01 يناير 2017 م

الإمام الزهري وكرمه

الإمام الزهري وكرمه


الزهري أعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني، ولد سنة 50ه، وتوفي سنة 124ه، أحد الأعلام من أئمة الإسلام، روى عن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك، وحدث عن ابن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك ومحمود بن الربيع وسعيد بن المسيب وأبي أمامة بن سهل وطبقتهم من صغار الصحابة وكبار التابعين، وروى عنه عقيل ويونس والزبيدي وصالح بن كيسان ومعمر وشعيب بن أبي حمزة والأوزاعي والليث ومالك وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وأمم سواهم. وقد كان آية في الحفظ حتى قيل عنه إنه حفظ القرآن في ثمانين ليلةً، وقال عنه الإمام الليث بن سعد: كان ابن شهاب مِن أسخى مَن رأيت، وقد ذكر عنه من كرمه وسخائه أنه:

"كان يكون معه في السفر، قال: فكان يعطي من جاءه وسأله، حتى إذا لم يبقَ معه شيء يستلف من أصحابه، فلا يزالون يسلفونه حتى لا يبقى معهم شيء، فيحلفون أنه لم يبقَ معهم شيء، فيستلف من عبيده، فيقول: أي فلان أسلفني فأضعف لك كما تعلم، فيسلفونه، ولا يرى بذلك بأسًا، فربما جاءه السائل فلا يجد له شيئًا يعطيه، فيتغير وجهه عند ذلك، ويقول للسائل: أبشر فسيأتي الله بخير! فيقيض الله لابن شهاب أحد الرجلين، إما رجل يهدي له ما يسعهم، وإما رجل يبيعه ويُنظِره، قال: وكان يطعمهم الثريد، ويسقيهم العسل".

هذه المواقف من الإمام الزهري الذي ما من كتاب من كتب الحديث إلا وفي سنده محمد بن شهاب الزهري، هذا الإمام الذي لم يكن فقط محدثًا وينفع الناس بالعلم فقط، وإنما كان يعلم الناس الخلق والأدب أيضًا، وقد كان من كرمه أنه ينفق على طلبة العلم إذا كان طالب العلم لا يجد ما ينفقه، كما ذكر زياد بن سعد قال: قلت للزهري: إن حديثك ليعجبني، ولكن ليست معي نفقة فأتبعك. قال: اتبعني أحدثك وأنفق عليك. وقال عقيل بن خالد: إن ابن شهاب خرج إلى الأعراب ليفقههم فجاءه أعرابي وقد نفد ما في يده، فمد يده إلى عمامتي فأخذها، فأعطاه إياها، وقال: يا عقيل أعطيك خيرًا منها.

وقال عنه الإمام مالك: كان ابن شهاب من أتقى الناس، فلما أصاب تلك الأموال قال له مولًى وهو يعظه: قد رأيت ما مر عليك من الضيق، فانظر كيف تكون، أمسك عليك مالك، قال: إن الكريم لا تحنكه التجارب، فكان ينفق كثيرًا حتى يستدين، فرحم الله الإمام الزهري، ترك ميراثًا أخلاقيًّا مثلما ترك ميراثًا علميًّا.

المصادر:
- تذكرة الحفاظ للذهبي.
- سير أعلام النبلاء للذهبي.
- تاريخ دمشق لابن عساكر.
- إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي الحنفي.

كان داود بن عمر الأنطاكي من أعلام الطب في تاريخ المسلمين، وكتابه "تذكرة أولو الألباب" من الكتب المهمة في الطب لفترة طويلة. ولد داود الأنطاكي في أنطاكية -جنوب تركيا الآن- في القرن العاشر الهجري، كان والده عمدة قرية تُسمَّى "حبيب النجار"، وقد وُلد داود كفيف البصر، وأصابه مرض أعجزه عن القيام، فكان يُحْمَل إلى رُباط أقامه والده قرب مزار حبيب النجار لخدمة الزائرين له، وذات مرة نزل بالرباط رجل قال عنه داود الأنطاكي:


وُلد التَّابعي الجليل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في خلافة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتربَّى في حِجر عمَّته أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بعد أن قُتِلَ أبوه وهو صغير، وتفقَّه منها، وأكثر في الرواية عنها، وكان رضي الله عنه معدودًا في فقهاء المدينة السبعة.


الوقوف مع النفس وعدم الجمود على الموروث دون تَثَبُّتٍ ومناقشة الأفكار السائدة سواء ثبتت صحتها أم لا، من الأمور الصعبة على النفس البشرية، خاصة إذا صدرت هذه المراجعة من عالم شهير مبرز، لكن الإمام أبا حامد الغزالي فعل ذلك بجسارة قَلَّ أن توجد عند أحد. يقول الإمام الغزالي شارحًا ومُبَيِّنًا صفات شخصيته: "وقد كان التعطش إلى درك حقائق الأمور دأبي


الإمام أبو داود السَّجستاني هو سليمان بن الأشعت بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرة بْن عمران الأزدي أَبُو دَاوُد السَّجستاني، أصله من سجستان، كان من أبرز علماء زمانه، وأحد مَنْ رَحَلَ وطوَّف، وجَمَعَ وصنَّف، وكتب عَنِ العراقيين، والخراسانيين، والشاميين، والبصريين.


هو الإمام الحافظ الثَّبت، شيخ الإسلام، ناقد الحديث، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني، النسائي، صاحب "السنن"، كان شيخًا مهيبًا مليحَ الوجه، وكان يسكن بزُقاق القناديل بمصر، بالقرب من مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28