة لا خلاف في تحريمه.

وفيما يتعلق بالدليل الثالث فى حرمة نقل أعضاء الأسرى، أكد المرصد أن فعل هذا بما يؤدي إلى وفاة المفعول به مناف للإحسان المأمور به في الشريعة، ولو كان في قتل من يستحق القتل، ولو كان المقتول من بهيمة الأنعام، فكيف إذا كان أسيرًا عند عصابة لا شرعية لها من الخوارج المبتدعة؛ وقد روى مسلم عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته».

وأوضح مرصد الفتاوى التكفيرية أن ما ورد من تخيير ولاة الأمر الشرعيين في الأسير المأخوذ في الحرب الشرعية بين المسلمين وغيرهم لم يرد فيه ما يفعله أولئك؛ قال الله تعالى:﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾[محمد:4]، يقول ابن قدامة: "وإذا أسر الإمام فهو مخير، إن رأى قتلهم، وإن رأى مَنَّ عليهم وأطلقهم بلا عوض، وإن رأى أطلقهم على مال يأخذه منهم، وإن رأى فادى بهم، وإن رأى استرقهم" ، وكتب المذاهب الفقهية تدور حول هذا المعنى .

واستطرد المرصد : " هذا مع كون أولئك ليسوا بولاة أمور شرعيين، وليست الحرب بينهم وبين غيرهم شرعية، وليس المأسورين لديهم كلهم من غير المسلمين، بل إن منهم من هو من المسلمين يشهد الشهادتين، ولكنه في اعتقادهم الفاسد الكاسد غير موحد توحيدهم البدعي، ولا يقول بأصولهم الفاسدة المخترعة، فوجب أن يكون عندهم مرتدًا عما يعتقدون أنه الإسلام" .

كما شدد المرصد على أمر الله تعالى بالإحسان إلى الأسير، ومدح من يفعل ذلك، قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾[الإنسان:8] ، قال قتادة: "أمر الله بالأُسراء أن يُحسن إليهم، وإنّ أسراهم يومئذ لأهلُ الشرك".. ويضاف إلى ذلك ما ورد من المعاملة الحسنة التي كان يعاملها الرسول صلى الله عليه وسلم للأسرى؛ وقد أمرنا بالاقتداء به؛ قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾[الأحزاب: 21]. ولقد دفعت معاملة الإسلام الحسنة للأسرى أن يسلموا كثُمَامة بن أُثَالٍ رضي الله عنه..وغيره من الأسرى .

 


المركز الإعلامي  بدار الإفتاء المصرية ٧-٥-٢٠١٦م
 

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من أعضاء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، برئاسة الأب الربان فيليبس عيسى كاهن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وضم الوفد كلًّا من: الأستاذ جميل ملوح وكيل الكنيسة، والدكتور علاء باخوس عضو الكنيسة، ومينا موسى المسؤول في المكتب الإعلامي السرياني، وسعد فؤاد من أعضاء المكتب الإعلامي السرياني، وذلك لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، في أجواء وُدية عكست عمق الروابط الوطنية والإنسانية التي تجمع أبناء الوطن الواحد.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، وفدًا من الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


في إطار دَورة «هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة» ألقى أ.د. علي مهدي أمين سر هيئة كبار العلماء محاضرة بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكداً أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وَحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها، مضيفًا أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37