01 يناير 2017 م

مرصد الإفتاء: داعش ينفذ استراتيجية "سمكة الصحراء" لتفادي هزائمه

مرصد الإفتاء: داعش ينفذ استراتيجية "سمكة الصحراء" لتفادي هزائمه

مرصد الإفتاء يحلل استراتيجية "سمكة الصحراء" التي تتبعها داعش
مرصد الإفتاء: داعش يلجأ لاستراتيجية "سمكة الصحراء" لتعويض هزائمه

 

كشف مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن تنظيم داعش الإرهابي يحاول أن يتفادى الضربات الموجعة التي يتعرض لها، وهزائمه المتتالية التي مُنيَ بها مؤخرًا من خلال تطبيق استراتيجية "سمكة الصحراء" العسكرية، لبسط نفوذه على مناطق جديدة، وضم مقاتلين جدد إلى صفوف التنظيم.

وأضاف المرصد أن تنظيم "داعش" هدد في شريط فيديو جديد الأقلية المسلمة في الهند بتنظيم هجمات بالبلاد انتقامًا من مقتل مسلمين في اشتباكات بين المسلمين والهندوس في ولايات جوجارات العام 2002م؛ حيث سخر- في هذا التسجيل- أحد مقاتلي التنظيم- ويدعى أبا سلمان الهندي، في محافظة حمص السورية- من مسلمي الهند بسبب عيشهم في تناغم مع الهندوس، وحثَّهم على الانتقال إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش. في حين قال عنصر آخر في التسجيل: إن مقاتلي "داعش" سيأتون إلى الهند لتحرير المسلمين والانتقام من العنف الذي مورس بحقهم.

وأكد المرصد أن استراتيجية "سمكة الصحراء" أو "سمكة الرمال" تقوم على انسحاب التنظيم من أماكن يتعرض فيها لضربات عنيفة وهجمات متتالية، إلى أماكن جديدة غير متوقعة من قِبل خصومه؛ ليُشكل بذلك منطقة نفوذ جديدة، يضمن فيها مزيدًا من الأتباع، ومزيدًا من الموارد المادية التي تساعده على استكمال أهدافه.

وتابع المرصد أن التنظيم استوحى استراتيجيته تلك من حركة سمكة الرمال- وهي إحدى الزواحف- التي تتنقل من مكان إلى مكان من خلال الغطس في الرمال، حيث تهرب من مكان لتظهر في مكان بعيد عن أعين أعدائها، أو للبحث عن فرائس جديدة لها، وهذه إشارة ذات دلالة قوية على تفكير التنظيم الذي لا يترك فرصة للاستفادة بكل الوسائل المحيطة به، بدءًا من حركة الزواحف، وانتهاءً بأعلى وسائل التكنولوجيا والاتصالات، وهذا ربما يضمن بقاءً مؤقتًا للتنظيم مع كثرة الضربات التي يتلقاها، ففكرة تغيير الجلد - كالثعبان– تساعده على التأقلم في بيئات مختلفة وظروف مختلفة حتى لو لوقت قليل، يعاود بعدها استحداث طرق جديدة ليظل باقيًا.

وأوضح المرصد أن هذه الاستراتيجية العسكرية للتنظيم، بجانب أنها تضمن له هروبًا من نيران التحالفات العسكرية ضده، فهي في الوقت نفسه تساعده في الوصول إلى مناطق جديدة يسيطر عليها وتكون بعيدة عن أماكن تمركزه وسيطرته.

ولفت المرصد النظر إلى أن استدعاء التنظيم لأحداث مؤلمة وقعت للمسلمين في الهند من قِبل عرقيات أخرى في الأعوام ما بين 1992 والعام 2002م ما هي إلا وسيلة لتبرير استراتيجية "سمكة الصحراء" واستدرار عطف المسلمين بصفة عامة ومسلمي الهند بصفة خاصة، خاصة أنهم سيشكلون محضِنًا جديدًا للتنظيم بعدما أصبحت منطقة الرافدين والشام تشكل خطرًا عليه هذه الأيام، وتقف عائقًا أمام تمدده وبسط نفوذه.

وحول ماهية الاستراتيجية الجديدة لداعش، أكَّد مرصد دار الإفتاء أن استراتيجية "السمكة في الصحراء" العسكرية -التي أطلقها التنظيم في العام الماضي- مستمدة من شعار التنظيم "باقية وتتمدد"؛ الذي أصبح شعارًا لرؤيتهم لدولة الخلافة المزعومة، أو الدولة الإسلامية كما يطلقون عليها، التي كان قد أعلن عنها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في منتصف العام 2014.

في الوقت ذاته بيَّن مرصد الإفتاء أن هذه الاستراتيجية تقوم على بناء تحالفات في أماكن مختلفة، خاصة من النخب المتأثرين بالفكر الجهادي، الذين سرعان ما يتحولون إلى الفكر السياسي ومن ثم العسكري، ويصبحون بين عشية وضحاها مقاتلين داخل صفوف التنظيم. ولكن هذه التحالفات وإن كانت تمثِّل للتنظيم قوةً في فترة ما، فإن هذه القوة سرعان ما تضعف وتنهار في فترات متتالية، ويرجع ذلك إلى هشاشة تلك التحالفات، نتيجة لعدة أسباب منها ما هو عرقي وما هو ديني أو مذهبي أو شعبوي أو حتى أيديولوجي.

ودعا مرصد الإفتاء في ختام تقريره إلى ضرورة تكوين تحالفات عسكرية وفكرية قوية تتتبع الأساليب والوسائل الجديدة التي يستحدثها التنظيم، ومواجهتها وفضحها سواء أكانت فكرية أم عسكرية؛ حيث إن استراتيجية داعش تقوم على المراوغة والتغيير والتبديل والانتقال من مكان إلى آخر، واستحداث طرق جديدة لضمان البقاء على قيد الحياة أطول فترة ممكنة.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٦-٥-٢٠١٦م

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية: إن تنظيم "داعش" يسعى في الوقت الحالي إلى العمل على زيادة استقطاب مزيد من المؤيدين، وبخاصة من أبناء الأثرياء، وهي ظاهرة سبق أن حذرت منها تقارير دولية حللت الخلفيات الاقتصادية والفكرية لعدد كبير من مقاتلي المجموعات الإرهابية، وقد توصلت هذه الدراسات إلى أن هناك نِسبًا مرتفعة من أبناء الأثرياء بين صفوف الجماعات الإرهابية، وأنهم باتوا محل استهداف من قِبل هذه الجماعات.


حذَّر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، من استمرار تصعيد القوات التركية في الأراضي السورية، في ظل الأوضاع الإنسانية المأساوية والصعبة التي يعاني منها الشعب السوري، مما ينذر بتزايد العنف والتوتر والاضطرابات في المنطقة ويخدم مصالح الجماعات والتنظيمات الإرهابية.


أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية ببطولات وتضحيات أبطال القوات المسلحة البواسل وبالضربات الناجحة والمتلاحقة لأبطال القوات المسلحة في مواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تسعى لنشر العنف والدمار والتخريب، وذلك بمناسبة الاحتفالات بذكرى "تحرير سيناء الحبيبة" التي تحل اليوم السبت 25 أبريل.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعات التكفير والعنف المتسترة بستار الدين تسعى إلى إفشال الدول وضرب كافة مساعي التنمية وجهودها، وتشتيت الفرص المتاحة لتحقيق رفاهية الإنسان. كما أكد المرصد في تقرير أصدره أن التنظيمات التكفيرية وجماعات الإرهاب دأبت خلال العقود المنصرمة على نشر الفوضى والإفساد والخراب في الأرض، وضرب النسيج الوطني، وقادت إلى تغييب أدوار مؤسسات بعض الدول بشكل شبه كامل عن أداء أدوارها في بعض الأحيان.


ذكر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية أنه في السادس عشر من نوفمبر من كل عام، يحتفل العالم تحت مظلة الأمم المتحدة باليوم العالمي للتسامح، بهدف تعزيز التسامح والإخاء والعفو؛ وذلك من خلال تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب من أجل التعايش السلمي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38