01 يناير 2017 م

مرصد الإفتاء يصدر عددًا جديدًا من نشرة "إرهابيون"

مرصد الإفتاء يصدر عددًا جديدًا من نشرة "إرهابيون"

 مرصد الإفتاء في العدد الجديد من "إرهابيون" يرد على داعش:
- تأويل داعش للآيات والأحاديث الصحيحة في فتاواهم على غير معناها الصحيح تضليل للعامة والشباب
- استدلال داعش بأن النبي رمى أهل الطائف بالمنجنيق خطأ والصواب أنه حاصرهم فقط
- القول بانتشار الإسلام بالسيف فهم سقيم فالعقائد لا تغرس بالإكراه
- داعش ترى الأصل في دماء الكفار الحل والإباحة .. ومرصد الإفتاء: استدلال خاطئ
- الإسلام جعل جهاد النفس في مرتبة أعلى من جهاد القتل
- جرائم داعش ضد المدنيين تعطي مبررًا لأعمال العنف ضد المسلمين في الغرب

 

أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية عددًا جديدًا من نشرة "إرهابيون" التي تقدم قراءة تحليلية في فكر الجماعات الإرهابية، وجاء العدد الجديد من "إرهابيون" تحت عنوان: "لم يخذِّلوا عن دولتكم .. بل أنتم من شوَّهتم دولتنا"؛ حيث رصد العدد الجديد من "إرهابيون" إصدارًا جديدًا لتنظيم داعش الإرهابي، جاء تحت عنوان: "خذِّلوا عن دولتكم"، الذي أطلقته ما تُسمى بـ"ولاية الخير"؛ يبررون فيه قتل المدنيين ممن يسمونهم الكفار من غير المسلمين، ويلقون باللائمة على علماء المسلمين الذين يقولون بأن الإسلام نهى عن قتل المدنيين، واصفين هؤلاء العلماء بأنهم "حمير العلم"، وتناسوا أن من يحمل العلم ويطوِّعه لقتل الناس وترويعهم هو أقل من الحمير التي تحمل أسفارًا.

وأوضحت "إرهابيون" أن الفيديو الجديد لداعش ذكر أسماء مجموعة كبيرة من علماء كافة التيارات وفيهم علماء رسميون في مصر ومجموعة من البلدان العربية، ووصفهم الفيديو بأنهم تخاذلوا عن الجهاد في سبيل الله وأنهم لم يطلقوا طلقة واحدة مع المجاهدين في سبيل الله.

من جانبها ردَّت "إرهابيون" بأن هذا التنظيم الإرهابي قد حصر الجهاد في القتل فقط، وتناسوا الجهاد الأكبر وهو مجاهدة النفس، ولقد انتبه ابن القيم إلى هذه الحقيقة فقال: "إن العبد ما لم يجاهد نفسه أولًا لتفعل ما أُمرتْ به وتترك ما نهيتْ عنه، ويحاربها في الله لم يمكنه جهاد عدوِّه في الخارج والانتصاف منه، بل لا يمكنه الخروج إلى عدوِّه حتى يجاهد نفسه على الخروج"؛ لذلك يعظُم دور العلماء هنا في حثِّ الناس على الالتزام بما أمر به الله ونهيهم وردعهم عما يخالف ما جاء به الشرع الحنيف، وهذا الدور أكبر بكثير من "جهاد القتل" الذي يزعمون، فهؤلاء العلماء صمام الأمان في الأمة لردع الشباب وحمايتهم من الانزلاق في التكفير الذي يؤدي بهم إلى التفجير، وهم الذين ينيرون عقول الأمة بالدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.

وتابعت "إرهابيون": إن التنظيم الإرهابي "داعش" زعم -في هذا الفيديو- أن الأصل في دماء الكفار الحل والإباحة، مستندين إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ"، زاعمين من خلال فهمهم المغلوط أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد على أن أصل العلاقة بين المسلمين وغيرهم من الكفار علاقة حرب وقتال، حتى يدخلوا الإسلام أو يعصموا دماءهم بالطرق التي جاءت بها الشريعة كدفع الجزية والعهد والأمان.

وبرر التنظيم عملياته التي يقوم بها ضد المدنيين من غير المسلمين بأنهم لم يؤمنوا بالله ولم يدفعوا الجزية ولم يعطهم أحدٌ الذمة أو العهد، باعتبار القاعدة التي تنص على أن الكفار إما أهل حرب وإما أهل عهد، وما داموا لم يأخذوا العهد من أحد ولم يؤمَّنوا فقد استحقوا للقتل.

وأضاف مرصد الإفتاء في نشرته أن التنظيم الإرهابي برَّر قتل المدنيين على لسان من يُدعى بـ"أبو إيثار الجزراوي"، الذي استدل على قتلهم للمدنيين بأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق في الطائف، فقتل به المحاربين وغير المحاربين، باعتبار أن هذه الآلة عندما تطلق قذيفتها لا تفرق بين مدني ومحارب، أو بين مقاتل وغير مقاتل، زاعمًا حِلَّ هذا الأمر بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهو استدلال خاطئ في غير موضعه.

من جابها قالت "إرهابيون": إن حديث رمي النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الطائف بالمنجنيق ضعيف، ولم يثبت أن ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف بالمنجنيق، إنما حصارهم دام أربعين يومًا ثم انصرف الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم عائدًا إلى مكة، ويؤكد هذا ما جاء في جزء من حديث الإمام مسلم رضي الله عنه عن أنس رضي الله عنه قال: ".. ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْنَا.." وليس فيها رمي بالمنجنيق.

أما عن فهم داعش الخطأ لحديث «أمرت أن أقاتل الناس…»، فقد ردَّت "إرهابيون" بقولها: "ليس المراد من الحديث أن القتال وسيلة من وسائل دخول الناس في الإسلام؛ بل المراد أن الإسلام الذي يُستدل عليه بالنطق بالشهادتين مانعٌ من القتال، لا أنه غاية أو هدف له، ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ[التوبة: 29]، فليس المراد أن إعطاء الجزية هو الهدف من القتال ولكنه مانعٌ منه.

وأضاف مرصد الإفتاء في العدد الجديد من "إرهابيون": أنه إذا كان فهمهم أن الإسلام قد انتشر بالسيف والقتل؛ فإن هذا الفهم غير صحيح؛ لأن العقائد لا تُغرس أبدًا بالإكراه، وذلك أمر معروف في تاريخ الرسالات، قال الله تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ[هود: 28]، وقال تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ[الكهف: 29]، وقال تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ[يونس: 99]، وقال تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾[البقرة: 256]، والنصوص والحوادث في ذلك كثيرة، فكيف يغفل هؤلاء عن كل هذه الأدلة الصحيحة والقطعية التي تحرم الإكراه على الدين وقتل الأنفس البريئة.

وأكدت النشرة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى أصحابه في الغزوات عن قتل النساء بقوله: «انطلِقُوا باسم الله، وبالله، وعلى مِلَّةِ رسول الله، ولا تقتُلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا، ولا صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تَغُلُّوا، وضُمُّوا غنائمَكم، وأصلِحُوا ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾».

ولفتت "إرهابيون" إلى نقطة مهمة وخطيرة في فكر هذا التنظيم الإرهابي، وهي استدلالهم -في بعض الأحيان- بالآيات والأحاديث الصحيحة في تبرير أفعالهم الإجرامية، وإراقتهم للدماء، وهذه النقطة بمثابة دس السم في العسل؛ حيث يؤكدون للناس بأن لديهم من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة ما يبرر ما يقدمون عليه من قتل وترويع، وهذا أمر غاية في الخطورة إذ يقومون بتفسير هذه الآيات والأحاديث بصورة خاطئة لا يفهمها عوام الناس ولا الشباب القليلو العلم الشرعي، وبالتالي سرعان ما يسقطون في شباك هذا التنظيم المتطرف، ويمارسون العنف، إما بصورة تنظيمية داخل التنظيم، وهو ما نراه في داعش وغيرها، وإما بصورة منفردة فيما يسمى بظاهرة "الذئاب المنفردة" التي تُؤمن بفكر التنظيم لكنها تقوم بعمليات نوعية منفردة من خلال مجموعة من الأشخاص تتراوح بين الفرد الواحد والخمسة الأفراد، وغالبًا ما تتسم عملياتهم بقلة الخبرة لافتقادها التأهيل داخل صفوف المسلحين في هذه التنظيمات الإرهابية.

وأوصت إرهابيون بأنه لا بد من رصد هذه الأدلة من قِبل العلماء المعتدلين وبيانها للناس، وبيان الغاية الصحيحة منها، وتوضيح الفرق بين غايتها النبيلة وبين هذه التفسيرات المغلوطة من قِبل هذه الجماعات المتطرفة؛ وهذا بدوره يأخذنا إلى نقطة مهمة وهي "تجديد الخطاب الديني ودوره في علاج أفكار التكفير"، الذي بدوره يعمل وفق استراتيجية تعمل على تجديد طريقة التفكير في الموروث الديني، وكيفية التعامل مع هذا الموروث وفق سياق العصر الحديث؛ حتى لا نترك الناس عرضة لهذه التفسيرات المغلوطة.

وأضافت إرهابيون أن داعش حرَّض -في هذا الإصدار الجديد- المسلمين في بلاد الغرب على قتل المدنيين مستشهدًا بحادث الدهس في ولاية نيس بفرنسا، التي أطلق عليها "غزوة نيس المباركة"، وحث المسلمين في حالة الانفراد بأي ممن وصفهم بالكفار بقوله: "فتوكل على الله واقتله بأي وسيلة أو طريقة كانت" وتابع: "ولا تشاور أحدًا ولا تستفتِ أحدًا، سواءً كان الكافر مدنيًّا أو عسكريًّا، فهم في الحكم سواء، كلاهما كافر، محارب، مستباح الدم والمال"، مضيفًا: "الدماء لا تعصم بالملابس، فلا الزي المدني يعصمها، ولا الزي العسكري يبيحها، وإنما تعصم بالإسلام والأمان، وتباح بالكفر".

واختتمت إرهابيون عددها الجديد بأن هذه الأفكار المتطرفة والأفعال الإرهابية تعطي صورة سيئة عن الإسلام في الغرب، كما أن الإعلام الغربي يرددها ليل نهار ويقدمها على أنها أفكار السواد الأعظم من المسلمين، وهي التي بدورها تقدم تبريرًا جديدًا لجرائم الكراهية والتمييز أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا ضد المسلمين في الغرب.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٣-٨-٢٠١٦م

قالت دار الإفتاء المصرية إنه لا تقوم حضارة في العالم ولا تستقيم دعائم دولة ولا ينهض وطن إلا على احترام القانون، بطريقة يتساوى فيها جميع المواطنين، بما يحقق العدالة والمساواة بين أفراد الوطن الواحد، وبما يقضي على الرشوة والمحسوبية والفساد الذي تتآكل معه بنية أي مجتمع وتتبخر معه أية إنجازات.


قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إن المؤشر العالمي للإرهاب لعام 2019 الصادر عن مركز السلام والاقتصاد، وهو أحد المراكز البحثية الكبرى المعنية برصد ومتابعة مؤشرات الإرهاب حول العالم، أوضح أن ظاهرة النساء الانتحاريات شهدت ارتفاعًا كبيرًا بداية من عام 2013 وحتى 2018 بما نسبته 30%، هذا على الرغم من أن نسبة العمليات الانتحارية التي قامت بها النساء تمثل 3% من جملة العمليات الانتحارية لعام 2018 ، بينما شكلت 5% من عام 1985 إلى 2018، إلا أن هذه النسبة تشير إلى تصاعد اعتماد التنظيمات الإرهابية على النساء في تنفيذ العمليات الانتحارية.


قالت دار الإفتاء المصرية: "إن مصر مرت بتحديات متلاحقة استغلها بعض المغرضين لخلق حالة توتر دائمة بين المواطن وبين الدولة". وأوضحت الدار –في فيديو موشن جرافيك أنتجته وحدة الرسوم المتحركة- أنه للتغلب على هذه التحديات يجب علينا إيقاظ وعي الأمة، بإحياء مفهوم المسئولية المشتركة والتعاون فيما بيننا على البر، فكلنا في موقع المسئولية كما في الحديث المتفق عليه: «كُلكُمْ راعٍ، وكُلكُمْ مسْئُولٌ عنْ رعِيتِهِ».


أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بنتائج اجتماعات مؤتمر برلين بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وعدد من زعماء وقادة العالم، من خلال الاتفاق على ضرورة تسوية الأزمة الليبية عبر سبل سياسية فقط، وكذلك الاتفاق على خطة شاملة لتسوية هذه الأزمة، ودعم جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة، ودعم خارطة طريق الأمم المتحدة الخاصة بليبيا، واستبعاد الحل العسكري للأزمة باعتباره سيفاقم معاناة الشعب الليبي الشقيق.


أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بالعمليات الاستباقية النوعية الوقائية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية في الفترة من الأول من ديسمبر 2020 وحتى 8 ديسمبر 2020. وأوضح المرصد، في بيان له اليوم، أن أبطال القوات المسلحة المصرية -درع الوطن وسيفه- قد تمكنوا من رصد وتتبع وتدمير عدد من البؤر الإرهابية التي تتخذ منها العناصر الإرهابية ملجأً ومرتكزًا لتنفيـذ مخططاتها الإرهابية، فقد أسفرت مساعي أفراد القوات المسلحة عن تدمير (437) وكرًا وملجأً ومخزنًا للمواد المتفجرة في شمال سيناء، يتم استخدامها من قِبل العناصر الإرهابية كملاجئ لها، بالإضافة إلى مقتل (25) إرهابيًّا من الذين يتخذون تلك الملاجئ أوكارًا لهم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6