01 يناير 2017 م

النجاشي وأصحابه

النجاشي وأصحابه

هو أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة رضي الله عنهم، وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صحابي من وجه، وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه، وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى، ولم يكن عنده من يصلي عليه؛ لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر.

نزل فيه قوله تعالى﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [المائدة: 82].

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَخَافُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَقَالَ إِنَّهُ مَلِكٌ صَالِحٌ لَا يَظْلِمُ وَلَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَرَجًا، فَلَمَّا وَرَدُوا عَلَيْهِ أَكْرَمَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: تَعْرِفُونَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَءُوا. فَقَرَءُوا وَحَوْلَهُ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَكُلَّمَا قَرَءُوا آيَةً انْحَدَرَتْ دُمُوعُهُمْ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ • وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [المائدة: 82، 83].

ونزل فيه أيضًا قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [آل عمران: 199].

قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ»، فَقَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: «النَّجَاشِيُّ»، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ وَكُشِفَ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَأَبْصَرَ سَرِيرَ النَّجَاشِيِّ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «اسْتَغْفِرُوا لَهُ»، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يُصَلِّي عَلَى عِلْجٍ حَبَشِيٍّ نَصْرَانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ وَلَيْسَ عَلَى دِينِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وفي رواية عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «قُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمُ النَّجَاشِيِّ»، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَى عِلْجٍ مِنَ الْحَبَشَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: 199].

أبو ذر الغفاري.. الصحابي الزاهد، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر» رواه ابن ماجه، أي ما حملت الأرض ولا أظلت السماء أصدق من أبي ذر. والمشهور أن اسمه جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ، كان من السابقين إلى الإسلام، وكان شجاعًا مقدامًا، روى الإمام البخاري أن أبا ذر حين علم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي


سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه، ابن عم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وزوج ابنته فاطمة، ورابع الخلفاء الراشدين، وكان من أول من دخل الإسلام بعد السيدة خديجة رضي الله عنها، ولم يكن عمره قد جاوز عشر سنوات، كان شجاعًا قويًّا، قاتل في سبيل الله فأبلى بلاءً


هو نُعَيم بن مَسْعُود بن عامر بن أُنَيف بن ثَعلبة بن قُنفُذ بن خَلاوة بن سُبيع بن بكر بن أَشجع بن رَيث بن غَطَفَان الغَطَفَاني الأَشجعي، يكنى أبا سلمة الأشجعيَّ. هاجر إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في الخندق، وهو الذي أَوقع الخلف بين قُرَيظة وغَطَفان وقُرَيش يوم الخندق، وخَذَّل بعضهم عن بعض، وأَرسل الله عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد


كانت امرأةُ سيدنا نوحٍ عليه الصلاة والسلام مثالًا على انحراف الإنسان الذي يرى الخير والحقَّ، ثم يأبى أن يؤمن ويستجيب، فهذا الإنسان يكفر بما أنعم الله عليه من عوامل الهداية، وبواعث الاستقامة، فإذا هو سادر في غيه، مخذول في سعيه، كما أنها كانت مثالًا تطبيقيًّا على أن معيَّة الصالحين لا تُغني عن العمل الشخصي والسعي الذاتي لفعل الخيرات ونيل رضا الله سبحانه وتعالى.


أبو لهب هو عبد العُزَّى بن عبد المطلب أحد أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوجته هي أروى بنت حرب بن أُمَيَّة، أُخْتُ أبي سفيان بن حرب، وكُنْيَتها أمُّ جَمِيل، نزل فيهما سورة المسد، وقد مات هو وزوجته على الشِّرك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17