01 يناير 2017 م

"وفاة ورقة بن نوفل رضي الله عنه، ورؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له في الجنة"

"وفاة ورقة بن نوفل رضي الله عنه، ورؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له في الجنة"

وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ، أَدْرَكَ ابْتِدَاءَ الْوَحْيِ، وَاسْتَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ وَرَقَةُ: "هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، يا ليتني فيها جذعًا! ليتني أكون حيًّا إذ يخرجك قومك ... وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا". ثُمَّ ما لبث أن تُوُفِّيَ وَرَقَةُ قَبْلَ اشْتِهَارِ النُّبُوَّةِ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَنْدَهْ: "اخْتَلَفُوا فِي إسْلَامِ وَرَقَةَ"، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: "هُوَ أَحَدُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ الْمَبْعَثِ"، وَمَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ هُوَ الصَّوَابُ؛ فَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ" مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشَةَ رضي الله عنهم جميعًا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعَ رَجُلًا يَسُبُّ وَرَقَةَ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي رَأَيْتُ لِوَرَقَةَ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ؟» قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وفي رواية: فَلَمَّا تُوُفّيَ وَرَقَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَقَدْ رَأَيْتُ الْقَسَّ فِي الْجَنّةِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الْحَرِيرِ، لِأَنَّهُ آمَنْ بِي وَصَدَّقَنِي» يعني ورقة. رواها ابن أبي شيبة في "مصنفه".

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائشَةَ رضي الله عنهم جميعًا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ عَنْ وَرَقَةَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَانَ صَدَّقَك وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «رَأَيْتُ وَرَقَةَ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ» رواه الترمذي وقال عقبه: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَعُثْمَانُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قلتُ: وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا لَيْسَ فِيهِ عَائِشَةُ رضي الله عنهم جميعًا، وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّار هَكَذَا.

وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ" بِإِسْنَادِهِ إلَى الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ وَرَقَةَ، فَقَالَ: «أَبْصَرْتُه فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ السُّنْدُسُ»، فَهَذَا مَعَ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَعَ مُرْسَلِ عُرْوَةَ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى إسْلَامِ وَرَقَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

وفى السنة الثانية، أو الثالثة من النبوَّة توفي ورقة بن نوفل ابن عم خديجة رضي الله عنها، كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها في "الصحيحين" في (بدء الوحي): ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّي، وقال الذهبي: "الأظهر أنه مات بعد النبوَّة وقبل الرسالة، أي قبل إظهار الدعوة ونزول ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ وأخواتها.

- "طرح التثريب" للعراقي (1/ 121-122).

 

عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيِّين، وإنَّ آدم لمنجدل في طينته» (رواه الإمام أحمد والحاكم وصححه). قال الطيبي في "شرح المشكاة": المعنى: كتبت خاتم الأنبياء في الحال الذي آدم مطروح على الأرض حاصل في أثناء تخلُّقه لم يُفرغ بعد من تصويره وإجراء الروح.


بُعِثَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الثقلين: الإنس، والجن. والجن كائنات مستترة عن أنظار البشر لهم قدرة على التجسد والظهور بأشكال مختلفة.


لما أراد الله سبحانه إظهار دينه وإعزاز نبيِّه، وإنجاز وعده له خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في موسم الحَجِّ، فعرض نفسَه على قبائل العرب؛ كما كان يصنع في كلِّ موسمٍ، فبينما هو عند العقبة ساق اللهُ نفرًا من الخزرَجِ أراد الله بهم خيرًا، فكانوا طلائع هذا النور الذي أبى اللهُ إلا أن يكون من المدينة.


استقبلت قريش الحبيب صلى الله عليه وسلم بالبِشر والسرور وكانت حاضنته أم أيمن وهي جاريةُ أبيه واسمها برَكة، وأول مرضعاته صلى الله عليه وسلم هي ثُويبة جاريةُ عمِّهِ أبي لهب وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب وبعده أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد فهم إخوة في الرضاع. ولما كانت عادة العرب إرضاع أبنائهم في البادية لينشئوا في أجواء نقية ويتمتعوا برحابة الصحراء بعيدًا عن الحواضر وضجيجها وملوثاتها انتقل صلى الله عليه وسلم مع حليمة بنت أبي ذؤيب إلى بادية بني


لقد استقبلت السيدة خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير استقبال، وكانت نعم الزوجة، ونعم المعين، ونعم الناصح.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27