01 يناير 2017 م

الإمام سعيد بن المسيب وموقفه مع عبد الملك بن مروان

الإمام سعيد بن المسيب وموقفه مع عبد الملك بن مروان


الإمام سعيد بن المسيب هو الإمام العَلَم، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، رأى جمعًا من الصحابة رضوان الله عليهم، وروى عن كثير منهم، وجده كان يُسمى حَزَنًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: «ما اسمك؟» قال: حزن. قال: «أنت سهل»، فقال: لا أغير اسمًا سمانيه أبي. قال سعيد: فما زالت تلك الحزونة فينا بعد.

وقد كان لسيدنا سعيد بن المسيب مواقف مع خلفاء بني أمية مع عبد الملك بن مروان ومن بعده مع الوليد بن عبد الملك ومع الحجاج بن يوسف الثقفي، وكل هذه المواقف تدل على شجاعة الإمام وقوته وثقته، وكان من أهم هذه المواقف موقفه مع عبد الملك بن مروان عندما أراد الحج ووصل المدينة، ثم أراد أن ينام في القيلولة فلم يستطع فأرسل خادمه ليأتي إليه بأحد العلماء ليحدثه فوجد الإمام ابن المسيب، وهذا ما ذكره ميمون بن مهران، قال:

"قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة (لم يستطع أن ينام في القيلولة)، واستيقظ، فقال لحاجبه: انظر، هل في المسجد أحد من حداثنا؟ فخرج، فإذا سعيد بن المسيب في حلقته، فقام حيث ينظر إليه، ثم غمزه، وأشار إليه بأصبعه، ثم ولَّى، فلم يتحرك سعيد، فقال: لا أراه فطن، فجاء ودنا منه ثم غمزه وقال: ألم ترني أشير إليك؟ قال: وما حاجتك؟ قال: أجب أمير المؤمنين. فقال: إليَّ أرسلك؟ قال: لا، ولكن قال: انظر بعض حداثنا فلم أرَ أحدًا أهيأ منك. قال: اذهب فأعلمه أني لست من حدَّاثه. فخرج الحاجب وهو يقول: ما أرى هذا الشيخ إلا مجنونًا وذهب، فأخبر عبد الملك، فقال: ذاك سعيد بن المسيب فدعه".

في هذا الموقف الرائع يضرب الإمام ابن المسيب مثالًا للعالم الذي يثق بعلمه، ويعلم أنه لا يريد شيئًا من أحد، ويدرك ما منَّ الله به عليه من نعمة العلم، وكيف أنه يقدِّر هذا العلم ويصونه، ويعطينا درسًا مهمًّا؛ هو أن العلم يُسعَى إليه، وأن العلم يُطلَب، ومن أجل هذا فقد أراد عبد الملك بن مروان أن يقوي علاقته بالإمام ابن المسيب فطلب عبد الملك بن مروان من الإمام ابن المسيب أن يخطب ابنة الإمام لابنه الوليد، فرفض الإمام ابن المسيب وزوجها بتلميذ فقير من تلاميذه. وقد كان للإمام ابن المسيب مع عبد الملك مواقف كثيرة تدل على شجاعة الإمام وثقته، وكان عبد الملك يعرف له قدره لما يعرف للإمام من علمه وحب الناس له. فرحم الله الإمام ابن المسيب الذي قيل عنه: إن أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد.
- سير أعلام النبلاء للذهبي.

العلامة البيروني هو محمد بن أحمد، أبو الريحان البيروني الخوارزمي: فيلسوف رياضي مؤرخ، من أهل خوارزم، كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مُكبًّا على تحصيل العلوم، مفضيًا إلى تصنيف الكتب، يفتح أبوابها، ويحيط شواكلها وأقرابها، ولا يكاد يفارق يدَه القلمُ وعينَه النظرُ وقلبَه الفكرُ، نبيه


الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله، الإمام الحافظ صاحب الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري. ولد في بخارى سنة 194هـ، وتوفي سنة 256هـ، ونشأ يتيمًا. قام برحلة طويلة في طلب العلم. وكان آية في الحفظ وسعة العلم والذكاء. قالوا: لم تخرج خراسان مثله. سمع الحديث ببخارى قبل أن يخرج منها كما سمع ببلخ ونيسابور وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة ومصر والشام. سمع نحو ألف شيخ، وكان له مجلس حديث في بغداد وكان يجتمع له فيه زيادة على عشرين ألف رجل. وقد وقع


الإمام ابن قاسم هو: أبو عبد الله عبد الرحمن بن قاسم، عالم الديار المصرية، ومفتيها، صاحب مالك الإمام. ولد 132ه، ومات بمصر سنة 191ه، جمع بين الزهد والعلم وتفقه بمالك ونظرائه وصحب مالكًا عشرين سنة وانفرد فيها بالإمام ولم يخلط به غيره إلا بالشيء اليسير، وقيل عنه: كان ابن القاسم أعلم تلاميذ مالك بعلم مالك وآمنهم عليه، وعاش بعده اثنتي عشرة سنة، وكان فقيهًا قد غلب عليه الرأي وكان رجلًا صالحًا مقلًّا صابرًا وروايته "الموطأ" عن مالك رواية صحيحة قليلة الخطأ، وكان فيما رواه عن


الوقوف مع النفس وعدم الجمود على الموروث دون تَثَبُّتٍ ومناقشة الأفكار السائدة سواء ثبتت صحتها أم لا، من الأمور الصعبة على النفس البشرية، خاصة إذا صدرت هذه المراجعة من عالم شهير مبرز، لكن الإمام أبا حامد الغزالي فعل ذلك بجسارة قَلَّ أن توجد عند أحد. يقول الإمام الغزالي شارحًا ومُبَيِّنًا صفات شخصيته: "وقد كان التعطش إلى درك حقائق الأمور دأبي


كان سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أحد فقهاء المدينة المنورة الكبار، وكان به شبه من جدِّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: "كان عبد الله أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به"، وقال عنه العلامة ابن حبان في "الثقات": [كان يشبه أباه في السمت والهدي].


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32