01 يناير 2017 م

الإمام الشافعي وفراسته

الإمام الشافعي وفراسته


الإمام الشافعي هو:
أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي نسيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولد في سنة 150هـ بغزة، ومات بمصر في سنة 204ه. قَدِم الشافعي مكة صغيرًا، ونشأ يتيمًا فقيرًا في حجر والدته، حتى إنها لم يكن معها ما تعطي المعلم. حفظ الإمام الشافعي رحمه اللَّه تعالى القرآن، ولما يتجاوز سبع سنين، وأخذ العلم عن شيوخ مكة منهم: سفيان بن عيينة. وقد حيل بين الشافعي رحمه اللَّه تعالى وبين الرحلة إلى الإمام الليث بن سعد بمصر، ثم رحل رحمه الله إلى المدينة للأخذ عن علمائها وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فقد كان حفظ "موطأ" الإمام مالك، وأراد أن يتلقاه عن الإمام مالك نفسه، وقد استصغر الإمام مالك سِنَّه في أول الأمر، وطلب من الشافعي أن يحضر معه من يقرأ له، فلما سمع قراءة الإمام الشافعي أعجب الإمام مالك بها جدًّا، لفصاحة الشافعي وجودة قراءته، وقد لازمه من سنة 163هـ، وحتى وفاته سنة 179هـ.

وللإمام الشافعي موقف من مواقفه المشهورة التي تدل على فراسته:
"فقد رُوي عن المزني أنه قال: كنت مع الشافعي في الجامع، إذ دخل رجل يدور على النيام، فقال الشافعي للربيع: قم فقل: ذهب لك عبد أسود، مصاب بإحدى عينيه؟ قال الربيع: فقمت إليه، فقلت له، فقال: نعم. فقلت: تعاله! فجاء إلى الشافعي، فقال: أين عبدي؟ قال: مر، تجده في الحبس. فذهب الرجل، فوجده في الحبس. قال المزني: فقلت له: أخبرنا، فقد حيرتنا! فقال: نعم، رأيت رجلًا دخل من باب المسجد يدور بين النيام، فقلت: يطلب هاربًا، ورأيته يجيء إلى السودان دون البيض، فقلت: هرب له عبد أسود، ورأيته يجيء إلى ما يلي العين اليسرى، فقلت: مصاب بإحدى عينيه. قلنا: فما يدريك أنه في الحبس؟ فقال: ذكرت الحديث في العبيد: «إن جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زنوا» فتأولت أنه فعل أحدهما، فكان كذلك".

وفي هذا الموقف الرائع من الإمام الشافعي ما يدل على فراسة الإمام العالية، واستنباطه البارع، وفهمه الثاقب للحديث النبوي، واستعانته به للإصابة في فراسته، وقد كان ما قال، وكيف لا وهو الذي قال: "خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها، وجمعتها". فرحم الله الإمام الشافعي كان حجة عظيمة في كل علم، لا يكاد يمر عليك علم من العلوم إلا وتجد له فيه باعًا.

المصادر:
- سير أعلام النبلاء للذهبي.
- كشف الخفاء ومزيل الإلباس لأبو الفداء.
- المدخل لدراسة المذاهب الفقهية للدكتور علي جمعة.
 

هو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني الحميري، وهو من كبار التابعين، فهو من أول طبقة من طبقات التابعين، والعلماء، والفضلاء الصالحين، سمع من جمع من الصحابة رضي الله عنهم، حتى إنه قال: جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عنه جماعة من التابعين، واتفقوا على جلالته وفضيلته، ووفور علمه، وصلاحه، وحفظه، وتثبته، حتى قال عنه أحدهم: ما رأيت أحدًا قط مثل طاوس.


شخصية هذه السطور العالم الفذ محمد بن علي التَّهانوي، واسمه محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي، ولد -على وجه التقريب- نهاية القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، واشتهر بالتهانوي نسبة إلى بلدةٍ صغيرةٍ "تهانة بهون" من ضواحي مدينة دلهي بالهند، وإليها يُنسب عدد من العلماء، وقد كان المناخ العلمي في الهند متقدِّمًا في هذه الفترة وكان لدى السلاطين في هذه الفترة اهتمام بالمكتبات وزيادة تأثيرها.


ابن بسام الشنتريني أحد المؤرخين الأدباء النبهاء، ولد في شنترين التي تقع حاليًا في البرتغال سنة 477هـ، وتوفي سنة 542هـ، وقت أن كانت هناك حضارة إسلامية مهيمنة على تلك الأرض الغنَّاء التي عُرفت باسم الأندلس. كان الشنتريني رجلًا ثاقب البصر، منشغلًا بما ينبغي على كل فرد أن ينشغل به، وليس المقصود الانشغال بنفس ما انشغل به وصَرَفَ همَّتَه إليه في مجال الأدب، ولكن ينبغي على كل فرد أن يفكر بنفس طريقة


الخليل بن أحمد الفراهيدي أحد أعلام الأمَّة الإسلاميَّةِ، كان إمامًا في اللغة العربية وأنشأ علم العَروضِ، أخذ سيبويه عنه علمَ النَّحو، وكذلك غيره من الأعلام؛ كالنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، وغيرهم. ولد الخليل حوالي سنة مائة من الهجرة، وكان يَعرف علمَ الإيقاع والنَّغم، فَفَتَحَ له ذلك علمَ العَروضِ، وقد قيل: إنه دعا بمكة أن يرزقه الله عِلمًا لم يُسْبَقْ إليه، وذكروا أنه كان يَمُرُّ بسوق الصَّفَّارين أو النحَّاسين، فسمع طرق النحَّاسين فأوحى له ذلك بإنشاء علم العَروض، فكان لهذا الموقف أثرٌ كبيرٌ في إنشاء هذا العلم، الذي أفاد منه الشعر العربي أيَّما إفادةٍ من حيث الضبط والتَّقسيم والتَّذوق.


الإمام محمد بن الحسن، العلامة، فقيه العراق، أبو عبد الله الشيباني، الكوفي، صاحب أبي حنيفة، ولد بواسط بالعراق، ونشأ بالكوفة، وأخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه، وتمم الفقه على القاضي أبي يوسف، وروى عن: أبي حنيفة، ومسعر، ومالك بن مغول، والأوزاعي، ومالك بن أنس، أخذ عنه الشافعي كثيرًا، وكان يقول: ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفًا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفًا على الحديث والفقه، وكان يقول لأهله: لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا تشغلوا قلبي، وخذوا ما


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29