01 يناير 2017 م

الإمام النووي وموقفه من اللعب مع الأطفال

الإمام النووي وموقفه من اللعب مع الأطفال

الإمام النووي الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، ولي الله تعالى، محيي الدين أبو زكريا النووي، إمام أهل عصره علمًا وعبادةً، وسيد أوانه ورعًا وسيادة، العلم الفرد، أوحد دهره، وفريد عصره، الصوام، القوام، الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، صاحب الأخلاق الرضية، والمحاسن السنية، العالم الرباني المتفق على علمه وإمامته وجلالته وزهده وورعه وعبادته وصيانته في أقواله وأفعاله وحالاته، له الكرامات الطافحة، والمكرمات الواضحة. ولد سنة 631ه، وتوفي سنة 676ه، وتميز الشيخ بالجد في طلب العلم وتحصيله من أول نشأته وفي شبابه، حتى إنه كان من اجتهاده في طلب العلم يقرأ في كل يوم اثني عشر درسًا على المشايخ، وما أدل على نبوغ الإمام النووي وحبه للعلم منذ صغره ورغبته في عدم ضياع وقته دون تحصيل مما ذكره عنه شيخه في الطريقة الشيخ ياسين بن يوسف الزركشي قال:

"رأيت الشيخ محيي الدين وهو ابن عشر سنين بنوى والصبيان يُكرهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم ويبكي؛ لإكراههم، ويقرأ القرآن في تلك الحال، فوقع في قلبي حبه، وجعله أبوه في دكان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، قال فأتيت الذي يقرئه القرآن فوصيته به، وقلت له: هذا الصبي يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه، وأزهدهم، وينتفع الناس به، فقال لي: منجم أنت؟ فقلت: لا؛ وإنما أنطقني الله بذلك، فذكر ذلك لوالده فحرص عليه إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الاحتلام".

في هذا الموقف الرائع يضرب لنا الإمام النووي مثالًا للطفل المسلم الذي ينبغي أن يكون، ولنا أن نتصور أن هذه السن سن الطفولة ينظر لها عند البعض على أنها سن اللعب والحركة والطاقة والحيوية واللهو البريء والمرح فقط، ولكن هذا الكلام النظري لا ينطبق على الإمام النووي، فعندما كان طفلًا صغيرًا كان يرفض اللعب مع الأطفال، وكان يفضل حفظ القرآن الكريم على اللعب مع الأطفال رغم أنه في سن الطفولة واللعب، ولا يكتفي بالرفض بل يصل به الأمر إلى البكاء والهرب حتى ينجو بنفسه منهم ومن إجبارهم له لكي يلعب معهم، وليس هذا الموقف إلا مؤشرًا واضحًا على أن هذا الطفل الصغير سيصبح شيئًا كبيرًا في المستقبل القريب، كما قال شيخه الشيخ ياسين بن يوسف، وهذا ما حدث فقد صار الإمام النووي الإمام الفقيه الشافعي المحدث الزاهد العابد الورع المتبحر في العلوم صاحب التصانيف المفيدة، وكيف له وهو الذي منَّ الله عليه بكرامته منذ صغره، فقد ذكر والده أن الشيخ كان نائمًا إلى جنبه وهو ابن سبع سنين ليلة السابع والعشرين من رمضان، قال: فانتبه نحو نصف الليل وأيقظني وقال: يا أبي ما هذا الضوء الذي قد ملأ الدار؟ فاستيقظ الأهل كلهم، فلم نرَ شيئًا، فعرفت أنها ليلة القدر. فرحم الله الإمام النووي فقد كان نابغًا منذ طفولته.

المصادر:
- تاريخ الإسلام للذهبي. - طبقات الشافعية للسبكي. - المنهاج السوي للإمام السيوطي.

 

العلامة البيروني هو محمد بن أحمد، أبو الريحان البيروني الخوارزمي: فيلسوف رياضي مؤرخ، من أهل خوارزم، كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مُكبًّا على تحصيل العلوم، مفضيًا إلى تصنيف الكتب، يفتح أبوابها، ويحيط شواكلها وأقرابها، ولا يكاد يفارق يدَه القلمُ وعينَه النظرُ وقلبَه الفكرُ، نبيه


كان عبد الله بن المبارك من كبار العلماء الصالحين الزُّهَّاد الذين ازْدَانَ بهم تاريخُ المسلمين، وكان أحدَ علاماته المضيئة، ولد سنة 118هـ، وتوفي سنة 181هـ، ومن سماته العظيمة أنه كان رضي الله عنه -مع علمه وورعه وزهده وتقواه- فارسًا شجاعًا، ومقاتلًا مغوارًا؛ فعن عبدة بن سليمان المروزي رضي الله عنه قال: "كنا سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفَّان، خرج رجل من العدو، فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى المبارزة،


الإمام يحيي بن معين هو الإمام الحافظ، الجهبذ، سيد الحفاظ، وشيخ المحدثين، أبو زكريا، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام ولد في بغداد سنة 158ه، ونشأ في بغداد، وكتب العلم وهو ابن عشر سنين، وكان أبوه معين من نبلاء الكتَّاب لعبد الله بن مالك على خراج الري، فخلف له ألف ألف درهم، فأنفقها كلها على تحصيل الحديث حتى لم يبقَ له نعل يلبسه، سمع الحديث من عبد الله بن المبارك، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق الصنعاني باليمن،


الزهري أعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني، ولد سنة 50ه، وتوفي سنة 124ه، أحد الأعلام من أئمة الإسلام، روى عن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك، وحدث عن ابن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك ومحمود بن الربيع وسعيد بن المسيب وأبي أمامة بن سهل وطبقتهم من صغار الصحابة وكبار التابعين، وروى عنه عقيل ويونس والزبيدي وصالح بن كيسان ومعمر وشعيب بن أبي حمزة والأوزاعي والليث ومالك وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن


الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد (مدينة تقع الآن في تركستان) ولقد كان الفُضيْل من الصالحين الزاهدين العابدين، ويذكر العلماء موقفًا له حصل به تحوُّلٌ كبيرٌ في حياته، واتَّجه نحو الانشغال بالعبادة والزهد وملازمة البيت الحرام؛ ذلك أنه كان شاطرًا (يعني من أهل النهب واللصوصية) يقطع الطريق بين أبيورد، وسَرَخْس، وكان سبب توبته أنه عشق جاريةً، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليًا يتلو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: 16]، فقال: "يا رب، قد آن"، فرجع فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها رفقة، فقال بعضهم: "نرتحل"، وقال قوم: "حتى نصبح، فإن فضيلًا على الطريق يقطع علينا"، فتاب الفضيل وأمَّنَهم وجاور الحرم حتى مات" رضي الله عنه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58