الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026 – 9 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

عبد الله بن المبارك وأدبه مع حماد بن زيد

عبد الله بن المبارك وأدبه مع حماد بن زيد


الإمام، شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته، روى عبد الله بن المبارك كثيرًا، وطلب العلم، وصنف كتبًا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه، حملها عنه قوم، وكتبها الناس عنهم، وسمع علمًا كثيرًا وكان ثقة، مأمونًا، إمامًا، حجةً، كثير الحديث، وكان من الربانيين في العلم، الموصوفين بالحفظ، ومن المنادين بالزهد، وقد سئل ابن المبارك عن أول زهدة فقال: إني كنت يومًا في بستان، وأنا شاب مع جماعة من أقراني، وذلك في وقت الفواكه، فأكلنا وشربنا، وكنت مولعًا بضرب العود، فقمت في بعض الليل، وإذا غصن يتحرك تحت رأسي، فأخذت العود لأضرب به فإذا بالعود ينطق وهو يقول: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: 16] قال: فضربت بالعود الأرض فكسرته، وصرفت ما عندي من جميع الأمور التي كنت عليها مما شغل عن الله، وجاء التوفيق من الله تعالى، فكان ما سهل لنا من الخير بفضل الله ورحمته، وكان الإمام ذو أدب جمٍّ مع شيوخه، فمن المواقف التي تدل على عظيم أدبه ما ذكر من أنه:

"حضر ابن المبارك عند حماد بن زيد مسلِّمًا عليه، فقال أصحاب الحديث لحماد بن زيد: يا أبا إسماعيل، تسأل أبا عبد الرحمن أن يحدثنا؟ فقال: يا أبا عبد الرحمن، تحدثهم فإنهم قد سألوني؟ قال: سبحان الله يا أبا إسماعيل، أحدث وأنت حاضر! قال: فقال: أقسمت لتفعلن. قال: فقال ابن المبارك: خذوا: حدثنا أبو إسماعيل حماد بن زيد. فما حدث بحرفٍ إلا عن حماد بن زيد".

الإمام ابن المبارك في هذا الموقف العظيم الذي سأل الناس فيه شيخه أن يطلب من ابن المبارك أن يحدثهم فرفض أن يحدث في حضور شيخه؛ أدبًا منه واحترامًا، فلما ألح عليه الشيخ أن يحدث، ما حدثهم إلا بما رواه عن شيخه حماد، ففي هذا الموقف درس لطلبة العلم في وجوب تحليهم بمثل هذا الخلق الطيب العظيم مع شيوخهم، وكيف لا يكون الإمام كذلك وهو الذي كان يقول:

"من استخفَّ بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخفَّ بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخفَّ بالإخوان ذهبت مروءته". وقال أيضًا وهو يوصي أهل الحديث وصية جامعة لأهل الحديث ولغيرهم من طلبة العلم، قال: "أنتم إلى قليل من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم"، وقال: "كاد الأدب يكون ثلثي الدين".

رحم الله الإمام ابن المبارك جسَّد لنا آداب طالب العلم في أفعاله مع شيوخه، وفي أقواله، فرحم الله الإمام.

المصادر:
- مختصر تاريخ دمشق لابن منظور.
- ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض.

هو أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، الإمام الفقيه الأمير، أبو سعد ابن أمير المؤمنين أبي عمرو الأموي، المدني. سمع من أبيه، وزيد بن ثابت. وحَدَّثَ عنه: عمرو بن دينار، والزهري، وأبو الزناد، وجماعة رضي الله عن الجميع، وله أحاديث قليلة. وكانت له الولاية على المدينة سبع سنين، وكانت الولاية قبله عليها ليحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أميَّة على المدينة، الذي كان عاملًا لعبد الملك بن مروان.


هو الإمام الحافظ الثَّبت، شيخ الإسلام، ناقد الحديث، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني، النسائي، صاحب "السنن"، كان شيخًا مهيبًا مليحَ الوجه، وكان يسكن بزُقاق القناديل بمصر، بالقرب من مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه.


أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو، كان قاضيًا بالبصرة في خلافة سيدنا علي رضي الله عنه، ولد في أيام النبوة، وحَدَّثَ عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، وقال عنه أبو عمرو الداني: "قرأ القرآن على عثمان وعلي رضي الله عنهما".


الإمام ابن قاسم هو: أبو عبد الله عبد الرحمن بن قاسم، عالم الديار المصرية، ومفتيها، صاحب مالك الإمام. ولد 132ه، ومات بمصر سنة 191ه، جمع بين الزهد والعلم وتفقه بمالك ونظرائه وصحب مالكًا عشرين سنة وانفرد فيها بالإمام ولم يخلط به غيره إلا بالشيء اليسير، وقيل عنه: كان ابن القاسم أعلم تلاميذ مالك بعلم مالك وآمنهم عليه، وعاش بعده اثنتي عشرة سنة، وكان فقيهًا قد غلب عليه الرأي وكان رجلًا صالحًا مقلًّا صابرًا وروايته "الموطأ" عن مالك رواية صحيحة قليلة الخطأ، وكان فيما رواه عن


العلامة البيروني هو محمد بن أحمد، أبو الريحان البيروني الخوارزمي: فيلسوف رياضي مؤرخ، من أهل خوارزم، كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مُكبًّا على تحصيل العلوم، مفضيًا إلى تصنيف الكتب، يفتح أبوابها، ويحيط شواكلها وأقرابها، ولا يكاد يفارق يدَه القلمُ وعينَه النظرُ وقلبَه الفكرُ، نبيه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :33
الشروق
7 :0
الظهر
12 : 40
العصر
3:53
المغرب
6 : 19
العشاء
7 :37