01 يناير 2017 م

من زهد محمد بن رافع النيسابوري

من زهد محمد بن رافع النيسابوري

الإمام الحافظ الحجة القدوة محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، ولد بعد سنة 170هـ، ومات في ذي الحجة، سنة 245هـ.
حَدَّثَ عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في تصانيفهم، وكانت له هيبة ومكانة كبيرة بين العلماء؛ قال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: "ما رأيت من المحدثين أّهْيَبَ من محمد بن رافع، كان يستند إلى الشجرة الصنوبر في داره، فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم، وأولاد الطاهرية ومعهم الخدم، كأن على رؤوسهم الطير، فيأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحد، ولا يتبسَّم إجلالًا له".
ومن مناقبه رضي الله عنه أنه كان زاهدًا، لا يتطلع إلى مال أو غيره من مُتع الدنيا الزائلة؛ قال زكريا بن دَلَّوَيْهِ: "بعث طاهرُ بن عبد الله إلى ابن رافع بخمسة آلاف درهم مع رسولٍ، فدخل عليه بعد العصر، وهو يأكل الخبز مع الفجل. فوضع الكيس، فقال: بعث الأمير إليك بهذا المال. فقال: خذ، خذ، لا أحتاج إليه، فإن الشمس قد بلغت رأس الحيطان إنما تغرب بعد ساعة، وقد جاوزت الثمانين إلى متى أعيش؟ فَرَدَّ. قال: فدخل ابنه، وقال: يا أَبَة، ليس لنا الليلة خبز. قال: فبعث ببعض أصحابه خلف الرسول ليرد المال إلى طاهر فزعًا من ابنه أن يذهب خلفه، فيأخذ المال".
لقد كان هؤلاء العلماء الربانيون رضي الله عنهم لا يسعون إلى متاعٍ زائل، أو شهوة عارضة، وإنما كان الله تعالى هو مقصودهم. لقد استجابوا لتوجيه الله سبحانه وتعالى للمؤمنين: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: 20]، فلم تكن الدنيا لتسيطر عليهم أو تتحكَّم فيهم، وقد كانت تصرفاتهم مصداقًا لهذه القناعة، فلم يسعوا خلف الدنيا، بل سعت الدنيا إليهم، ومع ذلك لم يلتفتوا إليها وانصرفوا عنها؛ تعلُّقًا بالله عز وجل، ورغبة في رضاه، ويقينًا منهم في أنه وحده سبحانه وتعالى المستحق لصرف النظر، وتوجُّه القصد وشحذ الهِمَّة.
المصادر:

- "سير أعلام النبلاء" للذهبي.
 

كان سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أحد فقهاء المدينة المنورة الكبار، وكان به شبه من جدِّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: "كان عبد الله أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به"، وقال عنه العلامة ابن حبان في "الثقات": [كان يشبه أباه في السمت والهدي].


الإمام يحيي بن معين هو الإمام الحافظ، الجهبذ، سيد الحفاظ، وشيخ المحدثين، أبو زكريا، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام ولد في بغداد سنة 158ه، ونشأ في بغداد، وكتب العلم وهو ابن عشر سنين، وكان أبوه معين من نبلاء الكتَّاب لعبد الله بن مالك على خراج الري، فخلف له ألف ألف درهم، فأنفقها كلها على تحصيل الحديث حتى لم يبقَ له نعل يلبسه، سمع الحديث من عبد الله بن المبارك، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق الصنعاني باليمن،


أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو، كان قاضيًا بالبصرة في خلافة سيدنا علي رضي الله عنه، ولد في أيام النبوة، وحَدَّثَ عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، وقال عنه أبو عمرو الداني: "قرأ القرآن على عثمان وعلي رضي الله عنهما".


الإمام أبو داود السَّجستاني هو سليمان بن الأشعت بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرة بْن عمران الأزدي أَبُو دَاوُد السَّجستاني، أصله من سجستان، كان من أبرز علماء زمانه، وأحد مَنْ رَحَلَ وطوَّف، وجَمَعَ وصنَّف، وكتب عَنِ العراقيين، والخراسانيين، والشاميين، والبصريين.


الإمام البخاري رضي الله عنه، هو أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، علم من أعلام الأمة الإسلامية، وكتابه "الجامع الصحيح" من أعظم الكتب وأشهرها وأهمها في صيانة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كان البخاري رحمه الله تعالى ذا ذاكرة حافظة وعلم عريض وذكاء متَّقد، وقد ولد رضي الله عنه بمدينة بُخَارَى، حوالي سنة 194هـ.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 7
العشاء
8 :25