01 يناير 2017 م

دار الإفتاء: يجوز للمصريين بالخارج إرسال زكاة أموالهم وفِطرهم إلى وطنهم مصر

دار الإفتاء: يجوز للمصريين بالخارج إرسال زكاة أموالهم وفِطرهم إلى وطنهم مصر

أكدت دار الإفتاء المصرية أن إرسال المصريين بالخارج زكاةَ أموالهم إلى وطنهم مصر جائزٌ شرعًا، ويعدُّ مساهمة فعَّالة في تنمية الوطن وتقويته وإنعاش اقتصاده؛ لما لتدفُّقِ أموال الزكاة من أثر كبير على اقتصاد الدول وتنمية المجتمعات، خاصة في تلك المرحلة التي تمر بها مصر، ومساهمةً منهم في سدِّ احتياجات أهلها. والإنفاق على مصارف الزكاة فيها هو مِن مظاهر حب الأوطان، وحبُّ الوطن من الإيمان، وهو معنًى شرعيٌّ مقاصديٌّ معتدٌّ به شرعًا.

وأضافت دار الإفتاء أنه "من المستقَرُّ عليه في دار الإفتاء المصرية منذ عهد الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية عام 1946م، وحتى يومنا هذا أنه يجوز نقل الزكاة إلى مصارفها الشرعية في غير بلدها عند الحاجة وللمصلحة.

وذكرت الفتوى أنه عملًا بالمقاصد الشرعية والمصالح المرعية فإنه يجوز إرسال المصريين المقيمين خارج مصر بزكاة مالهم وفطرهم إليها، بل نرى أفضلية ذلك وأولويته في هذه المرحلة التي تحتاج البلاد فيها حاجة أكيدة إلى الإنفاق على مصارف الزكاة فيها، وكفاية المحتاجين وسد حاجة المُعوِزين؛ فمصر وأهلها أولَى بمساعدة مواطنيها وأبنائها.

وأوضحت الفتوى أن القرآن الكريم حدد مصارف الزكاة على العموم من غير أن يُحدِّدَ لها مكانًا أو زمانًا؛ فقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وجاءت السنة المطهرة بتحديد الأموال التي تجب فيها الزكاة وأحكامها الجزئية على الوجه الذي تتحقق به مقاصدها الدينية والقِيمِيَّة والتكافلية والاجتماعية والتنموية.

وأشارت الفتوى إلى أن الأصل في أموال الزكاة أن تخرج ابتداءً مِن أغنياء كلِّ قومٍ لفقرائهم؛ حتى يتحقَّقَ المقصدُ التكافلي، ويحصلَ الاكتفاء الذاتي، وتظهرَ العدالة المجتمعية، وتَقِلَّ الفوارق الطبقية، وتُحَلَّ المشكلاتُ الاقتصادية، وتزدادَ وفرة وسائل الإنتاج وتَضعُفَ نسبة البطالة؛ فترتقِيَ بذلك أحوال الأمم والشعوب، وتتوطد أسباب الحضارة. وهذا هو الأصل الذي كان يجري عليه غالبُ العمل في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، وهذا هو الذي تقتضيه مبادئ السياسة الشرعية؛ ولذلك نص عليه فقهاؤها فيما قرروه من المحددات العامة لوظائف الدولة وسياساتها الاقتصادية والمالية.

وأضافت دار الإفتاء في فتواها أن هذا الأصل يجري أيضًا في زكاة الفطر؛ فقد فرضتها الشريعة أصالةً لإغناء فقراء كل بلد عن الحاجة في العيد؛ غير أن الفقهاء متفقون على مشروعية نقلها - بل ووجوبه - إذا زادت عن حاجة البلد، وأكثرهم على إجزائها إذا أُعطِيَت لمستحقيها ولو بغير بلدها، وحُكِيَ فيه الاتفاق والإجماع.

وقالت الفتوى: "إن الشريعة راعت في الزكاة مصالح أخرى راجحة؛ كاشتداد الحاجة، وإغاثة المنكوبين، وأولوية قرابة المزكي وعصبته، وانتمائه لوطنه؛ تحقيقًا لمعنى التكافل الاجتماعي والترابط القومي، ونقلها من بلاد غير المسلمين إلى بلاد الإسلام، وراعت أيضًا ازدياد أهمية جهة معينة من مصارف الزكاة على غيرها؛ تحقيقًا لمقاصدها الشرعية ومصالحها المرعية على الوجه الأتم".

وأشارت إلى أن المتأمل في نصوص الشريعة وفعل السلف الصالح ونصوص فقهاء المذاهب الفقهية يلحظ أن هذا المقصد أعمُّ من أن يكون مقصدًا مكانيًّا بحتًا، بقدر ما هو مقصدٌ انتمائيٌّ تكافليٌّ اجتماعيٌّ، يدور في فلك تقوية الانتماء في نفوس المسلمين؛ دينيًّا كان هذا الانتماء، أو وطنيًّا، أو قبليًّا، أو عائليًّا، أو ولائيًّا.

وذكرت الفتوى أن الشريعة قد أجازت نقل الزكاة عند اشتداد الحاجة في البلد المراد نقلُ الزكاة إليها؛ على مستوى الأفراد أو الجماعات؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتيه المحتاجون فيُنظِرُهم حتى تأتيَه الزكاة من خارج المدينة ليُعطيَهم منها.

وذكرت الفتوي أن عُمَّال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يرسلون إلى المدينة بجزء من الزكاة؛ فكان معاذ بن جبل رضي الله عنه ينقل مِن زكاة أهل اليمن إلى المهاجرين والأنصار بالمدينة لحاجتهم وفقرهم، ونقل عدي بن حاتم رضي الله عنه زكاةَ قومه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة، ونقل هو والزبرقان بن بدر رضي الله عنهما زكاةَ قومهما إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٦-٦-٢٠١٦م

شمولية الإسلام إطار متكامل لتنظيم حياة الفرد والمجتمع وتحقيق الاستقرار-عالمية الرسالة الإسلامية تعزِّز قيم الرحمة والتعايش والتسامح بين البشر-تطوير الخطاب الدعوي ضرورة لمواكبة التحولات الرقْمية وتحديات الذكاء الاصطناعي-المؤسسات الدينية المصرية تقود جهودًا متكاملة لترسيخ الوسطية ومواجهة الفكر المنحرف-التعاون الإنساني بين الأديان يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان المعاصر-الخطاب الديني الرشيد يسهم في حماية الهُوية وتعزيز الأمن المجتمعي-مؤتمر اليوم يعكس الدَّور العلمي والوطني للأزهر في بناء الوعي ومواجهة التحديات


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لرعاية الطلاب الوافدين، وذلك في إطار دعم جهود التدريب والتأهيل العلمي للطلاب الوافدين، وتعزيز نشر المنهج الإفتائي الرشيد والفكر الوسطي المعتدل، بما يواكب مستجدات العصر وقضاياه المعاصرة.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- حفل تكريم حفَظة القرآن الكريم بجامعة بنها في أجواء احتفالية عكست مكانة كتاب الله في وجدان المجتمع المصري وحرص المؤسسات التعليمية على دعم النشء المرتبط بالقرآن الكريم وتعزيز الهوية الدينية والوطنية، مبينًا أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن الكريم لإسعاد البشرية في الدنيا والآخرة،


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بمقرِّ دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، السيد روبرت ج. سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة، في إطار زيارته لتعزيز التعاون الدولي وتعزيز قيم الحوار والتفاهم المشترك.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، " حفظه الله ورعاه" وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، وإلى أبناء الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، التي ستبقى رمزًا لعزة الإرادة المصرية وقوة بأسها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 56
العصر
4:32
المغرب
7 : 59
العشاء
9 :32