01 يناير 2017 م

مستشار مفتي الجمهورية لسفراء الآسيوية: الدين في أصله يدعو إلى الوسطية والرحمة والتزكية والعمران ويحرِّم التشدد والغُلوَّ والإرهاب

مستشار مفتي الجمهورية لسفراء الآسيوية: الدين في أصله يدعو إلى الوسطية والرحمة والتزكية والعمران ويحرِّم التشدد والغُلوَّ والإرهاب

- نحن في مصر نركز على مكافحة داعش فكريًّا ونسعى إلى فضح البنية الأيديولوجية له
- مصر تخطو خطوات واسعة في محاصرة الفكر التكفيري
- دار الإفتاء استشعرت خطر فتاوى الإرهاب وقامت بحزمة من الإجراءات لمواجهة الآلة الدعائية للتنظيمات الإرهابية
- فهم الدين على النحو الصحيح يحتاج إلى متخصصين يفهمون النص الشريف ويدركون الواقع المعيش
- الفكر المتطرف يؤدي إلى انعزال الإنسان عن حركة الحياة ويريد أن يسحب مسائل الماضي في حاضرنا
- المرأة في نظر التنظيمات الإرهابية سلعة تباع وتشترى

أكد الدكتور إبراهيم نجم -مستشار مفتي الجمهورية- أن دار الإفتاء تعمل على تصحيح صورة الإسلام والمسلمين وإصلاح ومواجهة التشويه بكل أشكاله، والذي اقترفته الجماعات الإرهابية وساهمت في انتشار ظاهرة (الإسلاموفوبيا) في الغرب تحديدًا.

وأضاف في محاضرة له حول "جهود دار الإفتاء في مواجهة الأفكار المتطرفة" بحضور مجموعة رفيعة المستوى من سفراء الدول الآسيوية أن التشدد والتطرف ظاهرتان موجودتان عند المتطرفين من أتباع جميع الأديان من قديم الزمان وليستا مختصتين بدين بعينه، وهاتين الظاهرتين ظهرتا في فترات من تاريخ المسلمين تحت مسميات مختلفة.

وأوضح أن هذه الظواهر اتخذت من الدين ستارًا يخفي أغراضهم الدنيئة؛ على الرغم من أن الدين في أصله يدعو إلى الوسطية والرحمة والتزكية والعمران ويحرم التشدد والغُلو والإرهاب.

وقال مستشار مفتي الجمهورية: "نحن في مصر -وخاصة في المؤسسة الدينية الإسلامية والمسيحية- نركز على مكافحة داعش فكريًّا ونسعى إلى فضح البنية الأيديولوجية له"، مؤكدًا أن مصر تخطو خطوات واسعة في محاصرة هذا الفكر التكفيري، وأن مصر حذرت العالم من وباء الإرهاب مرارًا وتكرارًا ولم تجد دعوتها آنذاك آذانًا صاغية.

وأشار د. نجم إلى أننا في مصر نعالج قضايا التطرف الديني من منطلق رسالتنا الأساسية بأن الهدف الأسمى لكل الأديان هو تحقيق السلم العالمي.

وأضاف أن دار الإفتاء استشعرت خطر فتاوى الإرهاب وقامت بحزمة من الإجراءات لمواجهة الآلة الدعائية للتنظيمات الإرهابية ومن ضمنها داعش، وذلك من خلال إقامة مرصد لمتابعة الفتاوى التكفيرية والمتشددة، والرد على هذه الفتاوى وتفنيدها من خلال منهج علمي رصين، وإقامة مركز تدريبي متخصص حول سبل تناول ومعالجة الفتاوى المتشددة، وإطلاق صفحة إلكترونية بعنوان "داعش تحت المجهر" باللغتين العربية والإنجليزية لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تسوقها التنظيمات الإرهابية، وإطلاق مجلة إلكترونية "بصيرة" باللغتين العربية والإنجليزية لنشر الإسلام الوسطي المعتدل، وترجمة أكثر من 1000 فتوى باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية نسبة كبيرة منها متعلقة بتفنيد مزاعم التيارات المتطرفة وما تسوقه من مفاهيم وتصدره من فتاوى مغلوطة، وكذلك إصدار موسوعة لمعالجة قضايا التطرف والتكفير باللغات الأجنبية.

وأوضح أن مصدر التبرير المزعوم لكثير من مظاهر التطرف والعنف في العالم الإسلامي وخارجه ليس مرده إلى تعاليم الأديان ولكن لمجموعة معقدة من العوامل نحتاج لفهمها جيدًا بشكل معمق حتى نعالج هذه الظواهر التي تهدد العالم أجمع.

وحول بعض المفاهيم التي شوَّهها أهل التطرف بفهمهم المعوج شدَّد د. نجم على أن فهم الدين على النحو الصحيح يحتاج إلى متخصصين يفهمون النص الشريف ويدركون الواقع المعيش ويعرفون كيفية الوصل بينهما. نحن نحتاج إلى إشاعة ثقافة احترام التخصص.

وأوضح أن الجهاد بمعنى القتال شُرِع لرفع العدوان وهو الاستثناء المكروه لا القاعدة، والضرورة التي تقدَّر بقدرها، قال تعالى:﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216]، ولا يجوز اللجوء إليه إلا دفاعًا عن الأوطان وبقرار وإشراف السلطات المختصة مثل القوات المسلحة، وهي المخولة بإعلان الحروب وخوضها.

وقال مستشار مفتي الجمهورية: "إن الجماعات الإرهابية دائمًا ما تجتزئ آيات القتال في القرآن وتبترها من سياقها ولا تربطها بالآيات قبلها وبعدها حتى يختلط الأمر على العامة ولا يفهم المسلمون ما تحث عليه الآيات وما أحكامها فتظهر على أنها دعوة للقتل فقط ودون أسباب".

وأضاف أن أهل التطرف يرتكبون جرائم منكرة في حق الحديث النبوي كذلك؛ إذ ينطلقون إلى كلمات من الهدي النبوي الشريف، فينتزعون الكلام النبوي من سياقه، ويخلعون عليه ما وقر في نفوسهم من غلظة وعنف وشراسة وانفعال، مع جهل كبير بأدوات الفهم ومقاصد الشرع الشريف.

وأشار إلى أن العلاقة مع غير المسلمين في نظر الجماعات الإرهابية هي السيف والحرب والصدام، وأن كل ما ورد في القرآن والسنَّة من أخلاق العفو والغفران والصفح والصبر والبر والقسط والتسامح في التعامل مع الآخر، كله منسوخ بآية السيف.

وأضاف د. نجم في محاضرته أن الفكر المتطرف يؤدي إلى انعزال الإنسان عن حركة الحياة، ويريد أن يسحب مسائل الماضي إلى حاضرنا؛ ولذلك تراه قد حوَّل هذه المسائل إلى قضايا، وإلى حدود فاصلة بينه وبين من حوله، وهذه القضايا يتعلق أغلبها بالعادات والتقاليد والرسوم كالملابس والهيئات وطريقة الأكل والشرب.

ولفت إلى أن أصحاب الفكر المتطرف يمتلكون عقلية المؤامرة؛ حيث يرون كل مَن حولهم وكأنهم يحيكون ضدهم مؤامرات ويحاولون أن يبيدوهم ويدمروهم، مما يجعلهم متحفزين دائمًا بأن يكونوا ضدًّا ومعاندًا لمن حولهم.

وحول نظرة المتشددين للمرأة قال مستشار فضيلة المفتي إن المرأة في نظر التنظيمات الإرهابية سلعة تباع وتشترى وتهدى للمقاتلين كعبيد جنس، وهو ما يعد تحقيرًا من شأن المرأة وتجريدًا من إنسانيتها، وتصويرها باعتبارها بضاعة تباع وتهدى إلى الغير.

واختتم مستشار مفتي الجمهورية محاضرته بأن الجماعات الإرهابية تجذب أتباعها من خلال تصدير خطاب ديني واحد يعتمد السردية الجهادية التي تستقطب عددًا كبيرًا ممن يفتقرون إلى الإحساس بالهوية أو الانتماء من الشباب الصغير السن، الذي يرغب في المغامرة في إطار إسلامي دون وعي ولا بصيرة، ويحمسونهم بحلم قيام خلافة إسلامية، على الرغم من أن نظام الحكم في الإسلام متروك للعرف دون إلزام ديني بنظام معين.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٤-٥-٢٠١٦م

ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اللواء الدكتور حاتم عبدالعزيز، مساعد رئيس أكاديمية الشرطة للشؤون المالية والإدارية، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة الوطن.


الأسرة في الإسلام مؤسسة تقوم على السكن والمودة والرحمة وتحمل المسؤولية-نجاح الحياة الزوجية يرتبط بالحوار والثقة والصدق وحسن إدارة الخلافات-القيم والأخلاق وحسن المعاشرة هي الأساس الحقيقي لاستمرار الحياة الزوجية وليس المظاهر أو معايير الجمال


الزواج الناجح شراكة حقيقية تقوم على المودة والرحمة والسكن-حسن اختيار شريك الحياة أهم قرار في حياة الإنسان-الحب الحقيقي ينمو بالعِشرة وحسن المعاملة وليس بالإعجاب المؤقت.-المودة إذا ضعفت جبرتها الرحمة وبهما تستمر الحياة الزوجية.-نحذِّر من تجاهل الإشارات التحذيرية بدافع المشاعر أثناء مرحلة الاختيار-التوافق النفسي والأخلاقي والديني وتحمُّل المسؤولية أهم معايير الاختيار-وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت سببًا في ضعف التواصل الأسري وفقدان الأبناء للذكاء العاطفي.


أكد الأستاذ االدكتور حسام الدين مصطفى الشريف، خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم ووكيل معهد إعداد القادة السابق، أن الإسلام لم ينظر إلى الإنسان من زاوية واحدة، وإنما أقام منهجًا متكاملًا يجمع بين تهذيب النفس والعناية بالمظهر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الشخصية السوية، موضحًا أن جمال الهيئة لا يكتمل إلا بجمال الأخلاق، وأن حسن المظهر ينبغي أن يكون ترجمةً لما يحمله الإنسان من قيم ومبادئ وسلوك قوي وقويم. وأن الأسرة المستقرة تبدأ من إنسان متوازن يدرك حقوقه وواجباته، ويحسن التعامل مع الآخرين، ويحرص على احترامهم وتقديرهم، بما ينعكس على جودة العلاقات الإنسانية ويعزز قيم المودة والرحمة التي جعلها الإسلام أساسًا للحياة الزوجية.


شارك مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، في أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية "طريق السلام والتسامح والتنوير"، الذي استضافته جمهورية أوزبكستان خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو الجاري، برعاية فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وبمشاركة واسعة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المؤسسات الدينية والثقافية والبحثية من مختلف أنحاء العالم، وشهدت مشاركة المركز حضورًا علميًّا فاعلًا في عدد من الفعاليات والأنشطة المصاحبة للمنتدى.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17