01 يناير 2017 م

مرصد الإفتاء في تقرير جديد: الذئاب المنفردة التحدي الأكبر في معركة "داعش"

مرصد الإفتاء في تقرير جديد: الذئاب المنفردة التحدي الأكبر في معركة "داعش"

 مرصد الإفتاء: الذئاب المنفردة أفراد يتعرضون لضغوط حياتية كبيرة تسبب لهم مشكلات نفسية واجتماعية

مرصد الإفتاء يدعو إلى تقديم كافة أشكال الدعم للمسلمين بالخارج لحرمان "داعش" من سلاح "الذئاب المنفردة"

 

أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية تقريرًا جديدًا بعنوان "الذئاب المنفردة تضرب شرقًا وغربًا" سلَّط فيه الضوء على استراتيجية تنظيم "داعش" الإرهابي المسماة "الذئاب المنفردة"، التي يستخدمها التنظيم كوسيلة سهلة لضرب عمق الدول دون أن يوجد التنظيم نفسه على الأرض أو يسيطر على مناطق بعينها.

وتناول التقرير العمليات الإرهابية التي حدثت مؤخرًا عن طريق تلك الذئاب المنفردة، ففي ألمانيا قام مهاجر من أصل أفغاني بالهجوم على مسافرين على متن قطار في مقاطعة بافاريا الجنوبية باستخدام سكين وفأس، جرح فيه 4 أشخاص بجروح بالغة، وأعلن تنظيم "داعش" عن تبنيه للهجوم، كما هو الحال في فرنسا التي شهدت عملية مفجعة راح ضحيتها 84 شخصًا، وأصيب 100 آخرون بمدينة نيس، بعد قيام أحد الإرهابيين بدهسهم بحافلة أثناء الاحتفال بالعيد الوطني، وصرَّحت الأجهزة الألمانية كذلك بالعثور على أسلحة وذخائر داخل الحافلة بعد تمكن قوات الشرطة من قتل منفذ العملية، وقالت النيابة الفرنسية إن عملية الدهس امتدت على مسافة كيلومترين، وأعلن "داعش" تبنيه –أيضًا- للحادث.

يضاف إلى ذلك حسبما أكد التقرير، الجريمة البشعة التي هزت أرجاء أوروبا إثر قيام عناصر "داعشية" بالاعتداء على كنيسة سان إتيان دو روفريه في شمال غرب فرنسا، وذبح الكاهن جاك هاميل.

أوضح تقرير مرصد الإفتاء أن الذئاب المنفردة هم مجموعة من الأفراد الذين ينفذون عمليات قتل بشكل انفرادي دون وجود بنية تنظيمية توجهها وتخطط لها، أو يتحركون بتأثير من دعاية تنظيم ما ولكنهم ليسوا مكلفين بهذه المهمة من قِبل قيادته بأي طريقة، وغالبًا ما يكون هؤلاء أشخاصًا عاديين لا يثيرون ريبة في حركاتهم وسلوكهم، وهو ما يجعل منها التحدي الأكبر الذي تواجهه الأجهزة الأمنية، كون منفذ العملية يعتمد على إمكاناته الذاتية ويستخدم أدوات بسيطة وغالبًا ما تكون سيارة أو سكينًا أو سلاحًا شخصيًّا يمكن الحصول عليه بطرق شتى، ليقوم بتنفيذ العملية ثم يلوذ بالفرار ويختفي عن الأنظار.

وتشير المعلومات الواردة عن منفذي العمليات الإرهابية باستخدام تكتيك "الذئاب المنفردة" بأن هؤلاء الذئاب هم في أغلبهم من الأفراد الذين يتعرضون لضغوط حياتية كبيرة تسبب لهم مشكلات نفسية واجتماعية قد تصل إلى حدِّ الاكتئاب، بالإضافة إلى كونهم بعيدي الصلة عن العلوم الدينية والشرعية، وهو ما يجعل منهم وسيلة سهلة وهدفًا لدعاية التنظيمات المتطرفة والإرهابية التي تستثمر هذه المشكلات الحياتية والضعف العلمي والديني لتجعل من تلك الذئاب آلات قتل جماعي تقوض أركان المجتمع وتدفع الكثيرين إلى الخوف المرضي من الإسلام والمسلمين.

وشدد التقرير على أن الشباب المسلم في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية هدف دائم لدعاية التنظيمات التكفيرية لضرب الدول الغربية وإثنائها عن الانضمام إلى التحالف الدولي لمواجهة "داعش"، خاصة مع فقدانه الكثير من الأراضي التي سيطر عليها في السنوات الماضية؛ لذا وجب على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تبني سياسات وبرامج تهدف بالأساس إلى تقوية الروابط الاجتماعية للشباب المسلم بمحيطه الاجتماعي، ومحاربة الأصوات التي تعادي المسلمين وتعتبرهم خطرًا على دول ومجتمعات الغرب عمومًا، كونها تسهم بشكل مباشر في ترجيح كفة التنظيمات التكفيرية والمتطرفة في الفوز بهؤلاء إلى جانبهم.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٨-٨-٢٠١٦م

 

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعات التكفير والعنف المتسترة بستار الدين تسعى إلى إفشال الدول وضرب كافة مساعي التنمية وجهودها، وتشتيت الفرص المتاحة لتحقيق رفاهية الإنسان. كما أكد المرصد في تقرير أصدره أن التنظيمات التكفيرية وجماعات الإرهاب دأبت خلال العقود المنصرمة على نشر الفوضى والإفساد والخراب في الأرض، وضرب النسيج الوطني، وقادت إلى تغييب أدوار مؤسسات بعض الدول بشكل شبه كامل عن أداء أدوارها في بعض الأحيان.


قالت دار الإفتاء المصرية: "إن الإفتاء ليس مجرد ذكر حكم في قضية طلاق أو ميراث، بل هو شامل لكل قضايا المجتمع".


ندد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بالهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة لندن في الثاني من فبراير الجاري، حيث أشار المرصد إلى أن ثلاثة أشخاص أصيبوا في حادثة طعن قام بها أحد الأفراد في ضاحية ستريثام بجنوب لندن، وهو الحادث الذي تبناه تنظيم داعش في اليوم التالي.


أشاد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بمبادرات التضامن الشعبي التي أطلقها المسلمون الأوروبيون في الغرب مع ضحايا العمليات الإرهابية التي تضرب بعض العواصم الأوروبية، في أعقاب سلسلة من التصريحات الاستفزازية لمشاعر المسلمين سواء بحرق المصاحف في السويد والنرويج ثم نشر صحيفة "شارلي إيبدو" لبعض الرسوم المسيئة للنبي (ص)، ثم بعض التصريحات الرسمية والحزبية التي فاقمت من الأمر.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعة الإخوان الإرهابية وإخوانها من الجماعات والتنظيمات الإرهابية الضالة تسعى بكل قوة لنشر فيروس "الشائعات والأكاذيب" في المجتمع؛ لتقويض قدرته على البناء والنهوض والتنمية وبث الإحباط والفرقة في نفوس المواطنين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32