الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

مستشار مفتي الجمهورية لسفراء الآسيوية: الدين في أصله يدعو إلى الوسطية والرحمة والتزكية والعمران ويحرِّم التشدد والغُلوَّ والإرهاب

مستشار مفتي الجمهورية لسفراء الآسيوية: الدين في أصله يدعو إلى الوسطية والرحمة والتزكية والعمران ويحرِّم التشدد والغُلوَّ والإرهاب

- نحن في مصر نركز على مكافحة داعش فكريًّا ونسعى إلى فضح البنية الأيديولوجية له
- مصر تخطو خطوات واسعة في محاصرة الفكر التكفيري
- دار الإفتاء استشعرت خطر فتاوى الإرهاب وقامت بحزمة من الإجراءات لمواجهة الآلة الدعائية للتنظيمات الإرهابية
- فهم الدين على النحو الصحيح يحتاج إلى متخصصين يفهمون النص الشريف ويدركون الواقع المعيش
- الفكر المتطرف يؤدي إلى انعزال الإنسان عن حركة الحياة ويريد أن يسحب مسائل الماضي في حاضرنا
- المرأة في نظر التنظيمات الإرهابية سلعة تباع وتشترى

أكد الدكتور إبراهيم نجم -مستشار مفتي الجمهورية- أن دار الإفتاء تعمل على تصحيح صورة الإسلام والمسلمين وإصلاح ومواجهة التشويه بكل أشكاله، والذي اقترفته الجماعات الإرهابية وساهمت في انتشار ظاهرة (الإسلاموفوبيا) في الغرب تحديدًا.

وأضاف في محاضرة له حول "جهود دار الإفتاء في مواجهة الأفكار المتطرفة" بحضور مجموعة رفيعة المستوى من سفراء الدول الآسيوية أن التشدد والتطرف ظاهرتان موجودتان عند المتطرفين من أتباع جميع الأديان من قديم الزمان وليستا مختصتين بدين بعينه، وهاتين الظاهرتين ظهرتا في فترات من تاريخ المسلمين تحت مسميات مختلفة.

وأوضح أن هذه الظواهر اتخذت من الدين ستارًا يخفي أغراضهم الدنيئة؛ على الرغم من أن الدين في أصله يدعو إلى الوسطية والرحمة والتزكية والعمران ويحرم التشدد والغُلو والإرهاب.

وقال مستشار مفتي الجمهورية: "نحن في مصر -وخاصة في المؤسسة الدينية الإسلامية والمسيحية- نركز على مكافحة داعش فكريًّا ونسعى إلى فضح البنية الأيديولوجية له"، مؤكدًا أن مصر تخطو خطوات واسعة في محاصرة هذا الفكر التكفيري، وأن مصر حذرت العالم من وباء الإرهاب مرارًا وتكرارًا ولم تجد دعوتها آنذاك آذانًا صاغية.

وأشار د. نجم إلى أننا في مصر نعالج قضايا التطرف الديني من منطلق رسالتنا الأساسية بأن الهدف الأسمى لكل الأديان هو تحقيق السلم العالمي.

وأضاف أن دار الإفتاء استشعرت خطر فتاوى الإرهاب وقامت بحزمة من الإجراءات لمواجهة الآلة الدعائية للتنظيمات الإرهابية ومن ضمنها داعش، وذلك من خلال إقامة مرصد لمتابعة الفتاوى التكفيرية والمتشددة، والرد على هذه الفتاوى وتفنيدها من خلال منهج علمي رصين، وإقامة مركز تدريبي متخصص حول سبل تناول ومعالجة الفتاوى المتشددة، وإطلاق صفحة إلكترونية بعنوان "داعش تحت المجهر" باللغتين العربية والإنجليزية لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تسوقها التنظيمات الإرهابية، وإطلاق مجلة إلكترونية "بصيرة" باللغتين العربية والإنجليزية لنشر الإسلام الوسطي المعتدل، وترجمة أكثر من 1000 فتوى باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية نسبة كبيرة منها متعلقة بتفنيد مزاعم التيارات المتطرفة وما تسوقه من مفاهيم وتصدره من فتاوى مغلوطة، وكذلك إصدار موسوعة لمعالجة قضايا التطرف والتكفير باللغات الأجنبية.

وأوضح أن مصدر التبرير المزعوم لكثير من مظاهر التطرف والعنف في العالم الإسلامي وخارجه ليس مرده إلى تعاليم الأديان ولكن لمجموعة معقدة من العوامل نحتاج لفهمها جيدًا بشكل معمق حتى نعالج هذه الظواهر التي تهدد العالم أجمع.

وحول بعض المفاهيم التي شوَّهها أهل التطرف بفهمهم المعوج شدَّد د. نجم على أن فهم الدين على النحو الصحيح يحتاج إلى متخصصين يفهمون النص الشريف ويدركون الواقع المعيش ويعرفون كيفية الوصل بينهما. نحن نحتاج إلى إشاعة ثقافة احترام التخصص.

وأوضح أن الجهاد بمعنى القتال شُرِع لرفع العدوان وهو الاستثناء المكروه لا القاعدة، والضرورة التي تقدَّر بقدرها، قال تعالى:﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216]، ولا يجوز اللجوء إليه إلا دفاعًا عن الأوطان وبقرار وإشراف السلطات المختصة مثل القوات المسلحة، وهي المخولة بإعلان الحروب وخوضها.

وقال مستشار مفتي الجمهورية: "إن الجماعات الإرهابية دائمًا ما تجتزئ آيات القتال في القرآن وتبترها من سياقها ولا تربطها بالآيات قبلها وبعدها حتى يختلط الأمر على العامة ولا يفهم المسلمون ما تحث عليه الآيات وما أحكامها فتظهر على أنها دعوة للقتل فقط ودون أسباب".

وأضاف أن أهل التطرف يرتكبون جرائم منكرة في حق الحديث النبوي كذلك؛ إذ ينطلقون إلى كلمات من الهدي النبوي الشريف، فينتزعون الكلام النبوي من سياقه، ويخلعون عليه ما وقر في نفوسهم من غلظة وعنف وشراسة وانفعال، مع جهل كبير بأدوات الفهم ومقاصد الشرع الشريف.

وأشار إلى أن العلاقة مع غير المسلمين في نظر الجماعات الإرهابية هي السيف والحرب والصدام، وأن كل ما ورد في القرآن والسنَّة من أخلاق العفو والغفران والصفح والصبر والبر والقسط والتسامح في التعامل مع الآخر، كله منسوخ بآية السيف.

وأضاف د. نجم في محاضرته أن الفكر المتطرف يؤدي إلى انعزال الإنسان عن حركة الحياة، ويريد أن يسحب مسائل الماضي إلى حاضرنا؛ ولذلك تراه قد حوَّل هذه المسائل إلى قضايا، وإلى حدود فاصلة بينه وبين من حوله، وهذه القضايا يتعلق أغلبها بالعادات والتقاليد والرسوم كالملابس والهيئات وطريقة الأكل والشرب.

ولفت إلى أن أصحاب الفكر المتطرف يمتلكون عقلية المؤامرة؛ حيث يرون كل مَن حولهم وكأنهم يحيكون ضدهم مؤامرات ويحاولون أن يبيدوهم ويدمروهم، مما يجعلهم متحفزين دائمًا بأن يكونوا ضدًّا ومعاندًا لمن حولهم.

وحول نظرة المتشددين للمرأة قال مستشار فضيلة المفتي إن المرأة في نظر التنظيمات الإرهابية سلعة تباع وتشترى وتهدى للمقاتلين كعبيد جنس، وهو ما يعد تحقيرًا من شأن المرأة وتجريدًا من إنسانيتها، وتصويرها باعتبارها بضاعة تباع وتهدى إلى الغير.

واختتم مستشار مفتي الجمهورية محاضرته بأن الجماعات الإرهابية تجذب أتباعها من خلال تصدير خطاب ديني واحد يعتمد السردية الجهادية التي تستقطب عددًا كبيرًا ممن يفتقرون إلى الإحساس بالهوية أو الانتماء من الشباب الصغير السن، الذي يرغب في المغامرة في إطار إسلامي دون وعي ولا بصيرة، ويحمسونهم بحلم قيام خلافة إسلامية، على الرغم من أن نظام الحكم في الإسلام متروك للعرف دون إلزام ديني بنظام معين.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٤-٥-٢٠١٦م

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30