01 يناير 2017 م

عثمان بن عفان

عثمان بن عفان


سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه من السابقين إلى الإسلام، وثالث الخلفاء الراشدين، كان حسن الوجه، لا بالطويل ولا بالقصير، كبير اللحية، أسمر اللون، وكان يُلقَّب بذي النورين؛ لأنه تزوج بالسيدة رقية رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد أن تُوفيت تزوج بشقيقتها السيدة أم كلثوم رضي الله عنها، وورد أنه بعد أن ماتت قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زَوِّجُوا عُثْمَانَ، لَو كَانَ لِي ثَالِثَةً لَزَوَّجْتُهُ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِالْوَحْيِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» رواه الطبراني.

وقد كان لسيدنا عثمان رضي الله عنه فضلٌ كبيرٌ وجهدٌ وافرٌ في خدمة الإسلام وتثبيت أركانه؛ فإنه رضي الله عنه كان ثريًّا، وكان ماله في خدمة الدعوة وتبليغ الإسلام ونصرته، فقام رضي الله عنه بالكثير من الأعمال الجليلة في هذا المقام، فقد جهز جيش العسرة الذي كان ينوي أن يواجه جيش الروم حتى إذا وصلوا إلى تبوك علموا بتغيير هرقل لرأيه وقرر عدم قتال المسلمين؛ فعن عبد الرحمن بن سمرة، قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنثرها في حِجره، قال عبد الرحمن: فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقلبها في حجره ويقول: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ اليَوْمِ» مَرَّتَيْنِ. رواه الترمذي. وعن عبد الرحمن بن خباب، قال: شهدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يحث على جيش العسرة فقام عثمان بن عفان فقال: "يا رسول الله عليَّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله"، ثم حَضَّ على الجيش فقام عثمان بن عفان فقال: "يا رسول الله عليَّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله"، ثم حَضَّ على الجيش فقام عثمان بن عفان فقال: "يا رسول الله عليَّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله"، فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينزل عن المنبر وهو يقول: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ، مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ» رواه الترمذي.

وكان يهودي يملك بئر "رومة" ولم يكن غير هذا البئر صالحًا للشرب في المدينة حين هاجر إليها المسلمون، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ يَحْفِرْ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ» فحفرها عثمان. رواه البخاري.

وعن أنس رضي الله عنه، قال: "صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أُحُدًا ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف، وقال: «اسْكُنْ أُحُدُ -أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ- فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ» رواه البخاري، فكان كما قال صلى الله عليه وآله وسلم، فمات عمر وعثمان رضي الله عنهما شهيدين، في نهاية خلافة كلٍّ منهما.

وذكر بعض الصحابة أن قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9] قد نزل في سيدنا عثمان رضي الله عنه؛ حيث إنه كان شديد التعلق بالله كثير الذكر والعبادة، يخاف الله عز وجل ويرجو رحمته ورضوانه، وقد بشره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة فكان من العشرة المبشرين بها.
فرضي الله عنه وأرضاه ونفعنا بسيرته نزُكِّي بها أنفسنا ونتأسَّى به رضي الله عنه في سعينا وعملنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- "سير أعلام النبلاء" للذهبي.
- "أسباب النزول" للواحدي.
- "فتح الباري شرح صحيح البخاري".
- "شرح صحيح البخاري" لابن بطال.

كان رسول الله بعد وفاة جدِّه عبد المطلب مع عمِّه أبي طالب، وكان أبو طالب يحب ابن أخيه ويصحبه في أسفاره، وقد التقى في بعضٍ منها بعض من لديهم علم بالكتب السابقة، وأخبروه أن محمدًا سيكون له شأن عظيم، ثم لما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بدأ الدعوة إلى الإسلام سرًّا، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه -ابن عمه- ممن آمنوا برسالته


كانت امرأة فرعون إحدى الأمثلة البارزة التي ضربها الله سبحانه وتعالى للمؤمنين، لتكون نموذجًا يحتذى وقدوة تُتَّبَع، وكانت إحدى سيدات نساء العالمين، مع السيدة مريم والسيدة خديجة والسيدة فاطمة عليهنَّ جميعًا سلام الله ورضوانه.


أبو ذر الغفاري.. الصحابي الزاهد، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر» رواه ابن ماجه، أي ما حملت الأرض ولا أظلت السماء أصدق من أبي ذر. والمشهور أن اسمه جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ، كان من السابقين إلى الإسلام، وكان شجاعًا مقدامًا، روى الإمام البخاري أن أبا ذر حين علم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي


تعد قصة امرأة العزيز التي قصَّها الله سبحانه وتعالى علينا في القرآن في سورة سيدنا يوسف عليه السلام، من القَصص الذي يُبيِّن كيف يمكن للإنسان حين ينحرف أن يراجع نفسه ويعود إلى جادَّة الطريق. لقد كانت امرأة العزيز مفتونة بهذا الفتى اليافع "يوسف" ترجو أن تنال منه ما تنال المرأة من زوجها، بل إن هذا الشعور تسرَّب من نفسها وبيتها إلى أن صار حديث نسوة البلد، يتداولن فيما بينهنَّ أن هذا الفتى الذي يعيش لديها وزوجها قد شغفها حُبًّا، وهي وقد فشلت في النيْل منه حين راودته عن


أم المؤمنين السيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان من بنات عمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أقرب نسائه إليه، كانت قد تزوجت عبيد الله بن جحش وهاجر بها مع من هاجر إلى الحبشة وقيل إنها أنجبت ابنتها حبيبة بمكة قبل الهجرة، غير أنه ارتد عن الإسلام، ثم مات بعد ذلك، فطلبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي في الحبشة، سنة 6هـ، وكانت أكثر نسائه صلى الله عليه وسلم صداقًا، حيث أصدقها عنه النجاشي ملك الحبشة أربعمائة دينار وجهَّزها وأقام وليمة كبيرة لأجل هذا الأمر، وكانت قد بلغت في هذا الوقت بضعًا وثلاثين سنة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32